قمة تغّير المناخ تضغط على زعماء العالم للتوصّل إلى اتفاق جديد يحدّ من الانبعاثات

24 أيلول 2014 | 01:03

وضع زعماء العالم أمس التغير المناخي ضمن القضايا الكبرى التي تهدد الأمن والسلم الدوليين في مقدم اهتمامات الدورة السنوية الـ69 للجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تباشر جلساتها الرفيعة صباح هذا اليوم في نيويورك.
ونبه الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي - مون المشاركين الى أن "لا خطة بديلة" من اتفاق ملزم يلجم انبعاثات الغازات الدفيئة، ولا سيما منها ثاني أوكسيد الكربون، لأن "لا كوكب بديلاً" من الأرض.
وافتتح رئيس الدورة الحالية للجمعية العمومية الاوغندي سام كوتيسا قمة المناخ بمشاركة 122 من رؤساء الدول والحكومات، بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعد أيام من تحركات شعبية ضاغطة عبر العالم تمثلت ذروتها في مسيرة نيويورك التي شارك فيها زهاء 400 ألف شخص، وكانت الأكبر في التاريخ من أجل المناخ. لكن غياب التمثيل الرفيع لكل من الصين والهند، وهما من الدول الأكثر تلويثاً للمناخ، أثار شكوكاً في امكان نجاح هذه الجهود، وخصوصاً بعدما أعلنت روسيا وكندا واليابان رفضها التوصل الى معاهدة شبيهة ببروتوكول كيوتو إذا لم تلتزمه كل دول العالم.
وقال بان إن أحداً ليس في مأمن من تغير المناخ، وإن "الكلفة البشرية والبيئية والمالية تتحول بسرعة لا تطاق، لم نواجه قط تحدياً كهذا، ولم نواجه فرصة عظيمة كهذه". وأضاف: "إن خفض انبعاث الكربون سيوفر مستقبلا أفضل وأنظف وأكثر صحة وأكثر عدلاً وأكثر استقراراً، ليس للبعض بل للجميع". وشدد على أن "هناك أمراً واحداً يقف عقبة في الطريق، هذا الأمر هو نحن". وحض المجتمع الدولي على العمل معا من أجل تعبئة الأموال وتحريك الأسواق والسعي الى إيجاد حلول لقضية المناخ.
ورأى نائب الرئيس الأميركي سابقاً آل غور أن العالم دخل مرحلة تشهد عواقب التغير المناخي، لكنه أمل في إحداث التغيير المنشود لأن "الطريق الى التغيير واضح ويقود الى اتفاق دولي السنة المقبلة في باريس إذا توافرت الإرادة السياسية".
وتحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نيابة عن المجموعة العربية، فقال إن المنطقة العربية الواقعة في نطاق المناطق الجافة والقاحلة هي أكثر المناطق عرضة لتأثيرات تغير المناخ.
وأضاف أن التوصل الى اتفاق يعالج الظاهرة يستدعي تضافر جهود الجميع لخفض الانبعاثات وللتكيف مع الآثار السلبية بحسب حجم مسئوليات كل جهة وقدراتها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard