حفل موسيقي بـ"العربي" في "ميوزيك هول" غداً: فرق شبابية محليّة تتلحّف سماء بيروت

27 أيلول 2014 | 00:00

كان الحدث الأول لهذه المُبادرة الشبابيّة التي تطمح الى استضافة عشرات فرق محليّة نُخبويّة فتُعطيها تالياً فرصة الانتشار، في الثالث من شباط العام 2013، في فُسحة Dictateur القائمة في مار مخايل. وتميّز الحفل حينذاك بأنغام الفِرق المُشاركة "المُزخرفة باسراف".

وكان هدف المُهندس الشاب ايلي مارون من تأسيسه المُبادرة التي أطلقَ عليها اسم Beirut Open Stage (خشبة بيروت المفتوحة)، اكتشاف العاصمة المتوهّجة بمواهبها، واعطاء الفرصة لأكبر عدد مُمكن من الفرق الشبابيّة لتقف أمام الجمهور في مُختلف الفُسحات الفنيّة. وقد اختار لاطلالتها، الموسيقى "الانتقائيّة" التي تسير "بجانب" الاتجاه الموسيقي السائد، أو ما يُسمّى بالموسيقى البديلة.
وتميّزت الحفلات التي لاقت نجاحاً شبابيّاً كبيراً، باعادة الفرق المُشاركة صوغ بعض المقطوعات الموسيقيّة، لتطل في حلّتها النهائيّة، خاصّة، ولم لا شخصيّة. واليوم، وبعد مرور عام ونصف العام على الّلقاء الأول مع الجمهور، تُقدّم هذه المُبادرة الطموحة، وبالتعاون مع فُسحة "ميوزيك هول" الثقافيّة، غدا الأحد، حفلة موسيقيّة أقرب الى مهرجان شبابيّ، في فُسحة "امبراطور نويريستان"، ميشال ألفترياديس، القائمة في الواجهة البحريّة عنوانها "بالعربي - Bel 3arabe"، تتميّز بتقديمها أبرز الفرق الموسيقيّة المحليّة مُؤدّية كل أعمالها باللغة العربيّة، ومُحتفية تالياً بلغتنا المحليّة وقدرتها على ترجمة أكثر الأحاسيس عمقاً. مع العلم ان الفرق الشبابيّة تختار عادةً الّلغات الأجنبيّة، منها الانكليزيّة، "لتمسك" من خلالها لغة الأحاسيس "باحكام شبابيّ"، مُبتعدة من اللغة العربيّة التي يتعامل معها كُثر بحذر لا يليق بعظمتها.
وتجاوبَ ألفترياديس مع المُبادرة - الحدث منذ تأسيسها وفَتَح لها أبواب رُدهته الثقافيّة ماضياً، واليوم أيضاً يضع خشبة مسرحه العريق في تصرّف الشباب مُقدّماً للمرة الأولى حفلة كاملة باللغة العربيّة. وكي يشعر الشباب بأنهم يعيشون الاحتراف واقعهم المحتوم وان لأمسية واحدة، ستُقدّم كل فرقة 3 أغنيات خاصة بها، على أن تفصل الستارة الحمراء التي تتميّز بها اطلالات الفرق الموسيقيّة العالميّة على خشبة الـ"ميوزيك هول"، ما بين فريق وآخر.
الفرق الشبابيّة المُشاركة هي: Al Rass & Munma ، Maryam Saleh، Zeid Hamdan، Adonis ، Michelle & Noel K ، Tanjaret Daghet ، Fareeq El ATrash، Safar، كارل فرنيني، و"الدي جاي" زياد نوفل.
وعن مُشاركته في هذا الحفل يقول "ملك" الموسيقى البديلة زيد حمدان، انه شارك سابقاً في لجنة تحكيم احدى المُسابقات التي وضعها ايلي مارون ليختار أفضل فريق شبابيّ يستحق فرصة تسجيل أعماله مجاناً، وبقي منذ ذلك الوقت على اتصال دائم بالشاب. وكانت دعوة ايلي مارون له للمُشاركة في الحدث كالتالي، "ما فيك ما تجي تشارك!"، فما كان من حمدان الا ان اختار 3 أغنيات باللغة العربيّة يطل من خلالها في وصلة مُنفردة، بالاضافة الى مُشاطرته الخشبة مع مريم صالح، وعزفه على آلة الباص مع فريق أدونيس. يُعلّق، "في هذا الحفل يجتمع مشهد الموسيقى البديلة في مكان واحد. هم أكثر الأشخاص ابداعاً في الساحة المحليّة". يضيف مارون، "وسيغنون معاً في الفُسحة الثقافيّة الأكثر عراقة في البلد. وأعني بذلك الميوزيك هول. ولأن العمل مع فريق عمل الـ"ميوزيك هول" يتسم بالاحتراف العالي، لا بل الأكثر من عال، فهي فرصة للفرق المُشاركة كي تختبر الاحتراف. وأعني بذلك الاحتراف وقد اتخذ شكل الابداع".
وكان زيد حمدان "العقل المُدبّر" خلف الغناء في اللغة العربية، وجرت العادة أن يُشجّع الموسيقي المُخضرم الفرق المحليّة الناشئة على الاطلالة في لغتهم الأم كي يتميّزوا، فتتحوّل اللغة المفتاح الذي يحتاجونه لعبور "بوابة الغرب". يُعلّق مارون قائلاً: "زيد لم يمل يوماً من القول: اذا بتكتبوا بالعربي ما حدن بيشبهكم!".
وها هي الّلغة العربية التي تتسم بوهم العظمة فتُخيف تالياً كُثراً، تتصدّر الواجهة، وتروي على طريقتها وبأسلوب شبابيّ، بعض قصص ونوادر يعيشها كل موسيقي "من غير تحفّظ"، وكأن الأنغام هي المشاهد الموسيقيّة التي تأتيهم بها المُخيّلة، وها هو الكلام ينفتح بينهم وبين الجمهور.
فالى خشبة الـ"ميوزيك هول" السابعة مساء غد لنتلحّف سماء بيروت. وتكون في الوقت عينه فرصة الغوص في أعماق الفرق الشبابيّة وما تمليه علينا مُخيلتهم و"جنون ابداعهم".

hanadi.dairi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard