"حزب الله" - "المستقبل" يحضّران قاعدتيهما الشعبيتين للحوار و"القوات" يبارك !

25 تشرين الثاني 2014 | 00:00

يستعد جمهورا "تيار المستقبل" و"حزب الله" لأجواء حوارية، فجلوس الطرفين على طاولة واحدة ليس سهلاً ولا بد من تهيئة القاعدة الشعبية أولاً، تماماً كما حصل قبل موافقتهما على المشاركة في حكومة واحدة، حينما أوضح الرئيس سعد الحريري أن خطوته هي "ربط نزاع"، فيما اظهر "حزب الله" لجمهوره أن "المستقبل" تراجع عن قراره ووافق على مشاركته.

في الشكل ستكون صورة مصافحة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الرئيس الحريري تاريخية، إلا في حال كان طرفا الحوار من الصف الثاني أو الثالث، وفي المضمون لا اخراج حتى اليوم للملفات التي سيتناولها الحوار، وجدول الأعمال لا يزال مفتوحاً، لأن الأهمية تكمن في اللقاء أولاً وجمع الطرفين "وبعدها كل حادث إلو حديث"، خصوصاً أن "حزب الله" أعلن عدم استعداده لمناقشة عملية تدخله في القتال في سوريا ولا سلاحه. وإلا سيكون الحوار اشبه بنقاش على بقاء الرئيس السوري بشار الأسد من عدمه، لاعتبار ان "حزب الله" السبب الرئيسي في اطالة عمر النظام، فيبقى ملف الرئاسة وقانون الانتخاب الأكثر ترجيحاً للبروز في هذا الجدول.
عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" حسان الرفاعي، الذي عبّر عن وجهة نظره الشخصية ازاء الموضوع، يعتبر ان "الحوار بين الطرفين محاولة اضافية قد تكون مخرجاً لايجاد قواسم مشتركة، ولو في الحد الأدنى، كما حصل في الموضوع الحكومي، حيث سادت بداية مناخات تحضيرية للاجواء قبل الاقدام على اي خطوة".
يسير الطرفان على الطريق عينه الذي اوصلهما إلى حكومة الرئيس تمام سلام، اذ يقول الرفاعي "10 اشهر قبل تأليف الحكومة، وكان الامر غير وارد عند الطرفين، لتعود كل جهة وتبرر لنفسها وجمهورها أن الضرورة تقتضي بالحد الأدنى المشاركة، فاطلق عليها تيار المستقبل ربط نزاع، فيما "حزب الله" قال ان الفريق الاخر عاد للجلوس معنا، وفي شكل عام الحكومة لم تضر البلد بل نفعته". بناء على ذلك، يعتبر الرفاعي ان الحوار في حال تم "سيكون محاولة اضافية للتوافق على ملفات ولو بالحد الادنى، كتخريج موضوع رئاسة الجمهورية أو البحث في قانون الانتخاب".
ورغم ذلك، يحمل الرفاعي مواقف مميزة تعبّر عن رأي القاعدة الشعبية لدى الطرفين، ويسأل: "هل يعقل أن يجري التعاطي مع الناخب اللبناني او المواطن بهذه الطريقة، حيث يُنقل من خلاف حاد إلى تسويات، للاسف مبتذلة، ولا تقنع ومفروضة لاعتبارات اتت من الخارج؟". وفي الوقت عينه يشدد على أن "لبنان حل عليه البلاء مصيبة كبرى هي تصرفات "حزب الله"، لهذا، لماذا أجلس معه؟"، ويتابع: "نجلس لأننا نحمل الهوية اياها ولان هناك قسما من اللبنانيين، كفريق عون مثلا، يسير خلف "حزب الله" مهما فعل من اجل مصالحه".
لن يرفض أي من الطرفين الحوار، لأن الآخر سيستغل ذلك، "وحتى لا يسجل أحد الفريقين نقطة على الآخر" يزايد فيها "بأنني عرضت الحوار وانت رفضت"، سيجبران على المشاركة، حتى لا يسأل أحدهما عن الحل في حال رفض. والخلاصة بالنسبة إلى الرفاعي أن "تيار المستقبل حل عليه البلاء بضرورة التحاور مع "حزب الله" الذي يقاوم قيام الدولة القوية، ومرد ذلك لانقسام
اللبنانيين".
هل الجلوس يعني استبعاد عون أو جعجع إلى الرئاسة؟ يجيب: "ربما، لأنه بحوار أو بعدمه، فمن الواضح أن الاثنين باتا مستبعدين"، وبالنسبة إليه لا معنى لتشديد "حزب الله" على اسم عون في خطاب السيد نصر الله، مذكراً بأن "الرئيس نبيه بري شدد على موضوع التمديد وعاد هو نفسه واخرج كل العملية... للاسف لا احترام لعقل المواطن".
حوار مبارك
"القوات اللبنانية" تبارك حوار "حزب الله" - "المستقبل"، ويقول العميد المتقاعد وهبي قاطيشا مستشار رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع: "كل تقارب نباركه لأنه يصب في المصلحة العامة ولا سلبية تجاه حوار الطرفين، لاننا جماعة حوار ومستعدون للحوار مع الجميع، لكن في حال هناك من لا يريد محاورتنا فتكون مشكلته".
يعوّل "القوات" على حلحلة تجاه الاستحقاق الرئاسي، لكن هذا لا يعني ان الطرفين لديهما مفتاح الاستحقاق او يتحكمان به، "فحليفنا على الاقل لا يقبل بذلك" وفق قاطيشا الذي يوضح: "اقله ان يفتح الحوار نقاشاً حول الاستحقاق حتى يتأمن النصاب الدستوري، اما هوية المرشحين فلدينا مرشحنا، واذا لديهم مرشح فلنخض العملية الديموقراطية ونر
من يربح".
هل يعني جلوس الطرفين الى طاولة واحدة استبعاد رئيس "القوات" جعجع والجنرال ميشال عون عن الرئاسة؟ يجيب قاطيشا: "بالتاكيد لا لأن الراي المسيحي هو الوازن في هذا الملف، ولا يستطيعان أن يقوما وحدهما بشيء من دون الراي المسيحي"، ويضيف: "نامل من الحوار أن يخرج باتفاق على تمرير الاستحقاق اما الصيغة فتتم مع بقية الافرقاء"، مذكراً بأن "جعجع وافق على طرح اسم ثالث او اسمين آخرين بالاتفاق مع العماد عون وليس الافرقاء الآخرين، يجب أن تخرج الشخصية الثالثة من صلب حوار بين "الوطني الحر" و"القوات اللبنانية".

mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard