قوات البشمركة تضعف الحصار على كوباني ولا تكسره 40 قتيلاً بين قوات الدفاع و"النصرة" قرب جبل الشيخ

8 تشرين الثاني 2014 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب)

رجل يقطع جذع شجرة ليستعمله حطبا للطبخ في دوما بضاحية دمشق أمس. (رويترز)

أضعفت قوات البشمركة الكردية العراقية الحصار المفروض على مدينة كوباني الحدودية السورية، لكنها لم تكسره بعد أسبوع من وصولها محملة بالأسلحة الثقيلة والمقاتلين في محاولة لانقاذ المدينة من تنظيم "الدولة الاسلامية". وسقط 40 مقاتلا على الاقل في اشتباكات بين مسلحين موالين للنظام في سوريا ومقاتلين من "جبهة النصرة "في جنوب سوريا قرب الحدود اللبنانية.

باتت كوباني اختباراً لقدرة الائتلاف الدولي على وقف تقدم المقاتلين الاسلاميين. والمدينة الحدودية واحدة من مناطق قليلة في سوريا يمكن الائتلاف ان ينسق فيها غاراته الجوية وعمليات تقوم بها قوات برية.
وكان وصول قوات البشمركة العراقية الكردية، وهي مزودة عربات مدرعة ومدفعية، قد مكّن المدافعين عن المدينة من قصف مواقع "الدولة الاسلامية" حول كوباني واستعادة السيطرة على بعض القرى.
لكن الخطوط الأمامية في المدينة نفسها لم تتغير كثيراً، إذ لايزال الجزء الشرقي منها خاضعا لسيطرة المقاتلين المتشددين، فيما لا يزال الغرب إلى حد بعيد تحت سيطرة "وحدات حماية الشعب" الكردية السورية ومقاتلين متحالفين معها.
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقرا له:‭‭"‬‬لا تغيير على الإطلاق في كوباني نتيجة وصول البشمركة. ربما تم انتزاع السيطرة على شارع أو شارعين ثم فقدت مجددا وهكذا.مواقع الدولة الاسلامية محصنة جيداً في مدينة كوباني، ويقول الأكراد إنهم بحاجة الى المزيد من الأسلحة الثقيلة لاحداث ثغرة... هناك حاجة أيضا الى التنسيق بين الوحدات الكردية والقوات الجوية للائتلاف". وأضاف أن الهجمات الانتحارية التي يشنها التنظيم المتشدد تثبت فاعليتها كذلك. ودخل مقاتلو البشمركة كوباني في أكثر من 12 شاحنة وسيارة ذات دفع رباعي في 13 تشرين الاول الماضي، آتين من تركيا، وهللوا ولوحوا بعلامة النصر.
وقال المسؤول المحلي في كوباني ادريس نعسان إن "وجود البشمركة كان مفيداً بالطبع، لأنهم يقصفون مواقع الدولة الاسلامية ويدمرون مقاتليها وأسلحتها... بفضل قصف البشمركة أوقفنا تقدم تنظيم الدولة الاسلامية في المناطق الريفية الغربية وخط الجبهة الشرقي والجنوب الشرقي بالمدينة".
ونشب قتال عنيف في الأيام التي تلت وصول البشمركة، اذ سجل قصف عنيف واطلاق نار مستمر تقريباً، فيما ساعدت قوات البشمركة مع مقاتلين من جماعات معارضة معتدلة في سوريا "وحدات حماية الشعب" الكردية على طرد الاسلاميين من بعض القرى المحيطة.
وأوضح نعسان أن "القصف المستمر" من قوات البشمركة قضى على جزء من قدرة "الدولة الاسلامية" على الهجوم، وكان هناك تنسيق جيد بين الوحدات الكردية و"الجيش السوري الحر" ومقاتلي المعارضة المعتدلة.
وأفاد مراسل لـ"رويترز" على الحدود ان القصف تراجع مذذاك، وأنه لا تغيير واضحاً في الخطوط الأمامية في المدينة نفسها.
وأضاف نعسان: "يجلب تنظيم الدولة الاسلامية مقاتلين وامدادات جديدة طوال الوقت، لذا نحتاج إلى مقاتلين وامدادات جديدة أيضا"، مشيرا الى أن مقاتلي التنظيم سيطروا على تسع دبابات في هجوم على حقل غاز الشاعر وسط سوريا، وأنهم ينقلونها إلى كوباني، "لذلك نحتاج إلى تنسيق أكبر مع قوات الائتلاف والمزيد من الأسلحة الثقيلة وخصوصا الأسلحة المضادة للدبابات وأسلحة أخرى للتصدي لمدافعهم وصواريخهم وقذائف الهاون التي في حوزتهم".
وتغيرت الجهة التي تسيطر على حقل غاز الشاعر الواقع شرق مدينة حمص أربع مرات منذ تموز، عندما سيطر عليها مقاتلو "الدولة الاسلامية" للمرة الأولى. وقال المرصد إن قوات الحكومة السورية استعادت السيطرة على الحقل الخميس.
وأمس، أعلنت القيادة المركزية الاميركية أن الولايات المتحدة ودولا حليفة شنت ثماني غارات على أهداف لـ"الدولة الإسلامية" في سوريا خلال الأيام الثلاثة الاخيرة.
واستهدفت سبع غارات في كوباني ثلاث وحدات صغيرة للتنظيم المتطرف وسبعة مواقع قتال، ودمرت قطعة مدفعية، بينما دمرت غارة أخرى قرب تل أبيض بعض مخزونات الأسلحة.

ادلب
في غضون ذلك، واصلت "جبهة النصرة" هجومها على محافظة ادلب التي كانت معقلاً لجماعات معارضة أكثر اعتدالاً، وسيطرت على ثلاث قرى جديدة على الاقل، الامر الذي يكشف ضعف الفصائل التي تخطط واشنطن لتحويلها قوة قتالية فاعلة.
وقال ناشط ادعى ان اسمه علاء الدين ان مقاتلي "النصرة" استولوا على ثلاث قرى، وانهم يتجهون الى السيطرة على أخرى.
وعلى جبهة أخرى، سقط 40 مقاتلاً على الاقل في اشتباكات بين مسلحين موالين للنظام في سوريا ومقاتلين معارضين بينهم "جبهة النصرة" في جنوب سوريا قرب الحدود اللبنانية.
وقال "المرصد: "قتل ما لا يقل عن 26 من عناصر قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام خلال هجوم نفذته جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وكتائب اسلامية، على منطقة بيت تيما الخميس. كما أسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن 14 مقاتلاً من النصرة والكتائب".
وتقع بيت تيما ذات الغالبية الدرزية جنوب غرب دمشق قرب جبل الشيخ الواقع على الحدود اللبنانية السورية. وهي تحت سيطرة قوات النظام وتشهد منذ اكثر من سنة معارك شبه يومية.
الا أن معارك الخميس أوقعت حصيلة القتلى الكبرى في يوم واحد. وتنتمي غالبية عناصر قوات الدفاع الوطني التي شاركت في المعارك الى الطائفة الدرزية. ويحسب الدروز اجمالاً، كما سائر الاقليات في سوريا، على النظام، وان كانوا حاولوا البقاء على الحياد في النزاع العسكري المستمر منذ نحو أربع سنوات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard