السعودية وفرنسا وقّعتا اتفاق الهِبَة والتنفيذ من الفصل الأول في 2015

6 تشرين الثاني 2014 | 00:00

بعد جهد دام نحو سنة، وتقديم جميع الضمانات من الاطراف الثلاثة لبنان وفرنسا والسعودية جرى توقيع عقد الثلاثة مليارات دولار من الهبة السعودية لتزويد الجيش اللبناني أسلحة فرنسية على أن يبدأ التسليم في الفصل الأول من 2015.وسارع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى الترحيب بالاتفاق الذي "سيساهم في تعزيز قدرات الجيش اللبناني ضامن وحدة لبنان واستقراره، كما يساعده في القيام بمهمته في الدفاع عن الأراضي اللبنانية وحربه ضد الإرهاب".

وأشارت مصادر في وزارة الدفاع الفرنسية الى "ان توقيع هذا العقد يمثل رؤية فرنسية منذ العام 2012، حين اعتبرت باريس أن تأمين استقرار لبنان من ارتدادات الأزمة السورية ونزوح اللاجئين السوريين اليه بات أمراً ضرورياً لسلامته". وكانت باريس منذ ذلك الوقت "تتخوّف من زعزعة الاستقرار الداخلي من جراء الصراع الداخلي في سوريا".
وأشارت المصادر التي تابعت الملف الى "ان هذا المشروع اتخذ شكله الحاضر خلال زيارة قام بها وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان عام 2013 للسعودية قابل خلالها العاهل السعودي الملك عبدالله. وتبيّن للفرنسيين تطابق وجهات النظر بينهم وبين السعوديين حيال ضرورة حماية الاستقرار اللبناني".
وفي كانون الاول 2013 قام الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بزيارة للعاهل السعودي أطلقت خلالها فكرة تقديم هبة سعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني. وطلب الى الوزير لودريان "متابعة هذا المشروع وتحقيقه".
أما بالنسبة الى محتوى العقد فتقول المصادر أنه "بفضل العلاقات المتينة التي كانت تربط بين الملك عبدالله والرئيس اللبناني ميشال سليمان، تم تعزيز قدرات القوى المسلحة اللبنانية".
وفي هذا السياق كانت باريس بحاجة الى "معلومات كافية عن تحركات الارهابيين ومطالب القوى العسكرية من أجل بناء خطة لإعادة تجهيز الجيش". والشرط الذي وضعه الأطراف هو "تحديث الجيش على أن تؤمن فرنسا التدريب وعدم دفع أي عمولات الى أي فريق، أي أن تخصص الهبة للتجهيزات والصيانة"، ووضع "جدول زمني مدته عشر سنين".
وأشارت الى أن فرنسا قدمت بواسطة شركة "أوداس" المكلفة بالإشراف، وتنفيذ العقد مع وزارة الدفاع الفرنسية والشركات الفرنسية، دراسة الى مجموعة الدول الداعمة للبنان خلال مؤتمر روما لدعم ربيع 2014، وتحتوي الدراسة عرضاً لتجهيزات يتوجب تقديمها الى القوى المسلحة اللبنانية من أجل تعزيز قدراتها القتالية والمخابراتية، وكيفية تجهيز الجيش بأسرع وقت وخلال مدة لا تتعدى 36 شهراً، ومنها مروحيات تحتاج الى وقت لتصنيعها، ولمزيد من السرعة في التسليم تقرر تسليم معدات من مخزون الجيش الفرنسي".
وعقدت اجتماعات كثيرة بين شباط وحزيران مع الجيش اللبناني والسلطات السعودية والفرنسية لتحديد لائحة بالمعدات، على أن تطلب شركة "اوداس" أفضل العروض من الشركات الفرنسية. وفي حزيران قدمت "اوداس" عرضاً تجارياً متكاملاً.
وخلال فصل الصيف ساعد الجيش الفرنسي بمساعدة الجيش اللبناني في صيانة المروحيات مبدياً اهتمامه بتنفيذ العقد التي وضعت اللمسات الاخيرة عليه خلال زيارة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز لباريس.
ويتضمن العقد الفرنسي حسب المصادر أربع فئات:
- الفئة الأولى تمثل 45 في المئة من قيمة العقد، هي معدات عسكرية أرضية مؤلفة من سيارات مصفحة ونقل جنود ومعدات للاتصالات وسلاح مضاد للدبابات ومدافع وأسلحة فردية.
- الفئة الثانية تمثل 30 في المئة من قيمة العرض، وهي معدات جوية ومروحيات للقتال ومروحيات لنقل الجنود وصواريخ أرض – جو وجو – أرض.
- الفئة الثالثة سلاح للبحرية من سفن دورية حربية مجهزة بمدافع ورشاشات.
- الفئة الرابعة معدات عسكرية للمخابرات ومراقبة الحدود و"درونات".
وأخيراً معدات لصيانة هذا السلاح على مدى عشر سنين على أن تتولى القوات الفرنسية وعلى نفقة الدولة الفرنسية التدريب وصيانة هذه المعدات خلال هذه المدة. أما جدول تسليم المعدات فيبدأ في الفصل الأول من 2015 ويمتد فترة 36 شهراً.
وكان وزير المال السعودي ابرهيم العساف ومدير شركة "اوداس" ادوار غيو وقعا في الرياض الثلثاء الاتفاق في حضور قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard