Nostalgic imagery في "غاليري جانين ربيز" نزهة عاقلة لأربع فنانات في حنايا الذكريات

16 أيلول 2014 | 00:34

  • ل. غ.

أربع فنانات، ريما مارون وداليا بعاصيري ولورا فرعون وشفى غدار، يعرضن أعمالهن، "صور مصدرها الحنين"، إلى 17 تشرين الأول في "غاليري جانين ربيز"، الروشة، عن الايام البعيدة او القريبة التي لا تزال حية في المخزون العاطفي.

ريما مارون
ما نشاهده يستحق التوقف عنده لانه ينقل ببساطة رومنطيقية فوتوغرافيات ريما مارون التي تروي مغامرة طفولية حين اضاعت طريق البيت وغابت في الغيوم شبه الرمادية، حيث تصورات وجودية طاولت لحظات ظنت فيها الفتاة ان لا وصول لها الى منبع الحياة مهما كانت المحاولات. نعرف الانضباط الذي تطبقه هذه الفنانة الشابة، وفي هذه الصور القليلة اثارات عاطفية وحواسية وشاعرية.

داليا بعاصيري
تقدم داليا بعاصيري شهادتها التشكيلية في اعادة تكوين حائط البيت الذي غطّاه الرماد عندما احترق المكان وسوّد صورة السعادة داخل البيت المانح الدفء والامن. نظفت كل شيء وابقت شعاعات النيران وظلالها على الحائط، وعلقت "القحاطة" في الوسط وبعض ملامح افراد العائلة. في اعادة الماضي بهاتين الدقة والحدة، شيء من تعذيب الذات ووضع علامات مريرة على ذكرى كانت مؤلمة وبقيت تحمل في طياتها شحنات عاطفية قد تطفو على الوجه في كل لحظة.

لورا فرعون
تلجأ الى الميكسيد ميديا لتكوين عالمها الذي تستدعيه من الذاكرة، من خلال لوحتين كبيرتين تنجزهما بمواد مختلفة ذات ايحاءات تجريدية. احداهما زهرية تعطي الانطباع بأنها مشتقة من رؤية مهزوزة لشيء ما كان على بساطته، فتؤجج لحظات خاصة مشحونة بالتباسات بصرية تترك في طياتها ثرثرة لونية لا تزعج العين لكنها تجعلنا نتواصل مع معناها وما ترويه لنا.

شفى غدار
تكثر غدار صورها الصغيرة المطعمة بكسور من الجفصين الابيض، تغطي هنا وهناك اجزاء من الصورة الذكرى التي كانت فيها تلعب مع والدها في الحديقة وسط الازهار. هي لا تستسلم للسهولة ولا تركب صورها عشوائيا بل نجد هذه القطع الصغيرة مليئة بالاسرار والوشوشات. فيها ايضا شطارة في توزيع الاضافات فلا تسقط في خطيئة الترداد المنهجي للاشكال التي تسقطها على كل صورة معاد طبعها بطريقة مختلفة وبألوان جديدة ايضا.
في الاعمال الكثير من الرسائل تذهب في اتجاهات عديدة. لا يأس فيها ولا صراخ من السعادة. انها عاقلة. لا تتجاوز العنوان المختار ولا تثير النقاش. انها في النتيجة نوع من النزهة في زاوية من مخزون ذكريات تعود الى الحياة لتمكث معنا مدة المعرض لتعود تتدفأ مع ذكريات اخرى ضمن حميميات كل من الفنانات الاربع.

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard