بو صعب أطلق والسفير الأميركي برنامج تحسين التعليم الأساسي هيل: 41 مليون دولار لتحصين المدارس الرسمية

6 تشرين الثاني 2014 | 00:00

الوزير بو صعب مستمعا الى أحد التلامذة وبدا السفير هيل ومجموعة من التربويين في أحد صفوف مدرسة درعون الرسمية. (اميل عيد)

بعدما كان ترميم المدارس الرسمية في كسروان جبيل قائما على مبادرات فردية أو مناطقية، أطلق أمس وزير التربية الياس بو صعب والسفير الأميركي ديفيد هيل مشروعا ًيعزز الانماء التربوي المتوازن في لبنان هو "برنامج تحسين خدمات التعليم الأساسي" الذي تموله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بقيمة نحو 41 مليون دولار أميركي موزعة على أربع سنوات وبمؤازرة "منصفة" من وزارة التربية.

برعاية الوزير بو صعب، أطلق هذا المشروع، الذي ينفذ بواسطة منظمة "أنا أقرأ" و"أمديست" في مدرسة درعون المتوسطة المختلطة الرسمية في حضور هيل والمدير العام للتربية فادي يرق ومدير القسم التربوي في الوكالة الأميركية برت سعالواكتر ومجموعة من رؤساء البلديات وممثلي المجتمع الأهلي في المنطقة .
بعد كلمة لعريفة الاحتفال المربية في المدرسة نظيرة منذر الشمالي، تمنت مديرة المدرسة سلام نوفل استكمال الدعم بتجهيز المختبر بالمعدات اللازمة لتفعيله في كل الاختبارات والتجارب الكيميائية، وكذلك تجهيز المسرح لاحياء المناسبات المدرسية.
من جهته، وضع بو صعب في أولوية الوزارة "العمل على النهوض بالتعليم الأساسي في التعليم الرسمي وتضافر الجهود لجعله في المستوى الذي يستحقه".
واعتبر أن مكونات المشروع "موزعة على أربع سنوات، وتشمل مكونات أساسية منها ترسيخ عادة القراءة كمصدر أساسي للثقافة واللغة، وتدريب المدربين في المركز التربوي للبحوث والانماء وفي مراكز الموارد البشرية ، لكي يصبح الأساتذة في المدارس موجهين ومساعدين على ترسيخ عادة القراءة والافادة منها في تحسين التعليم الأساسي".
بعد تشديده على توفير البرنامج التجهيزات المدرسية للمدارس الرسمية المحتاجة وتنمية القدرات في الادارة التربوية ، أثنى بو صعب في كلمة وجهها الى هيل بالانكليزية على دعم الوكالة الأميركية للبنان، ولا سيما أن الوكالة مولت "أكثر من 200 مدرسة ودرّبت أكثر من 4 آلاف من الأساتذة في اللغة الانكليزية والعلوم والرياضيات وجهزت الكثير من المختبرات". من جهة أخرى، تحدث بو صعب عن سلسلة الرتب والرواتب مجدداً دعمه مطالب المعلمين. وقال: "لا أرضى أن تقر سلسلة هي بمثابة شيك بلا رصيد للمعلمين. وإننا نعمل مع هيئة التنسيق النقابية يداً واحدة لنحقق السلسلة بعدما عقد اجتماع مع أعضائها لغسل القلوب وتنظيم العلاقة".

تكافؤ الفرص
أما هيل فقد أعلن أن المشروع، وقيمته نحو 41 مليون دولار سوف يعمل على تحصين نظام المدارس الرسمية في لبنان وضمان النجاح الأكاديمي الطويل الامد للتلامذة من خلال تعزيز الارشاد في الفصول الدراسية، بالاضافة الى المشاركة المجتمعية وادارة التعليم والمرافق والخدمات.
وبعد تشديده على القيم المشتركة بين البلدين، شدد هيل على أن البرنامج يركز على تطوير النظم والاستراتيجيات للمعلمين والاداريين والوزارة لتحسين الارشاد ومراقبة الخدمات التعليمية. وسوف يتمكن التلامذة اللبنانيون من التفوق أكثر عندما يكونون معدين بشكل أفضل في التعليم الاساسي مثل القراءة، وعندما يرون في مدرستهم محرابا للتعلم، وعندما تكون المجتمعات المحلية – كمجتمعكم – مشاركة بنشاط في هذا النهج".
بعد جولة ميدانية في أقسام المدرسة ومختبرها الجديد، أكد مدير القسم التربوي في "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية" برت سعالواكتر لـ"النهار" أن الوكالة تركز عملها اليوم لتطوير القطاع التربوي الرسمي بكل مكوناته ايماناً منها بضرورة توفير جودة التعليم لكل التلامذة". واعتبر أن اطلاق برنامج اليوم يهدف الى تعزيز القراءة باللغة العربية لتلامذة الأساسي، لأن المطالعة هي مدخل لدراسة جيدة ووسيلة لتسهيل استيعاب المواد والأشياء عموماً. وإننا نصبو الى مشاركة المجتمع المحلي وذوي الأهل في حض صغارهم على القراءة مع توفير الوسائل الممكنة لذلك. أما الغاية من تعزيز القراءة فتكمن في اعداد نموذج لمواطن مسؤول وصالح يتربى على القراءة التي تجعله ملماً بقضايا اجتماعية ومؤهلاً للعمل في مجتمعه".
من جهة أخرى، اكد ان الوكالة "ستعمل على تذليل الصعاب الجمة التي تواجه المدارس الرسمية في لبنان من خلال توفير المناخ التربوي السليم والتجهيزات التربوية والوسائل الحديثة للتعليم. وشدد على التواصل مع وزارة التربية المولجة تحديد مدارس رسمية جديدة تحتاج الى تدريب لمعلميها وتجهيزات لأقسامها. ولفت الى أن المشروع لا يعني جانباً خاصاً للدمج على رغم أننا مستعدون للمساعدة في تجهيز المناخ التربوي المناسب لهذه الفئة في المدارس الرسمية.
وختاماً، نوه ببرنامج المنح الجامعية الخاصة بالتعليم العالي والتي استفاد منها 400 طالب لبناني متفوق حصلوا على فرصة الدراسة في الجامعة الأميركية وفي الجامعة اللبنانية - الأميركية.

rosette.fadel@annahar.com.lb
Twitter: @rosettefadel

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard