النساء والرجال أيضاً في حملة مكافحة سرطان الثدي "بتذكّرك بكل شي... ذكّرها بالصورة الشعاعية"

16 تشرين الأول 2014 | 00:00

في إطلاق الحملة في السرايا الحكومية وبدا الوزراء محمد المشنوق وروني عريجي ووائل أبو فاعور والسيدة لمى سلام، والسيدة وفاء سليمان.

يستقبلك السجاد الزهري اللون في السرايا الحكومية، والذي ادخلت السيدة لمى سلام "مسحة انسانية داخله، فتسللت الى داخل جدران الدولة الجافة، لتضفي عليها الحياة"، كما قال وزير الصحة وائل ابو فاعور، الذي اطلق امس باسم وزارة الصحة حملة مكافحة سرطان الثدي مع شركة "روش"، وشعارها لهذا السنة "بتذكرك بكل شي، ذكرها بالصورة الشعاعية"، وبدعم من نقابات، ألاطباء، والصيادلة، والممرضين والممرضات، والمستشفيات، وجمعيات علمية واللجنة الوطنية لسرطان الثدي.

ارادت الحملة هذه السنة اشراك الرجل في الوقاية، فما كان من الوزير وائل بو فاعور الا ان خرج عن "النص الجاف المحضر للمناسبة" كما وصفه ممازحا، ليشدد على دور الرجل في هذا المجال متحدثا عن الاجحاف الذي لاقته النساء تحديدا في منطقتنا، وقال: "هذه الحملة والحملات الشبيهة هي فرصة للرجل لإثبات رجولته، التي لا تكتمل الا بوجود المرأة، لا لكي يقف الى جانبها فحسب بل الى جانب نفسه، المرأة عانت في بلادنا اكثر من الغرب، فهي عانت من الاحتلال وقاومته، التعسف وقاومته، واجهت الفقر وتعسف الأنظمة وظلمها وقاومتها، المرأة قامت بكل ذلك ويجب الا نخضعها مرة اخرى لتعسف ذكوري من نوع اخر".
وللدليل على اشراك الرجل كان تقديم للشاعر زاهي وهبي، عاشق المرأة بكل حالتها الذي قدم اللقاء بقصيدة لوالدته بعد ان كافحت السرطان، وقال ان الحملة في وقتها لان أعداد المصابات يرتفع باستمرار وهناك سنويا ١٧٠٠ حالة مصابة بسرطان الثدي في لبنان.
ثم تحدث عضو اللجنة الوطنية المنظمة الدكتور سليم أديب عن التأثير الايجابي للحملات على التوعية من سرطان الثدي، وهو مشكلة صحة عامة في تزايد، واعتبر انه من خلال الكشف المبكر المعتمد على الصورة الشعاعية يصبح العلاج اقصر وأقل خطورة، خصوصا وان المرض يزداد في كل المناطق. وتحدث عن النظرة المستقبلية واساسها متابعة العمل لتصبح الصورة الشعاعية للثدي روتينا، ووضع خطط وحض الأطباء للتذكير بها من سن الأربعين وعلى صحة السلامة.
وتحدث مدير شركة روش عبد الرحمن صبره عن الدور الاساسي للقطاع الخاص في التحفيز، وضرورة التعاون مع القطاع العام، شاكرا القيمين ومنهم الدكتورة رشا حمرا من وزارة الصحة ومايا حلباوي من "روش"، وقال ان هدف الحملة حماية المرأة، "برسالة بسيطة نحمي من خلال الوقاية والشفاء في حال الكشف المبكر، والهدف الوصول الى مجتمع صحي، سليم ومعافى"، واوضح ان ١٥ سنة متتالية من الحملات يمكن ان تقلل نسبة الوفيات وفق الدراسات.
وتحدث رئيس الجمعية اللبنانية لأمراض الدم والأورام البروفسور فادي فرحات عن دور الأطباء في زيادة الوعي عند المرأة، والتشجيع على الكشف المبكر مذكرا ان نسبة الشفاء تصل الى ٩٠ في المئة في حال الكشف المبكر، ومن هنا دور الطبيب والرجل في المساندة.
وقدم رئيس اللجنة الوطنية المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار لمحة عامة عن الحملة الوطنية للتوعية ضد سرطان الثدي وأهميتها، واهمية الاكتشاف المبكر من خلال أساليب جديدة لإيصال الرسالة، فكل امرأة معرضة والعلاجات اللازمة متوافرة والاكتشاف بسيط غير مكلف ويبدأ من الكشف الذاتي الى صورة شعاعية بعد سن الأربعين. وأعلن عن برنامج الحملة الذي سيستمر ٣ اشهر من خلال تقديم الصورة الشعاعية بـ٤٠ الف ليرة فقط في المراكز الخاصة المتعاقدة مع الوزارة، ومجانية في المستشفيات الحكومية. وقال: أصبح عدد السيدات اللواتي اجرين الصورة العام الماضي نحو  ١٢ الف سيدة، فزيادة الوعي تؤدي الى تشخيص أبكر، اي علاج افضل وتجاوب مع الحالات، وأكد ان الوزارة تغطي التكاليف والعلاجات والأدوية مجانا لغير المضمونين.
الى كلمة الوزير ابو فاعور وتحدث فيها عن "اهمية حماية المرأة من اكثر الامراض السرطانية شيوعا والذي يشكل تحديا كبيرا استوجب تركيزا استثنائيا، حيث يمثل المرض 42 في المئة من مجموع امراض السرطان التي تصيب المرأة و21 في المئة من مجمل ما يصيب الرجل والمرأة في لبنان".
وتحدثت راعية الاحتفال السيدة لمى سلام عن "كلمة السر التي هي الامل، والحياة يجب ان تستمر" وقالت: "شهر تشرين الاول هو لدعم مرضى السرطان ومرضى سرطان الثدي في شكل خاص، فهذه القضية الصحية هي قضية وطنية ومجتمعية بامتياز. هي رسالة إنسانية تهدف إلى بعث الامل في نفوس الاصحاء قبل المرضى، عاملة من اجل توفير الوقاية والصحة والسلامة والامان للمواطن والمواطنة والدفاع عن كرامتهما". وتحدثت عن اهمية بلورة الوعي، والمقاومة على الصعيد المعنوي، واعتماد سياسة صحية شاملة، وتطوير السجل الوطني، وتحسين التقديمات الاجتماعية.
ثم عرض فيديو عن الحملة ذكي وطريف "بتذكرك بكل شي ذكرها بالفحص"، لتطلق ختاما البالونات الزهرية في الفضاء.

roula.mouawad@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard