عوده في ذكرى ساسين: نصلّي للمسؤولين ليتوبوا عن الأخطاء حيال لبنان وينتخبوا رئيساً

16 أيلول 2014 | 00:26

اقامت عائلة النائب السابق لرئيس مجلس النواب ميشال ساسين قداساً وجنازاً لراحة نفسه في كاتدرائية القديس نيقولاوس للروم الارثوذكس في الاشرفية، ترأسهما متروبوليت بيروت للطائفة المطران الياس عودة وشارك فيها حشد من الأهل وأصدقاء الراحل.
والقى عوده في المناسبة كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم لنصلي من اجل راحة حبيبنا ميشال. كان انساناً مؤمناً ومحبا لله، كما كان محباً لأخيه الانسان، وخادما له. الانسان الاستثنائي في محبته للناس والفريد في خدمته لهم هو انسان مؤمن بالله ومحب له.
ميشال الذي نصلي من أجله اليوم كان وديعاً، هادئاً، محباً، خدوماً، مرتبطاً بشعبه بلا تمييز بين كبير أو صغير، غني او فقير، ذي شأن او بسيط، لذلك يجمع أبناء منطقته على محبته واحترامه وعلى الحفاظ على ذكراه الطيبة. لقد غاب عنا ميشال، لكن ذكره باق ما دامت مدينة بيروت موجودة والساحة التي تحمل اسمه في قلب الاشرفية، في قلب بيروت، ساحة ساسين، تضج بالنشاط والحياة.
في هذا الزمن الأسود، زمن التطرف والعنصرية على اشكالها، زمن الصغائر والأحقاد، نفتقد الرجالات الكبار والمواقف الكبيرة، نفتقد أمثال ميشال الذين كان هدفهم الأسمى الحفاظ على لبنان ووحدته وحريته واستقلاله وديموقراطيته وتعدديته.
لبنان ميشال كان منارة يفتخر بها ، ذاك اللبنان الذي كان مرتعاً للفكر والحضارة وساحة للديموقراطية والعدالة ، أين نحن منه اليوم وقد أصبح ساحة للتكاذب والتقاتل والتصارع وتقديم كل مصلحة على مصلحة الوطن؟ ألم يحن وقت التوبة عن كل الاخطاء المقترفة بحق لبنان؟ ألم يحن وقت الرجوع عن الاخطاء وتصحيح المواقف وتخطي الانانيات ونسيان المصالح، والتكاتف من اجل انقاذ لبنان؟ هذا البلد الذي كان أمثولة للشرق والغرب في التعايش والتضامن على رغم الاختلاف أصبح عنواناً للتشتت والتشرذم والتنافر والخلاف. لم لا نعود به جميعاً الى ما كان عليه: لبنان الديموقراطية والحرية والثقافة، لبنان التعدد والحضارة، لبنان الرقي والجمال، لبنان العلم والابداع؟
صلاتي اليوم ان يتقبل الرب الإله روح ميشال بين ابراره وقديسيه، وان يلهم اللبنانيين والمسؤولين منهم خصوصاً، من اجل ان يتنبهوا للاخطار المحدقة بهم ويتكاتفوا لانقاذ وطنهم، وبداية الانقاذ تكون بانتخاب رئيس للجمهورية يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة اراضيه، وباحترام جيش لبنان ودعمه من اجل ان يسهر مع جميع القوى الامنية على امن الوطن والمواطنين".

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني