منتدى "التوجّهات العصرية في إدارة المواهب والتدريب" عريجي: إدخال المفهوم الحديث إلى الإدارة يرفع إنتاجيتها

26 أيلول 2014 | 00:35

من اليمين: محمد الحوت، راشد شرف الدين، الوزير ريمون عريجي، جوزف طربيه.

انطلاقاً من أهمية إدارة المواهب والتدريب في التطوير وتحسين مستوى الأداء المهني وخصوصاً في القطاع المصرفي، أراد اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين تسليط الضوء على المفاهيم الحديثة التي دخلت حديثاً إلى عالم إدارة الموارد البشرية والمواهب، فنظم لهذه الغاية منتداه السنوي بعنوان "التوجهات العصرية في إدارة المواهب والتدريب".
افتتح المؤتمر برعاية وزير الثقافة ريمون عريجي وحضوره، وكل من رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزف طربيه، النائب الأول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، رئيس مجلس إدارة المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وللاتحاد الدولي للمصرفيين العرب وسام فتوح، وشخصيات مصرفية وديبلوماسية، ومالية.
بدءا تحدث طربيه، فأشار الى مقولة أحد أبرز خبراء الموارد البشرية ديف أرليخ الذي اعتبر ان إدارة الموارد البشرية الحديثة يجب أن تقوم بتأدية خمسة أدوار لتكون إدارة بشرية معاصرة وفعّالة:
- الدور الإستراتيجي لإدارة الموارد البشرية، ويقصد بها أن تشارك هذه الإدارة في تنفيذ إستراتيجيا المؤسسة بكل فعالية وقوّة.
- إدارة التغيير والتحوّل، أي أن تقوم إدارة الموارد البشرية بدور كبير في إدارة التغيير والتحوّل الذي يحصل في المؤسسة نتيجة المنافسة الشديدة، أو رغبة الحكومات في زيادة فعالية الأجهزة الحكومية لتلبية حاجات المواطنين ومتطلباتهم.
- إدارة تعزيز البنية التحتية، أي إعداد بنية تحتية للمؤسسة تتضمن السياسات والإجراءات والقواعد والنظم.
- إدارة مساندة العاملين، وتعنى بإعداد السياسات والإجراءات المناسبة لمعرفة حاجات الموظفين وتلبيتها، وتشجيع الموظفين المبدعين وإتاحة الفرصة لهم في تنفيذ إبداعاتهم المتعلقة بتطوير نظم وإجراءات العمل.
- إدارة المواهب، التي تعنى بإكتشاف المواهب وصقلها وتوجيهها وإعدادها لتبوؤ المناصب العليا والاحتفاظ بها.
من جهته، اعتبر شرف الدين ان التحديات التي تتعلق بالمواهب لم تعد ترتبط فقط بتوافر المستوى التعليمي المطلوب، أو بالخبرة الدولية، أو الرواتب التنافسية، أو تأمين التدريب التخصصي، أو توافر مصادر استقطاب المواهب كما كانت الحال في العقد الماضي. فتحديات اليوم، تتمحور على التعامل مع الحوكمة، والعولمة، والجندرة، وتداخل الأجيال وهي محاور لم تكن حتى في دائرة التصور في العقود الماضية.
وشدد عريجي على ضرورة إدخال المفهوم الحديث للموارد البشرية إلى كنف الإدارة العامة بغية بناء مؤسسات عامة نموذجية عبر رصد أفضل العناصر لديها وتطوير قدراتها، مما ينعكس إيجاباً على عمل وإنتاجية القطاع العام ورفع مستواه لا سيما على الصعيد البشري. وفي هذا الاطار، اشار الى "أننا بحاجة إلى خلق قنوات تعاون بين القطاعين الخاص والعام لننقل إلى هذا الأخير ما يتناسب من مفاهيم الإدارة البشرية الحديثة".
ولفت الى "ضرورة أن يطاول تطوير الموارد البشرية وإدارة هذه الموارد، المؤسسات العامة"، معتبراً أن "الموارد البشرية مفتاح أساسي لنجاح أي مؤسسة، ففي غياب قسم إدارة الموارد البشرية تخسر الشركات". ثم تحدث الحوت عن قصة نجاح وإنجازات شركة طيران الشرق الأوسط خلال الاعوام الـ15 الأخيرة، معتبرا أنّ سرّ نجاح "الميدل ايست" هو وحدة قرار أعضاء مجلس إدارتها والدعم المستمرّ والثقة المطلقة من جانب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بالإضافة إلى وجود الرئيس رفيق الحريري في موقعه السياسي حينها. وقال: "إن القدر والمجهود والكدّ والسهر التي واجهنا بها جميع الصعوبات، عوامل أدت الى نجاح الشركة وتحويلها من مؤسسة خاسرة إلى مؤسسة ناجحة تحول سنوياً إلى الخزينة عبر مصرف لبنان نحو 55 مليون دولار".
وكشف عن مشروع جبّار يعقد الكثير من الآمال عليه، وهو "مركز التدريب الإقليمي" الذي تقوم الشركة ببنائه على طريق المطار بكلفة 100 مليون دولار.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard