البشمركة لن يذهبوا إلى كوباني أردوغان: أكراد سوريا لا يريدونهم

27 تشرين الأول 2014 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

لاجئ كردي قرب معبر مرشدبينار التركي قبالة مدينة كوباني السورية أمس. (رويترز)

شنت الولايات المتحدة غارات جديدة على مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) بينها غارات قرب مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) على الحدود السورية - التركية التي يحاصرها التنظيم المتطرف، فيما قال اكراد العراق انهم لن يشاركوا مباشرة في القتال في كوباني وانهم سيقدمون دعماً مدفعياً. وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان اكراد سوريا لا يريدون ان يدخل مقاتلو البشمركة الكردية العراقية الى كوباني.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية أن الجيش الأميركي نفذ خمس غارات جوية على أهداف "داعش" قرب كوباني، ونفذ أيضا بمساعدة الدول المشاركة في الائتلاف 12 غارة جوية أخرى في العراق. وأضافت: "في سوريا دمرت خمس غارات جوية قرب كوباني سبع عربات تابعة للدولة الاسلامية ومبنى تابعاً للتنظيم". وفي العراق نفذت تسع غارات جوية حول سد الموصل الاستراتيجي وثلاث غارات جنوب غرب الفلوجة.
وقالت القيادة المركزية في البيان: "من بين الدول الحليفة التي شاركت في الغارات الجوية في العراق الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واوستراليا وبلجيكا والدانمارك وهولندا. الدول التي نفذت غارات جوية في سوريا هي الولايات المتحدة والسعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين".
وصرح اردوغان بأن حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الرئيسي في سوريا لا يريد مساعدة من البشمركة في كردستان العراق للدفاع عن كوباني في وجه "داعش".
وقال في الطائرة التي كانت تعيده الى بلاده من زيارة لاستونيا، ان حزب الاتحاد الديموقراطي الذي يدافع جناحه المسلح عن مدينة عين العرب غير متمسك بـ"وصول البشمركة الى كوباني والسيطرة عليها".
واضاف ان حزب الاتحاد الديموقراطي الذي وصفه بالمنظمة "الارهابية" لا يريد المجازفة بفقدان نفوذه في شمال سوريا.
وسبق لتركيا ان اعلنت الاسبوع الماضي انها سمحت لقوات من البشمركة آتية من العراق بعبور اراضيها للوصول الى عين العرب، لكن هذا العبور لم يتم بعد.
وتأخذ انقرة على حزب الاتحاد الديمقراطي انه قريب من نظام الرئيس السوري بشار الاسد وانه الذراع المسلحة في سوريا لـ"حزب العمال الكردستاني" الذي يخوض تمردا مسلحا منذ ثلاثة عقود في تركيا من اجل استقلال كردستان.
وفي اربيل، صرح الناطق باسم حكومة كردستان العراق سفين دزيي بأن القوات الكردية العراقية لن تشارك مباشرة في القتال في كوباني وإنما ستقدم دعما مدفعيا للأكراد السوريين في المدينة. وأوضح: "ستكون قوة دعم بالاساس بالمدفعية والاسلحة الاخرى. لن تكون قوات قتالية في ذاتها بأي حال في هذه المرحلة".
وقال في معرض حديثه عن نشر مزيد من قوات البشمركة في كوباني مستقبلاً: "يعتمد كل ذلك على كيفية تطور الامور على ارض الواقع. اعتقد ان ذلك يتعين ويمكن مناقشته في مرحلة لاحقة".
وفي مقابلة منفصلة ، قال رئيس ديوان الرئاسة في اقليم كردستان فؤاد حسين إن البشمركة على استعداد للتوجه إلى كوباني عبر تركيا بمجرد الانتهاء من وضع جدول زمني مع حكومة انقرة واكراد سوريا. وأشار الى أنه يتوقع المضي في نشر 155 من عناصر البشمركة "خلال أحد هذه الايام".
وسئل عن نوع الاسلحة التي سينقلها البشمركة الى سوريا فوصفها حسين بانها "شبه ثقيلة" . وقال إنها ستمكن المقاتلين الاكراد في كوباني، الذين لا يحملون سوى اسلحة خفيفة، من مواجهة دبابات الدولة الاسلامية ومركباتها المدرعة.

الوضع الميداني
ميدانياً، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقراً له ان 43 شخصا على الاقل بينهم 13 طفلا قتلوا مساء السبت في غارات جوية شنها الجيش السوري على مناطق متمردة.
واستهدفت هذه الغارات محافظة حمص حيث قتل 31 شخصاً، ومحافظة درعا حيث اسفرت الغارات عن 12 قتيلا.
وفي محافظة حمص قتل 24 شخصا منهم 16 من عائلة واحدة في غارات مساء السبت والاحد على تلبيسة. واوضح المرصد ان 12 طفلا وثلاث نساء هم بين القتلى.
ومع مدينة الرستن في هذه المحافظة ايضا، كانت تلبيسة احدى اوائل المدن السورية التي تمردت على نظام الرئيس الاسد في 2011. وهي محاصرة وتتعرض للقصف منذ اكثر من سنتين من القوات الموالية.
وفي مدينة حمص نفسها، قتل سبعة اشخاص بينهم طفل في غارات شنت مساء السبت والاحد على حي الوعر الوحيد في المدينة الذي لا يزال مع المتمردين منذ سقوط معاقلهم في المدينة القديمة قبل ستة اشهر.
واظهر شريط فيديو وضعه ناشطون معارضون على الانترنت ما قالوا انه دمار في الحي مع مبانٍ مهدمة وحطام متناثر.
وفي محافظة درعا، قتل 12 مدنيا جميعهم من عائلة واحدة في غارة على بصرى الشام، وفق المرصد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard