زياد الرحباني في حفل الخنشارة: "كبيرة المزحة هاي"

27 آب 2014 | 00:00

ملصق الحفل... حضرت الفرقة وزياد لم يحضر!

لم تكتمل فرحة اهالي الخنشارة في حفل "وليس غداً" او انها لم تتم ابداً بالنسبة إلى غالبيتهم، لأن زياد الرحباني لم يحضر. وبقي الانتظار سيد الموقف من بداية الحفل حتى نهايته حين ادركنا فعلياً ان المزحة التي تكررت في اليومين اللذين سبقا الموعد المنتظر "انشالله يجي زياد" تحولت حقيقة... غير صادمة.

قيل لنا في بداية الحفل انه "يحق لزياد ان يتأخر"... وسُئلنا "اذا هيفا وهبي بتفوت ساعة يللي بدا عحفلتا، زياد ما بحقلو؟"... وهل تجوز المقارنة؟! المهم اننا رضينا بالتأخير المبالغ فيه لأن فرقة زياد، والحق يقال، ترفع لها القبعة من حيث اداء الموسيقيين والمغنين ونقاوة اصواتهم في الهواء الطلق ومقتطفات النصوص النقدية الساخرة.
ووصلت حال الترقب (وخوف المنظمين الكشفيين من فوج الخنشارة الاول) عند البعض الى حدّ انه بدأ يتراءى لهم طيف زياد من خلف الستارة او آت من بعيد او بين اعضاء الفرقة، وزياد خطه الخليوي مقفل... و"لولا فسحة الامل" لما بقي الجمهور منتظراً زياد حتى منتصف الليل والذي ربما كان على بعد امتار قليلة في جوار الخنشارة حيث يصطاف في ربوع القرية المتنية الهانئة.
وبالعودة الى وقائع الحفل، الذي لم تكتمل صورته، ابدع الثنائي المصري شيرين عبدو وحازم شاهين في رائعة سيد درويش "اهو دا اللي صار" التي زيناها بدفء صوتيهما في تحية الى "مصر يا ام الحبايب خلي بالك من الحبايب دول انصار القضية"... وكذلك المغنية السورية منال سمعان التي ادت اغان من الارث الفيروزي "يا سلام" و"جايي النصر جايي الحرية" بصوتها الحنون القوي الذي تزاوج مع سكينة الخنشارة الوادعة.
ومن مسرحية "يعيش يعيش" للاخوين الرحباني، غنّت ماري تيريز بو شقرا "يا شاويش الكركون" بحيوية ولياقة ملتقطة حماسة الجمهور... المنتظر أبداً فسحة الامل باطلالة زياد.
من جهتها، أضفت تينا يمّوت (التي بدأت مشوارها الفني من برنامج ستار اكاديمي- 4) جوّاً رومنسياً على الأمسية، خصوصاً لدى ادائها "الله كبير" بصوتها الحالم "بتذكر شو كنت تقللي مهما يصير... انتظريني وضلك صلي ... الله كبير"، ونحن انتظرنا زياد وصلّينا ... ولم يأت ... الله كبير.
وكان لبزق زورو يوسف حصّته من الامسية فأبدع بوترية آلته، التي غالباً ما ركّز عليها "الاخوين رحباني" في موسيقاهما التي بقي زياد وفيّاً لها في كل امسياته.
كان طيف زياد حاضراً في الامسية الخنشارية بمواهبه الموسيقية المتعددة وكلماته الساخرة وارائه السياسية اللاذعة، فتحدث الممثل طارق تميم بلسانه عن "الحكيم" واصفاً إياه بـ"القديس المدني" وسعد الذي "تعب كتير ليطبّق كل لبناني سنّي بالحكيم"، وعن جدلية الفراغ اذا كان دستورياً أم غير دستوري... وتعليق آخر عن وجهات استعمال الـguirlandes في عيد الميلاد لتعزز اجواء التقوى لدى ولادة المسيح، وكذلك في البارات والحانات لتضفي بعض الاثارة على المومسات، والخلاصة ان "الفرح هو الفرح والدين معاملة"...
فَعَلها زياد ولم يأت الى الخنشارة التي برهنت من خلال حضور أهاليها انها تحبه بكل تلاوينها السياسية. وسرت شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي انه تلقى تحذيراً من الاجهزة الامنية بعدم حضور حفلته.
زياد... يحق لك ان تتأخر وننتظرك، ولكن لا يحق لك ان تخذلنا.

Joelle.riachi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard