علاجات حديثة في اليوم العالمي للقلب تركيز على علاج قصور العضلة بالرياضة

24 أيلول 2014 | 00:52

أمراض كثيرة تصيب القلب، وقد اصبح ممكناً الوقاية منها او ايجاد العديد من العلاجات لها. ففي المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية للقلب، وهو اكبر تجمع علمي عالمي، عرض العديد من البحوث والدراسات الجديدة التي احاطت بالموضوع وكان ابرزها علاج جديد شكل ثورة في مجال علاج قصور عضلة القلب، خصوصا وان البحوث تتوجه اكثر الى قصور القلب. ومنذ العام ٢٠٠٥ بدأت الإرشادات الطبية عن هذا الموضوع، واطلقت في المؤتمر 3 من أصل 5 دراسات حديثة الذي عقد اخيراً في برشلونة، عن القلب.
وعلى هامش المؤتمر التقت "النهار" رئيس لجنة قصور القلب في الجمعية اللبنانية لطب القلب الدكتور هادي سكوري، والرئيس السابق للجمعية اللبنانية لطب القلب الدكتور ايلي شماس، وهما حازا في عامي 2012 و2013 جائزة افضل عمل توعية من الجمعية الاوروبية. وتحدثا عن الاسباب المؤدية الى اصابة عضلة القلب، والعلاجات الحديثة ومدى فاعليتها.
واعتبر الدكتور سكوري ان مشكلات القلب اذا لم تعالج قد تؤدي الى قصور، ومن ابرز الاسباب: تصلب الشرايين الناتج عن ارتفاع نسبة الكولسترول، والسكري وارتفاع ضغط الدم، والتدخين الى المشكلات الخلقية، واحيانا يعاني منها الذين يعانون من الاشتراكات الجانبية بعد اخذ علاجات كيميائية، او الالتهابات التي تؤثر على القلب، وقد يؤدي انسداد في الصمامات الى ضعف، وعندما يتوقف الاوكسجين عن الدخول الى القلب يحصل القصور، والمشكلة ان موت الخلايا يكون نهائيا ومن غير الممكن اعادة احيائها.
وهناك نوعان من القصور: المزمن ويصيب من عانى من جلطة سابقة او التهابات او من اخذ العلاج الكيميائي، فتصاب العضلة ما لم تعالج سريعا، وتتفاقم لتؤدي الى أعراض ضعف القلب. ويحصل القصور الحاد نتيجة التهابات او ذبحة قلبية اثرت على العضلة.
ويأتي تشخيص القصور بعد الأعراض، يبدأ بتاريخ المريض من تعب عند السير وضيق في النفس خصوصا خلال النوم وتورم الكاحل والصورة الصوتية للقلب تكون واضحة لمشكلة العضلة، وتقيس كمية الدم الذي يضخه القلب وكيفية انقباضه، وتزيد نسبة الاصابة بعد عمر الستين، فيبدأ البحث عن السبب وتعطى الأدوية التي تحسن العضلة، واللجوء الى زرع القلب يتم في مراحل القصور المتقدمة، ولحالات محددة.
وشدد على اهمية ان يعرف المريض اكثر عن حالته مساهما في تغيير نمط حياته، لأن الدواء يعالج ولكن عدم تغيير نمط الحياة يؤخر العلاج. مثلا ممارسة الرياضة للمساعدة في ضخ الدم بانتظام، وفي السابق لم تكن الرياضة موصوفة، اما اليوم فتغير الوضع ويجب ممارستها، وهناك انواع معينة مثل السباحة والسير والدراجة، ولكن حمل الأثقال غير مرغوب فيه الا بارشادات الطبيب، كل وفق حالته.
ولنوعية الطعام اهمية لأن مريض القلب يحتاج الى طعام فيه مياه اقل وملح منخفض كي لا يحبس المياه فيرتفع ضغط دم القلب مما يؤدي الى أعراض اكثر، او تعود المياه الى الرئتين فينقص الاوكسجين.
واعتبر ان العلاجات الموجودة حسنت الوضع وخفضت نسبة الدخول الى المستشفى، وانه منذ العام ٢٠٠٠ الى الآن لم يحصل تتطور كبير على صعيد الأدوية، غير انه خلال المؤتمر اعلن عن دراسة بينت فاعلية دواء جديد عملت عليه "نوفارتس" اطال الحياة بنسبة 20 في المئة اكثر من العلاجات السابقة، وخفض الدخول الى المستشفى بنسبة ٢١ في المئة زيادة عن العلاجات السابقة.
من جهته، اعتبر الدكتور ايلي شماس اللقاء العلمي من ابرز المؤتمرات العالمية للقلب و"الدراسة الأبرز والتي كانت نتائجها ايجابية هي عن دواء جديد ننتظر نحو سنة او اثنتين لمعرفة استعماله من المرضى". وعن وضع لبنان قال انه "لا سجل وطنياً لمرضى القلب، فهناك ١٠ في المئة من الناس يعانون قصوراً في العالم وتحت سن الأربعين ١ في المئة، وفوق الأربعين ١٠ في المئة. ومن ابرز اسبابه عند الشباب فيروس يضرب العضل فيكون القصور حاداً وسريعاً. والتشخيص بفحص دم خاص وكذلك بالصورة الصوتية لتحديد مدى عمل عضلة القلب. والعضلة الطبيعية يجب ان تعمل فوق الـ٥٠ في المئة، اذا كانت تعمل بنسبة ٤٠ في المئة يكون قد بدأ القصور، وتحت الـ ٣٥ في المئة تعتبر حالة حادة ومن المهم اللجوء السريع الى العلاجات.
في السبعينات كانت العلاجات تعطى لتخفيض نسبة المياه من الجسم، في الثمانينات بدأ إعطاء أدوية تعمل على تقوية عضلة القلب، لكنها لم تحسن نسبة الوفيات التي بقيت كما هي وفي التسعينات عملوا على العلاجات التي تعمل على الهورمونات لتخفف الوفيات منها "الايس انهبتر" ومثبتاط البيتا" "مثبطات الانجوتانسين". في العام ٢٠٠٠ بدأ علاج كهرباء القلب من خلال زرع البطارية تقوم بوظيفتين منها لتقوية عضلة القلب ولحماية المريض من السكتة القلبية ولكنها لم تغن عن استخدام العلاجات الفموية.
واعتبر ان السيدات لسن بمنأى عن الاصابة، خصوصا بعد مرحلة انقطاع الحيض، فيصبحن اكثر عرضة منه في السابق ولكن بعد سن السبعين تصبح المرأة معرضة اكثر، وغالبا ما يستخف بالأعراض النسائية ونلاحظ غياب التوعية لديهن".

roula.mouawad@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard