الراعي: سنبقّ البحصة والنواب ينتظرون كلمة السر من "أوطانهم" الدعوات الاسبوعية والشهرية لانتخاب رئيس ضحك على الذقون

1 تشرين الثاني 2014 | 00:37

البطريرك الراعي خلال جولته على المسنين في دير راهبات العائلة المقدسة في سيدني.

تفقد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس دير راهبات العائلة المقدسة المارونيات في دالويتش هيل في سيدني، حيث استقبلته رئيسة الدير الأخت جوزفين وهبة وراهبات الدير، في حضور الرئيسة العامة لراهبات العائلة الأم غبريال بوموسى وحشد من ابناء الجالية.
ألقت الأم بوموسى كلمة تحدثت فيها عن أقسام الدير الذي يضم مدرسة مار مارون ودار حضانة للأطفال وداراً للمسنين. وبعد صلاة قصيرة ألقت الأخت وهبه كلمة رحبت فيها بالراعي وتحدثت عن المدرسة.
ثم ترأس الراعي قداسا وألقى عظة عن حبة الخردل وكيف تنمو،معتبراً أن لبنان هو خميرة في بيئته وفي ثقافته، وشكر الله على وجود الراهبات في هذه المدرسة. وأشار إلى أن الكنيسة بدأت دعوى تطويب البطريرك الياس الحويك مؤسس الرهبانية.

تمثال الحويك
وبعد القداس أزاح الراعي الستار عن تمثال نصفي للبطريرك الحويك رفع في حديقة في وسط باحة المجمع.ثم انتقل والحضور إلى دار الراحة الملاصقة فاستقبلته مديرة الدار الأخت إلهام جعجع التي ألقت كلمة رجبت فيها بالبطريرك والمطران طربيه والحضور.
ومن هناك الى صالة المدرسة حيث ارتجل الراعي كلمة أشار فيها الى أن البطريرك الحويك "تألم وناضل من أجل لبنان طوال 11 سنة غداة إعلان دويلة لبنان الكبير عام 1920، إذ تجمّع على البلد الطفل كثر من الطامعين ومنهم من طلب الوحدة مع سوريا ومنهم من طلب ضمه إلى العالم العربي، لكنه قاوم وعانى في سبيل لبنان".
ورأى أن لبنان "يمر بتجربة كبيرة من كل النواحي، ولكن علينا ألا نخاف في سبيل حماية الوطن ومؤسساته"، وأكد أن قوة لبنان آتية من الإنتشاروسينتصر بشفاعة معلن لبنان الكبير وباني الإستقلال البطريرك الحويك".
وبعد الظهر أقيم معرض منحوتات للفنان التشكيلي توفيق مراد بالتعاون مع "مركز الدراسات الماروني" برئاسة جان طربيه و"التجمع المسيحي اللبناني – الاوسترالي" برئاسة والي وهبة، وبالتنسيق مع دير مار شربل.
والقى الراعي كلمة تحدث فيها عن رسالة الرهبانية اللبنانية المارونية في سيدني، ثم انتقل الى الشأن العام قال: "لقد كنا واحدا في سنة 1920، كنا كلنا واحدا، وسنة 1943 كنا كلنا واحدا، ولكن حصلت مساع كثيرة من السياسيين ليكون اللبنانيون "أو أنا أو أنت"، وهذا لا يقيم جماعة.
وللأسف رأينا امس في جامعة سيدة اللويزة ان طلاب "القوات" وطلاب "التيار الوطني"، أو أنا أو أنت" واخذوا يضربون بعضهم بعضا في محاولة لالغاء أنا وأنت. وهذا يعني انهم يربونهم "أو أنا أو أنت"، وهذا مؤسف.
ومن هنا اوجه رسالة الى السياسيين والاحزاب انه يكفي تربية "أو أنا أو أنت"، فنشيدنا يجب ان يطبق "كلنا للوطن". أنا أو أنت يجب ان نلغيها من قاموسنا.
حتى الآن ثمة من لا يزال يحاول الا يكون لبنان وطناً لكل ابنائه، وإذا كنا لا نريد رئيسا فيعني ذلك اننا لا نريد وحدة لبنان. ومنذ خمسة أشهر وقد دخلنا السادس لم ينتخب النواب رئيسا للجمهورية، وهنا خطورة ما يقوم به النواب، وهنا يعني انهم لا يريدون وحدة لبنان. وهذا ما يفعله النواب، ونحن لا نستطيع الصمت والقبول بألا يكون ثمة رئيس جمهورية. فكيف يمكن ان يكون ثمة 24 واحدا محل الرئيس؟ كل جسم له اكثر من رأس واحد يموت. لا يمكن القبول بهذا.
أنا أقول من هنا، من أوستراليا أن البطريرك هو رمز وحدة الكنيسة، والبطريرك الماروني رمز وحدة لبنان وهذا التاريخ الطويل، ولا احد يمكنه نكران هذا الواقع. ونحن لا نقبل ولا يمكن ان نقبل بأن يستمر المجلس النيابي في عدم انتخاب رئيس لأنه لا يريد الدستور ويعني "ما بدّو بلد، ما بدّو دولة، ما بدّو مؤسسات. نحن لا نقبل، وأقولها كبطريك، دولة بدون دستور. نحن لا يمكننا قبول القول إنو ما عليه شي، بدون رئيس شهر وشهرين وصرنا بالسادس ما عدا الشهرين اللذين كانوا مجبورين بحكم الدستور على الانتخاب (من 25 آذار الى 25 ايار).
هذا امر خطير ولذلك نحن مجبرون على التكلم، واذا لم نتكلم نخون واجبنا كمواطنين.
هم لا ينتخبون رئيسا للجمهورية لأنهم "ناطرين الدول اوطانهم تعطيهم كلمة السر". هذا شيء مخجل ومخز ومعيب في كرامتنا اللبنانية.
ليست حياة ديموقراطية ان نقاطع المجلس النيابي والحكومة ونعطل الدولة، فهذا ليس عملا ديموقراطيا. امس زرنا البرلمان الاوسترالي ورأينا كيف تجلس الموالاة من جهة والمعارضة من جهة ولا يغيب احد"...
وقال بحدة: "ما بتقدر تغيب، مجبور تحضر وتدافع لأن الكبير هو وطنك. ما هذه المفاهيم التي في لبنان ان كل واحد اكبر من الوطن. ماحدا اكبر من لبنان ومن الدستور ومن الشعب ومن الوطن... كلنا اصغر وكلنا في خدمته، واذا ما تربينا هيك ما في وطن.
اقول ذلك لأن صارت ضرورة "ان ابق البحصة وإلا خربت (...) حافظوا على لبنان وانتخبوا رئيسا. حتى في العراق فإن المسيحيين في اربيل الذين طردهم "داعش" من الموصل وسهل نينوى، لم يقولوا لنا ان نساعدهم انما قالوا "دخيلكم حافظوا على لبنان وانتخبوا رئيسا".

ضحك على الذقون
وقال: "امس عقدت الجلسة الرابعة عشرة ولم ينتخب رئيس. والبطريرك يتكلم عن الشعب وعلى الشعب كما يقول البطريرك الدويهي، واذا لم يحك البطريرك عن الشعب يكون يخون وظيفته ولا يبقى بطريركا.
ان الدعوات الاسبوعية والشهرية لانتخاب رئيس هي ضحك على الدقون، ومعناه ان ماكنا نسمعه ولم نصدقه يبدو ماشيا. ومقولة لا يهم من دون رئيس ولازم نعمل مؤتمر تأسيسي، هذا يعني ميثاقا وطنيا آخر. ونحن نرفض ذلك ولا نقبل مطلقا اي مس بالميثاق الوطني واي مؤتمر تأسيسي يغير الكيان اللبناني. كذلك نرفض رفضا قاطعا المثالثة التي يبدو انهم ماشون بها.
نحن مع الجناحين المسيحي القوي والمسلم القوي، انا وانت ونحن لبنان".
ومساء ضاعف البطريرك نبرته الحادة خلال عشاء اقامه "التجمع المسيحي اللبناني – الاوسترالي"، فكرر رفضه استمرار الفراغ في الرئاسة، واصفا ذلك بأنه "جريمة تشبه ما يقوم به "داعش" من قطع لرؤوس البشر". واكد ان لبنان يقوم على اربع دعائم "الميثاق والدستور والعيش المشترك والجيش". واشار الى ان "كرامة لبنان فوق الجميع ولا يمكن احدا مهما كبر ان يكون اكبر من لبنان"، مجددا تأكيده ان "لا يحسبني احد على لونه السياسي، فأنا لوني لبنان".

habib.chlouk@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard