الوكالة الجامعية الفرنكوفونية تتعاون مع جامعات لبنانية فيسو لـ"النهار": نعدّ برامج للّغة الفرنسية للطلاب

8 تشرين الأول 2014 | 00:56

نيللي فيسو تتحدث الى "النهار" (حسن عسل)

رأت الأمينة العامة للوكالة الجامعية الفرنكوفونية نيللي فيسو ان "مجرد تفكير البعض في ان اللغة الانكليزية تغزو الكون على حساب فرص انتشار الفرنسية في العالم هي مقولة تخطاها الزمن "فاللغتان تتعايشان معا من دون اي نزاع لأن تعدد اللغات اليوم هو المكسب الأهم للناس".
عرضت فيسو التي تسلمت مهماتها في ايار الماضي في حديث لـ"النهار" نتائج زيارتها للجامعات الشريكة في لبنان. وقدمت مقاربة جديدة للبحوث العلمية تعمل الوكالة على تعميمها، فضلا عن اثارتها لواقع التحديات التي تواجه الفرنكوفونية في العالم.
في ما خص تعزيز تعاون الوكالة مع شركائها في لبنان، إجتمعت فيسو يرافقها المدير الإقليمي لمكتب الوكالة في الشرق الأوسط إريفيه سافوران والمسؤولة الإدارية الإقليمية في الوكالة سنتيا رعد مع رئيس جامعة القديس يوسف الأب سليم دكاش اليسوعي. وأشارت فيسو إلى أن " الأب دكاش طرح أهمية وضع أطر تنظيمية لتعليم الطلاب وتقوية مستواهم اللغوي في الفرنسية". وإعتبرت أن "الوكالة ستدرس مع الجامعة إمكان وضع منهج غير كلاسيكي مكثف لتعليم اللغة يعتمد على تنظيم مسرحية أو ما شابه وهي نشاطات ديناميكية تحفز الطلاب على التعبير بالفرنسية."
وفي الجامعة اللبنانية، اكد هذا اللقاء أن كان مثمرا مع رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين ومسؤولة العلاقات الخارجية الدكتورة ندى شباط اذ شددنا على ضرورة تطوير التعاون بين المؤسستين من خلال مشاريع عدة، كالعمل على تقوية المستوى اللغوي الفرنسي للطلاب الجدد المنتسبين الى الجامعة".
من جهة أخرى، أكدت "أن الوكالة تتابع اليوم البحوث العلمية من خلال تعاون مشترك بين التخصصات وذلك من خلال إدراج قضايا متفرعة في البحوث منها حق الحصول على المياه والصحة الى قضايا المرأة وسواها".
وبعد تشديدها على أهمية القمة الفرنكوفونية العالمية في 29 و 30 تشرين الثاني المقبل في دكار، أثنت على اهمية المؤتمر الدولي في 13 و 14 تشرين الثاني في دكار والذي تنظمه الوكالة لمناقشة التحديات التي تعوق تبوؤ المرأة سدة الرئاسة في أي مؤسسة جامعية في العالم والحلول المطروحة لتسهيل هذه المهمات. " وأعلنت أن الوفد اللبناني المشارك في المؤتمر سيقدم دراسة لهذا الواقع وهو مؤلف من منسقة شبكة النساء الجامعيات الدكتورة ليلى سعادة والدكتورة منى شمالي خلف.

على صعيد آخر، تناولت فيسو واقع الأحرام الرقمية الفرنكوفونية التي أسستها الوكالة بالتعاون مع مؤسسات جامعية عدة. وبعد تنويهها بالحرم الرقمي في مدينة طرابلس في لبنان، اعتبرت أن "الحرمين الرقميين في مدينتي حلب ودمشق اللذين أسستهما الوكالة في ظروف هادئة يستمران اليوم في توفير العلم بوسائل حديثة ومتطورة، ونظم التعليم من بعد من خلال شبكة الجامعات الشريكة للوكالة في العالم وذلك رغم الوضع الصعب في المدينة". ونوهت "بشجاعة المسؤولين عن حرمي حلب ودمشق والذين أرادوا مقاومة الواقع البربري في المدينتين". وفي الإنتقال إلى الحرم الرقمي الفرنكوفوني في مدينة الإسكندرية، أشارت إلى أنه يستقطب عدداً لافتاً من الطلاب، علماً ان 95 في المئة من مجمل عدد النساء القاطنات في مدينة الإسكندرية يعبرن بالفرنسية، لا سيما أن جامعات فرنكوفونية عدة في الإسكندرية توفر العلم بالفرنسية في تخصصات قضائية وطبية وإقتصادية".
الى ذلك، لا تعتقد فيسو "أن اللغة الإنكليزية فرضت نفسها على المرافق الحياتية الحيوية والإنتاجية في العالم". وبالنسبة إليها،" تأسست أقسام عدة لتعليم الفرنسية في كل من إفريقيا والصين، وذلك تلبية لحاجة ماسة بين بعض الرعايا التواقين لتعلم اللغة". أضافت: "أرسلت لنا جامعات فرنكوفونية عدة في بعض دول أميركا الجنوبية ودول أخرى في أميركا الوسطى والبرازيل طلبات لتأسيس أقسام متخصصة في تعليم الفرنسية". وإعتبرت أن "الفرنسية لغة تنتشر في المحيطات الخمسة علماً أن ثمة "700 مليون مواطن يعتمدونها في إفريقيا". وقالت: "هذا كله يجعلنا متمسكين بتعدد اللغات والثقافات. لكننا نشدد أيضاً على إتقان اي مواطن التعبير بطلاقة بلغته الأم لأن هذا يبدو أمراً في غاية الأهمية."
ورأت أن العالم الفرنكوفوني يواجه تحديات عدة، ففي مالي والسنغال وساحل العاج قدم البنك الدولي دعماً خاصاً لتطوير نظم التعليم فيه. وشددت على تكثيف التعاون لتشجيع الكوادر الشبابية في إفريقيا للإنتساب إلى الجامعات. وأكدت أن "العدد الإجمالي للطلاب الأفارقة في الجامعات لا يتعدى الـ 5 في المئة من مجمل السكان". ويدفعنا هذا الواقع الى إيجاد إستراتيجيا عمل لحضهم على إكمال دراساتهم العليا وذلك إيماناً منا بضرورة إعداد كوادر شبابية قيادية لإدارة الوطن على الصعد كافة".

rosette.fadel@annahar.com.lb Twitter:@rosettefadel

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard