مناشير في القليعة ضد السوريين وتوجُّس من وجودهم في المنطقة

15 أيلول 2014 | 00:00

المصدر: مرجعيون – "النهار"

  • المصدر: مرجعيون – "النهار"

المنشور الذي وزع في القليعة عن اللاجئين السوريين. (رونيت ضاهر)

يبدو ان جو الاستياء من وجود اللاجئين السوريين في المنطقة يتفاعل يوما بعد يوم. فالتشديد الأمني الذي تقوم به الأجهزة الأمنية عبر دهم منازلهم ومراقبتهم واستجوابهم من جهة، وقرارات منع التجوّل الصارمة التي تتّخذها البلديات، الى قرارات طردهم من البلدات من جهة اخرى، تضع الجميع أمام مسؤولية وضع قد يتأزّم في المدى القريب.

لا شكّ في أن أحداث عرسال دفعت معظم مكوّنات "المجتمع المضيف" الى النفور من الوجود السوري في المنطقة، وبدأت تحرّكات غير معلنة في عدد من القرى لتضييق هامش تحرّك اللاجئين السوريين الى حد استفزازهم أحيانا لدفعهم الى المغادرة. ويتناقل المواطنون يوميا رسائل على "الواتساب" تدعو السوريين الى الإخلاء، في حين تكثّف بعض البلديات اجراءاتها في حقهم لجهة منعهم من التجوّل ليلا الا في حالات الضرورة القصوى، وبعد تبليغ شرطي البلدية.
ولوحظ أخيراً انّ هذا الاجراء بات يُطّبق أكثر من السابق، وكذلك تسجيل اسماء كل السوريين الموجودين مع عائلاتهم. ولدى سؤال بعض المرجعيات البلدية عن سبب هذه الاجراءات المشدّدة، اعتبرت أن الوضع الأمني العام يستدعي من الجميع المشاركة من أجل المحافظة على أمن المنطقة وسلامة أبنائها، مشيرة الى أن القوى الامنية تقوم بواجباتها.
ويشهد بعض القرى والبلدات دعوات جدّية الى طرد السوريين منها، وآخرها في بلدة القليعة التي استفاق أهلها، يوم امس الاحد والسوريون المقيمون فيها (نحو 130 شخصا) على توزيع بيان يدعو السوريين الى المغادرة ضمن مهملة أقصاها غداً الثلثاء، وجاء فيه: "ندعو جميع السوريين الساكنين في بلدة القليعة الى اخلائها والرحيل عنها اعتبارا من نهار الثلثاء الواقع فيه 16-9- 2014  لغاية الساعة السادسة مساء، كمهلة اخيرة، وذلك تعاطفا مع شهداء الجيش اللبناني، وقد اعذر من انذر. ونرجو من جميع الاحزاب والبلدية عدم التدخل في الاحداث التي ستحصل في حال عدم التزام السوريين بهذا القرار. شباب بلدة القليعة".
والصق البيان على عدد من المنازل التي يقطنها السوريون وعلى بعض السيارات والمحال التجارية. والجدير ذكره أنّه قبل يومين وجد عدد منهم حجارة وعبوات زجاج محطّمة أمام منازلهم، كما سرت اخبار عن التعرّض بالضرب لبعض العمال. وفي بلدة عين عرب، كان مختار البلدة عثمان الأحمد أبلغ السوريين المقيمين، وهم نحو 17 عائلة، بضرورة اخلاء البلدة في غضون خمسة عشر يوما، وذلك بناء على رغبة اهالي البلدة. وقد غادرت اربع عائلات في حين ينتظر الباقون تغيّر مسرى الأمور رافضا الرحيل لأن لا مكان آخر له. وفي اتصال لـ"النهار"، لفت الأحمد الى أنّ القائمقام طلب منه امهال السوريين فترة اضافية مشيرا الى أن اليوم (الاثنين) هو المهلة الأخيرة.
لكل حساباته ومخاوفه، فالأجهزة الأمنية تخشى تنامي الجماعات الأصولية والتكفيرية في المنطقة، والبلديات وبعض الأحزاب تخشى على أمنها وأمن أبنائها، والمواطنون يخشون ازدياد اعداد السوريين ومزاحمتهم لهم في سوق العمل، وللسوريين أيضا حساباتهم، ومنهم من يبحث عن الأمان والحماية لكنّهم "مدانون حتى تثبت براءتهم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard