زغيب وخليفة تسلّما "جائزة ميشال زكور" استعادا أبو شبكة وشيحا أدباً وتاريخاً

18 أيلول 2014 | 00:00

زغيب وخليفة لدى تسلمهما الجائزة من زكور. (ناصر طرابلسي)

ذهبت جائزة ميشال زكور 2014 التي ترصد الأَعمال الفكرية والأَدبية، لتكافئ أَفضل بحث عن الأَدب والفكْر اللبنانيَّـين، في دورتها الثانية هذه السنة، الى كتابين في مجالي الدراسات الادبية والتاريخية، عن الأدب اللبناني إلى الشاعر هـنري زغيـب على كتابه "الياس أبو شبكة من الذكرى إلى الذاكرة" (منشورات درغام) وعن الفكر اللبناني إلى الدكتور نبيــل خليفة على كتابه "ميشال شيحا أول أنبياء لبنان وآخر أنبياء فلسطين" (دار بـيـبـلـوس للدراسات).

"كتابان يجمع بينهما تنـاوُلهما علمين عايشا ميشال زكور، هما ميشال شيحا الذي واكب مغامرة الدستور، والياس أبو شبكة الذي واكب مغامرة "الـمعرض"، كما قال المحامي الكسندر نجار، الذي القى كلمة لجنة الجائزة، في احتفال قدمه أنـطـوان سـعــد في ﭬــيلا عودة – الأشرفية. اضاف نجار: "يجمع بين صاحبي الكتابين، نبيل خليفة وهنري زغيب، أنهما كاتبان يـتميَّزان برصانتهما ونضالهما من أجل الثقافة والتراث اللبنانيين".
الى كلمة مكرم زكور وقال فيها ان لجنة الجائزة اختارت كتاب الدكتور نبيل خليفة لما فيه من تلاق مع رؤْية ميشال زكُّور عن لبنان الذي تصوَّره وحلم به. كما اختارَت اللجنة كتاب الشاعر هنري زغيب لكون أَبو شبكة من ركائز "معرض" زكُّور، وفي مكاتبها تأَسسَت "عصبة العشرة".
وسلط الدكتور نبيل خليفة الضوء في كلمته على ثلاثة عناوين: ميشال شيحا والأمّة اللبنانيّة، وميشال زكور والأمّة اللبنانيّة، والعلاقة بين معركة الميشالين في الماضي من أجل الأمّة والكيان اللبنانيّين وما يجري الآن من حوادث في لبنان والمنطقة. وقال: "بين النصف الأول من القرن العشرين والنصف الأول من القرن الحادي والعشرين، لا يزال محور الصراع هو نفسه. إنّه محور الكيانيّة الدولاتيّة". اضاف: "لقد كان الميشالان محاميين كبيرين جعلا همّهما الدائم، المرافعة والمدافعة والاجتهاد لترسيخ لبنان النهائي: لبنان الإنسان الحرّ، ولبنان الدولة الديموقراطيّة، ولبنان الكيان النهائي".
الى كلمة هنري زغيب وقال فيها:" إِخالُهُ بيننا الآن يبتسم، مغتبطاً من مُكْمِلي رسالته اللبنانية، في طليعتهم وَلِـيُّ إِرثِـه "مَكْرَمُ"ـهُ الحارسُ غيابَه فيبقى حُضُورُه نابضاً بإِعادة طبع باقاتٍ من "الـمعرض"، بإِنشاء مؤسسة باسْمه، وبـتَـبَـنّي جائزةٍ تَستَذْكرُهُ سنوياً في اختيارها أَثراً أَدبياً يعكس لبنان ميشال زكور الذي كان غُرُوبُ عينيه قبل شروق استقلال لبنان بِسِتّ سنوات، بعدما عمِلَ له في كتلةٍ دستوريةٍ ربما كان بين نواياها أَن ترشِّحَهُ أَولَ رئيس جمهورية للبنان الاستقلال.
وإِخالُهُ، قبل أَن يودِّعَنا، يتركُ لنا تحية ووصية:
أَما التحية فشكرانُ أَعضاء لجنة الجائزة في دورتها الثانية على استحضار ميشال شيحا والياس أَبو شبكة في كتابَين أَنصفاهما ضدّ عُقُوق هذا الزمن اللبناني الجاحد.
وأَمّا الوصية فأَلاّ تبقى أَعدادُ "المعرض" على رفوف بعض المكتبات العامة، يَزورُها نَفَرٌ ضئيل ونسيانٌ ثقيل، وأَن تتوزَّع على طلاّب جامعيـين يَدرُسُون موادَّها للماجستير والدكتوراه".

roula.mouawad@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard