ثقافة وأدب مع لجنة غونكور في المهرجان الفرنكوفوني "كلمات وحكايات" تكتب التاريخ وتبني الذاكرة

22 تشرين الأول 2014 | 00:34

السفراء وممثل بنك البحر المتوسط خلال الاعلان عن المعرض. (ميشال صايغ)

"كلمات وحكايات" تكتب التاريخ وتبني الذاكرة، هي الروايات والجرائد والتاريخ من تلك التي نحكيها للأولاد الى تلك التي يقرأها الشباب. روايات نغوص من خلالها في عالم كتّابها، نسرح في خيالهم، نلملم أوراق حوادث ومحطات ونغني عالمنا بقصص تصنع تاريخا مشتركا للمجتمعات، تدخلنا عالمها الساحر وتنمي قدراتنا على الحلم والانفتاح. هذا ما اراد منظمو النسخة الـ21 من معرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت ايصاله كرسالة، والذي ينطلق في ٣١ تشرين الاول الجاري ويستمر الى ٩ تشرين الثاني المقبل، ويفتح ابوابه من الساعة العاشرة قبل الظهر الى الساعة التاسعة مساء في البيال.
وعقد امس مؤتمر صحافي في المبنى الرئيسي لبنك البحر المتوسط شارك فيه السفراء الفرنكوفون في لبنان والمنظمين، وتحدثوا عن برنامجه الغني كما في كل سنة، والذي سيتخلله العديد من اللقاءات الفكرية والندوات وجائزة خيار الشرق بطبعتها الثالثة.
قدم الملحق الثقافي الفرنسي هنري لوبروتون المشاركين، متحدثا عن اهمية هذا اللقاء الثقافي السنوي.
وتحدث عضو مجلس إدارة بنك البحر المتوسط مارون اسمر عن اهمية المعرض هذه السنة وعن الكتابة التي تتطلب من الاختصاصيين فيها تسليط الضوء على التاريخ، وقال: "ان الدعم الثقافي الذي نقدمه يعكس التزامنا الدائم تجاهكم وتجاه المجتمع المدني اللبناني للحفاظ على التراث الثقافي والفرنكوفوني لبلدنا والإبقاء على مساحة تعبير حرة وتفاعلية بعيدة من التجاذبات السياسية، والتخوفات الامنية اليومية".
وتحدث رئيس نقابة مستوردي الكتب سامي نوفل عن هذا الموعد الثقافي السنوي الذي ينتظره اللبنانيون، "10 ايام نحتفل فيها بالكتاب والثقافة، تجذب عشاق القراءة والمدارس والمعلمين والكتّاب الفرنسيين والفرنكوفون في مكان تلاقي، تسود فيه الفرنكوفونية". وتحدث عن المواضيع المنوعة والمهمة التي ستناقش خلال محاضرات ولقاءات ادبية وطاولات مستديرة، خصوصا مع اهمية العنوان الذي تم اختياره. وتحدث عن جائزة "خيار الشرق" في سنتها الثالثة، والتي من اجلها ستحضر لجنة جائزة غونكور الادبية، وعن الصالون الذي سيكرم الفن هذه السنة من خلال "قرية الفنون" التي ستجمع 17 ناشرا في مجال الفنون، لان الكتاب ليس نصوصا فقط بل قطعة فنية تزينها الرسوم".
واعتبر السفير الفرنسي باتريس باؤلي ان كل الصعاب والاوضاع الامنية التي مرت في السابق لم تمنع تنظيم المعرض في وقته، وذلك بسب اصرار القيمين عليه ودعمهم. واعتبر ان هذا المعرض هو لحظات فريدة للاحتفال بالقيم التي تمثلها الفرنكوفونية واللغة الفرنسية في العالم، من قيم التبادل والحوار والانفتاح. "انها لحظات فريدة في الحياة الثقافية لنحتفل بالكتاب كداعم للثقافة والذاكرة والتاريخ. وتحدث عن ان المعرض سيحتضن اكثر من 200 توقيع، ونحو 100 محاضرة وطاولة مستديرة، ولقاءات مع كتاب شباب، وتحدث عن ان المراكز الثقافية الثمانية في المناطق ستشارك ايضا، وعن "قرية الفنون"، وعن الاحتفال هذه السنة بالذكرى السنوية للحرب العالمية الاولى، وجائزة الشرق الى عرض عدد من الكتب الفرنسية المنقولة الى العربية.
وقالت سفيرة كندا هيلاري تشايلد أدامس انها السنة الخامسة التي تشارك فيها في المعرض، واكتشفت مجددا عطش اللبنانيين واهتمامهم بهذا اللقاء الثقافي الذي يشارك فيه العديد ممن يحضرون من الخارج لتقاسم لغة تشكل انفتاحا على العالم. وأعلنت المشاركة الكندية ايضاً لهذه السنة، من خلال الكاتبة الكندية جوانا غودا التي تعرف جيدا كيف تعرض الانفتاح والتنوع من خلال كتابها الذي يروي من عيون طفل، الاحداث والحروب التي طبعت العصر، وستتحدث عن الحرب والمنفى في محاضرتين يليهما تواقيع.
وتحدث سفير بلجيكا اليكس لونارتس عن الغنى الثقافي في لبنان ومساهمة هذا المعرض في اغنائه، "نشارك كل سنة في ميادين عدة منها المدرسي ومنها القصص المصورة، وهي نوع من اختصاصنا. وهناك مشاركة الكاتبة فرنسواز روجيه، وهي معروفة جدا بكتبها الخاصة بالأطفال، وهي اختصاصية القصة المصورة "لو شا" التي ستترجم الى العربية وتعرض لأول مرة في المعرض".
وقال السفير السويسري فرنسوا بارا: "تهمنا المشاركة في هذا التقليد القديم شاركت سابقا في المعرض وعلى الرغم من التقلبات الامنية نجحنا دائما في ان ننظمه. سويسرا ايضا بلد متنوع الثقافات واللغات، سنشارك مع مكتبة البرج ولدينا ٤ مشاركات منها كاتب للأطفال ونقاش عن الحرب، وكاتب "يوميات حرب" يروي من خلاله جذوره المتعددة الى كتابين لكاتبتين سويسريتين من اصل لبناني، من بينها سهى بشارة وكتابها عن "الخيام".

roula.mouawad@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard