جريصاتي لـ"النهار": أثر معدوم للمخالفتين في دعوة الهيئات الناخبة وتعيين "الإشراف"

16 أيلول 2014 | 00:22

الوزير السابق سليم جريصاتي. (أرشيف "النهار")

يتفاعل الحديث عن موضوع المهل المحددة في قانون الانتخاب 25/2008 الساري المفعول ودعوة الهيئات الناخبة وتعيين هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، واعتبر عدد من الخبراء الدستوريين والقانونيين ان هاتين المخالفتين تتيحان الطعن بالعملية الانتخابية بأكملها.
لكن الخبير الدستوري الوزير السابق سليم جريصاتي قال لـ"النهار" ان لا شك في حصول كل من المخالفتين، الا ان أثرهما في العملية الانتخابية سيكون شبه معدوم في حال جرت الانتخابات في موعدها، وذلك للأسباب الآتية:
- ان المرسوم العادي بدعوة الهيئات الناخبة، كما المرسوم المتخذ بمجلس الوزراء بتعيين "هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية"، واللذين تجاوزا المهلة القانونية (والاخير لم يصدر حتى ينشر بعد)، انما يعتبران من قبيل "الاعمال الحكومية" Actes de gouvernement، مما يخرجهما كلياً عن دائرة الطعن بهما لدى مجلس شورى الدولة. وان وصف اي من المهلتين بمهلة حث او مهلة اسقاط لا يغير في الامر شيئاً
- ينظر المجلس الدستوري في صحة الانتخاب بوصفه قاضي الانتخاب، اي انه يلتزم بمقتضيات الرقابة القضائية المحدودة. لذلك استقر اجتهاده على اعتبار ان اختصاصه النظر في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات النيابية يقتصر على رقابة صحة الانتخاب وصدقيتهValidité et sincérité du scrutin، وان لكل مراجعة طعن بصحة نيابة نائب منتخب خصوصيتها وظروفها وطبيعتها المميزة. وللمجلس، في معرض اعمال رقابته هذه، ان يبطل النيابة المطعون بصحتها في حال ثبت له ان مخالفات او تجاوزات على درجة من الجسامة قد حصلت وادت الى تأثير حاسم في نتيجة الانتخاب، بصرف النظر عما اذا كانت هذه الوقائع مخالفة او غير مخالفة لأحكام قانون الانتخاب. والمجلس الدستوري لا ينظر في الاجراءات الادارية الممهدة للانتخاب، حتى بما فيها وضع القوائم الانتخابية او تنقيحها او تصحيحها، الا اذا حصلت الاجراءات الخاصة بالقوائم بطريقة الغش المفسد لانتخاب محدد، على ما يثبته الطاعن في اسنادات طعنه. لذلك، لا ينظر المجلس الدستوري في دستورية قانون الانتخاب او في العملية الانتخابية بأكملها ولا يخرج عن اطار الملف.
- ان تقرير "هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية" لا يقيّد المجلس الدستوري بشيء، ذلك ان المجلس يحتكم الى ما يستثبته من هذا التقرير وسواه من المستندات والوقائع. وهو يتمتع مجتمعاً او بواسطة المقرر بسلطة قاضي التحقيق اثناء نظره بالطعون الانتخابية (باستثناء اصدار مذكرات التوقيف).
في الخلاصة، أن تجرى الانتخابات في موعدها او لا تجرى أمر، اما ان تجرى في ظل المرسومين اعلاه وتكون قابلة للطعن بأكملها بسببهما، فأمر آخر تماماً على ما أسلفنا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard