الجمعية اللبنانية للإنماء تدعم اللاجئين السوريين والعراقيين قسطة لـ"النهار": نستوعب التلامذة ونوفّر متطلّباتهم بدعم شركائنا

25 تشرين الأول 2014 | 00:00

قسطة الثاني من اليسار مع الوفد المجري.

منذ تأسيسها في عام 1998، عملت الجمعية اللبنانية للإنماء التربوي والاجتماعي على تطوير مدارس لبنانية عدة، ومنها بعض المدارس الإنجيلية، وتطبيق مبدأ تكافؤ فرص التعلم للتلامذة من خلال إنشاء مركز "سكيلد" المتخصص في متابعة التلامذة ذوي الصعوبات التعلمية والتعاون مع إدارات المدارس في التكيف مع كل حالة. أما الجديد في مقر الجمعية في حي البلاطة في المنصورية فهو توسيع شبكة إتصالات الجمعية الدولية لمساعدة اللاجئين السوريين والعراقيين على الصعد الصحية والاجتماعية والتربوية.

يؤكد المدير العام للجمعية نبيل قسطة في حديث لـ"النهار" ان الجمعية مؤسسة ملتزمة تعاليم المرسلين الإنجيليين الذين أوصوا مجموعة من المواطنين الأكفاء بالمضي قدماً في رسالتهم النبيلة لاسيما بعدما قرروا مغادرة لبنان في الستينات من القرن الماضي. وقد وضعت الجمعية في أولوياتها خدمة لبنان طبعاً وتخصيص إلتفاتة لتوفير فرص التعلم لذوي الحاجات الخاصة وصولاً إلى تعميق إهتماماتها بالشؤون التربوية والثقافية.
وفي ما يخص "الحصاد" الاجتماعي قال قسطة ان الجمعية وجدت نفسها معنية بقضية اللاجئين السوريين والعراقيين إلى لبنان. وانطلاقاً من ذلك، لفت إلى أننا تعاملنا مع اللجوء السوري منذ إنطلاقة الأزمة، لاسيما من خلال تجهيزمدرسة إنجيلية في مدينة زحلة في البقاع تستوعب 320 تلميذا سوريا يتابعون تعليمهم فيها وفقاً للمنهج السوري وبإشراف مجموعة من المعلمين السوريين اللاجئين إلى لبنان، مع الإشارة إلى أننا نوفر لهم تعلم الإنكليزية كمادة إضافية على المنهج السوري. وقال "حددنا رسماً رمزياً جداً لتسجيل التلميذ في المدرسة التي توفر التعليم لغاية سن الـ 12، مشيراً إلى أننا عمدنا على إتاحة فرص تعلم التلامذة وفقاً للمنهج التربوي السوري لنسهل عليهم متابعة الدراسة عند عودتهم إلى وطنهم الأم.
ولم تتوقف المساعدة عند هذا الحد بل إلتزمت الجمعية وفقاً لقسطة متابعة حاجات 320 عائلة، قال: "نوفر لهم لوازم الشتاء ومتطلباته مع الحاجات الغذائية التي يحتاجها افراد العائلة.
ومع تزايد الحاجات لدى اللاجئين السوريين وقدوم عائلات عراقية مهجرة من الموصل ونينوى، تواصل قسطة مع شركاء للجمعية في الخارج ومنهم في أوستراليا الذين قدموا لتقويم وضع اللاجئين السوريين والعراقيين، ونظموا حملات توعية عند عودتهم إلى ديارهم وذلك بهدف توفير الدعم المالي لهم.
وتابع قسطة إتصالاته مع المجمع المعمداني الهنغاري الذي يضم هيئة معمدانية هنغارية للإغاثة مولجة توفير الدعم التربوي والطبي والإجتماعي عند الحاجة. وقد قصد وفد كبير منها مقر الجمعية الأسبوع الماضي وإلتقوا قسطة وفريق العمل حيث جالوا على مناطق وجود اللاجئين السوريين والعراقيين. ونوه قسطة بإندفاع هذا المجمع، لاسيما هيئة الإغاثة المجرية والتي سبق لها أن دعمت الجمعية في عمليات دعم اللاجئين الذين لجأوا إلى المدارس الإنجيلية في حرب تموز 2006. واثنى على دور الجمعية الإستثنائي في هذه المرحلة مشيراً إلى أنها ترجمته بفاعلية إستثنائية من خلال توفير فرصة سفر بعض الاولاد اللبنانيين الذين عانوا من إضطرابات نفسية جراء حرب تموز لمتابعة علاجهم على يد إختصاصيين في المجر.
أما رئيس الهيئة شاندور سانكسو فقد أكد لـ"النهار" أننا لبينا دعوة المدير العام نبيل قسطة للمساعدة من خلال جهوزيتنا لتوفير طاقم طبي وتمريضي جاهز للسفر إلى لبنان لمعاينة اللاجئين ومتابعة بعض الحالات الصعبة لديهم.
كما خص أيضاً الدعم المادي للمدارس الإنجيلية في لبنان، وذلك من خلال تفعيل برنامج دعم شهري يوفره التلامذة في 47 مدرسة تابعة للارساليات الإنجيلية في المجر. وأعلن أن الجمعية التي يرأسها قسطة ستقرر كيفية صرف هذه المساهمات دعماً لمدارسها.
على صعيد آخر، أعلن نائب رئيس الهيئة بيتا سيلادي وفقاً لما ذكره لـ"النهار"أننا سنستحدث السنة المقبلة قسماً خاصاً في مركز "سكيلد" يعنى بالتلامذة ذوي الإعاقات الجسدية والحركية بهدف توفير بيئة تربوية ملائمة تشمل الأجهزة والكوادر التعليمية المدربة على مهارات التواصل والتعليم مع هذه الحالات. وشدد على أن هذا الوضع الجسدي ليس بمرض بل هو حال جسدية فرض نفسه على إنسان ويتوجب علينا تأمين الجو المناسب لتوفير التعليم له وهذا ما سننجره مع مركز "سكيلد".
وأعلن قسطة اخيرا ان الجمعية عملت في الجانب التربوي على تطوير مؤسساتها التربوية ومنها المدرسة المعمدانية التي نالت إعتماداً من مؤسسات تربوية عالمية بعدما تمكنت من تحقيق تقدم تربوي لافت لكل أعضاء أسرتها التعليمية والإدارية. وشدد على ريادة مركز "سكيلد" وقدرته على ايجاد علامة فارقة في عالم التربية من خلال توفير فرص التعلم لذوي الحاجات الخاصة.

rosette.fadel@annahar.com.lb Twitter:@rosettefadel

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard