"عام الديموقراطية" برنامج إنقاذي أطلقه رئيس اليسوعية تنظيم الانتخابات الطالبية في مناخ متوتر خطوة في المجهول

12 تشرين الثاني 2014 | 00:37

دكاش متحدثاً في مؤتمر اطلاق "عام الديموقراطية". (ميشال صايغ)

حدد رئيس جامعة القديس يوسف الأب سليم دكاش اليسوعي أربعة أسباب لقرار مجلس الجامعة تعليق انتخابات الهيئات الطالبية هذه السنة، وهي تفاقم العنف اللفظي والتهديدات الكلامية بين بعض الطلاب، مطالبة بعض المسؤولين في تيارات سياسية تعليق الانتخابات، وتطييف الانتخابات وتسييسها وغياب اي صوت طالبي ثالث محايد.
في ظل انتقادات البعض لتغييب الديموقراطية من خلال قرار مجلس الجامعة وتعليقات الطلاب على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد دكاش أننا "كنا على يقين أن أي شرارة في أثناء الانتخابات كان يمكن أن تسبب الكثير من الأضرار". وقال: "بالنسبة إلى مجلس الجامعة وبالنسبة إلي كرئيس للجامعة، كان التوجه نحو تنظيم انتخابات في مناخٍ كهذا، يشكل خطوة في المجهول".
واذ اعتبر أن اتخاذ هذا القرار واجب على الجامعة، قال دكاش: "تبين منذ بداية السنة، أن العنف اللفظي والتهديدات الكلامية بين بعض الطلاب من مختلف الفئات وصلت إلى حد لم نشهده من قبل على شبكات التواصل الإجتماعي وفي الأحرام الجامعية". وتوقف عند ما شهدنا "أيضًا في الأحرام الجامعية، هذه السنة، مُشادات متكررة ومشاجرات قوية ذات طابع حزبي وفي الغالب طائفي، مما تطلب تدخل المسؤولين على الأرض".
اما السبب الثاني لهذا القرار فهو وفقاً لدكاش "أن الكثير من الطلاب وحتى المسؤولين في تيارات سياسية، منذ العام الماضي، وخلال الأسابيع الأولى من هذه السنة، تمنوا علينا إذا كان من الممكن تعليق الانتخابات". و"بالنسبة إليهم، تنظيم الانتخابات في وضعٍ كهذا، حيث التوتر المستورد إلى الجامعة قد بلغ ذروته، أضحت كابوسا بالنسبة إلى كثيرين وهي تُلحق الضرر بدراستهم وتعرّض حريّة تعبيرهم وخياراتهم للخطر".
وأوضح أن "هذه الانتخابات لا تحصل اليوم تبعا لمشاريع ثقافية أو أكاديمية وتربوية وحتّى اجتماعية سياسية أو ضد بعض أعمال الإدارة". وقال: "إنّ كلّ شيء مسيس وطائفي من الألف إلى الياء وحتى العمق، لا مكان لصوتٍ ثالث أو لدربٍ ثالثة". أما السبب الرابع فيكمن وفقاً لدكاش في عمل اللجان الطالبية وما سيحصل بعد الانتخابات حيث يشير الواقع إلى "أن لا وجود للجان رابطات الطلاب بعد الانتخابات خلال السنة، لأن فئة المنتصرين يعملون لمصلحة جماعتهم، وفئة الأقلية لا تتموضع لتشكل لجنة".

استعادة الديموقراطية
واعتبر أن قرار الجامعة هو نداء من أجل بناء شركة بين الجامعة والطالب تترجم من خلال "عام الديموقراطية" الذي يعزز، من خلال سلسلة نشاطات تفاعلية سياسية مسؤولة، عملية استعادة الديموقراطية... وعدد بنود البرنامج الذي يعني على صعيد المؤسسات "مراجعة النظام الانتخابي للهيئات الطالبية ضمن منظور تمثيلي أفضل لكل مكونات المجتمع الطالبي".
وتوقف عند النشاطات التي تدرج في وضع شرعة "الطالب المواطن" التي ستحدّد إطار عمل الطلاّب قبل العمليّة الانتخابيّة وخلال هذه العملية وبعدها، تحضير دورة من المحاضرات القائمة على المناقشات عن موضوع "من أجل تطوير الفكر الديموقراطي"، إنشاء لجان من أجل بلورة مشاريع قانونية تُعرَض على مجلس النواب، إقامة جلسة برلمانية طالبية في مجلس النواب يقوم خلالها الطلاب بدور النواب والوزراء وتنشئة طلاب وسطاء من المركز المهني للوساطة في الجامعة وإنشاء دائرة الحياة الطالبية والاندماج المهني المكلفة بتنسيق نشاطات البنى الطالبية وبرامج تنشئة خاصة ذات بُعد يتسم بالمواطنة، أسوة بالديبلوم الجامعي في الريادة الاجتماعية".
ورداً على إقتراح إحدى الإعلاميات عن تنظيم الإنتخابات في الأحرام الجامعية واتخاذ إجراءات صارمة في حق المخلين بالأمن في حرم العلوم الإجتماعية المعرض للفوضى، أجاب دكاش أن "العنف اللفظي والتهديدات الكلامية حصلت هذه السنة مع مجموعة من الطلاب من خارج حرم هوفلان".
وعما إذا كان سيتخلى عن النظام النسبي في الإنتخابات المقبلة، أشار إلى أن من حق الجامعة والطلاب أن يقوّموا هذا النظام". وعن أعداد الطلاب غير المسيحيين وربط هذا الموضوع بواقع التطييف الذي أثاره اليوم في المؤتمر قال: "يصل عدد الطلاب المسيحيين في الجامعة بين 64 و 65 في المئة من العدد الإجمالي للمنتسبين إلى جامعتنا. والتشنج يظهر عند الجميع...".

rosette.fadel@annahar.com.lb
Twitter: @rosettefadel

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard