مقتل 3 من قادة "حماس" بغارة إسرائيلية واقتراحات أوروبية لتقييد السلاح الفلسطيني

22 آب 2014 | 01:00

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يتوسط الرئيس الفلسطيني محمود عباس – الى اليسار – ورئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل في الدوحة أمس. (أ ف ب)

كشف ديبلوماسيون أمس أن المجموعة الأوروبية في الأمم المتحدة عرضت بصفة غير رسمية اقتراحات يمكن أن تدمج في مشروع قرار في مجلس الأمن يهدف الى ارساء وقف فوري ودائم للنار يخضع لمراقبة دولية
بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية مع إعادة الإعتبار الى اتفاق عام 2005 للحركة والعبور من قطاع غزة واليه.
وعرضت هذه الإقتراحات كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا على عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، حيث كان الأردن قدم مشروع قرار بإسم المجموعة العربية قبل أسابيع. غير أنه لم ير النور لأن الطرفين المتحاربين، اسرائيل والفصائل الفلسطينية وفي مقدمها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومنظمة "الجهاد الإسلامي"، كانا يجريان مفاوضات غير مباشرة في رعاية مصرية في القاهرة. وأدى انهيار المفاوضات أخيراً الى احياء هذا المسار في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد ديبلوماسي غربي أن ديبلوماسيين اسرائيليين وفلسطينيين أبدوا انفتاحاً على مناقشة الإقتراحات الأوروبية، علماً أن الديبلوماسية الفلسطينية لا تزال تعقد الآمال على المشروع الذي قدمه الأردن. وقال إن "الرسالة التي نتلقاها من الطرفين هي أنه سيكون مساعداً على تقديم بعض العناصر مما يتيح لهم تسويقها داخلياً". وتتضمن الإقتراحات وقفاً فورياً للنار وعودة السلطة الفلسطينية رسمياً الى قطاع غزة وفتح المعابر وتقديم ضمانات أمنية للطرفين، واحياء اتفاق عام 2005 للحركة والعبور، بما في ذلك عدم استخدام المعابر لتهريب السلاح وعدم استثمار المواد التي تدخل غزة في بناء الأنفاق. وتتعلق النقطة الأهم بتوفير مراقبين من الإتحاد الأوروبي للإشراف على تطبيق هذه الخطة، علماً أن مهمة المراقبة يمكن أن تعطى تفويضاً من الأمم المتحدة.
ولم يتضح على الفور موقف الولايات المتحدة من هذه الإقتراحات، مع الإشارة الى أنها لم تبد أي حماسة للمشروع الذي تقدم به الأردن. ولا يزال هذا المشروع على الطاولة.
وينصّ مشروع القرار الأردني على وقف نار دائم ودعم جهود الوساطة المصرية، ويؤكد ضرورة حماية المدنيين واحترام حصانة منشآت الأمم المتحدة. كذلك يطالب برفع القيود المفروضة من اسرائيل على حركة الأشخاص والسلع في غزة وإعادة فتح المعابر الحدودية بصفة دائمة. كذلك يطالب بمساعدة إنسانية فورية للفلسطينيين ويدعو الى بذل جهود عاجلة من الأطراف والمجتمع الدولي لتحقيق سلام شامل يستند الى الرؤية المتمثلة في وجود دولتين، فلسطين واسرائيل، على أساس حدود ما قبل عام 1967.
على صعيد آخر، قتلت إسرائيل ثلاثة من كبار قادة "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في غارة جوية على رفح بقطاع غزة . وقالت إنها ستواصل استهداف قيادة الجناح العسكري للحركة بعد انهيار وقف النار.
وأفادت "حماس" إن القادة هم محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم وهم الأبرز بين الخسائر البشرية التي أعلنت عنها منذ بدأت اسرائيل هجومها على القطاع قبل ستة أسابيع.
في غضون ذلك، قال المسؤول الكبير في "حماس" بالضفة الغربية صالح العاروري الذي يعيش في المنفى بتركيا إن الحركة خطفت ثلاثة شبان إسرائيليين أثار مقتلهم في حزيران سلسلة من أعمال العنف أدت إلى الحرب الحالية في قطاع غزة.
وفي الدوحة، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لاجراء مشاورات بعد توقف الهدنة بين اسرائيل والفلسطينيين في غزة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard