بيبلوس رقصت على إيقاعات السلام والحرية غي مانوكيان تألّق عزفاً مع فرقته الموسيقية

21 آب 2014 | 00:00

غي مانوكيان والفرقة خلال الحفلة. (برس فوتو)

عندما تملأ الديناميكية المسرح، تحفز الموسيقيين فتنتقل ايجاباً الى الحضور، وصداها الى قلوبهم، فيتواصلون بفرح مع نغمات شبابية تنعش الروح كما نسيم جبيل العليل.

في أمسية غي مانوكيان والموسيقيين الـ26 الذين رافقوه بقيادة المايسترو المرهف والبارع ايلي العليا، استمتع الحضور بموسيقاه وموسيقى اغاني رحبانية وتراثية، الى وجود ضيفين من فرقة "جبسي كينغز"، أضافا حماساً على الاجواء والمزيد من النغمات الفرحة.
بعد المقدمة "دياسبورا"، قدمت الفرقة "جاست ماريد" أي "تزوّجا للتوّ"، فزين فرحها عزف الساكسوفون المحترف الجميل من نضال ابو سمرا بمقطع منفرد. ومن الافراح انتقلت الفرقة تعزف "السلام" بمقدمة شجية على الناي مع علي المذبوح، ليأتينا مانوكيان بالحرية من خلال معزوفة "فريدوم" التي تخللها عزف منفرد على الكمنجا، وقدمها قائلاً: "معظم الأحيان نأخذ هذه الكلمة كحق مكتسب، ولكن يجب ان نشكر الرب أننا ولدنا في لبنان بلد الحرية على كل الاصعدة كافة، مع كل ما يحصل من حولنا، خصوصاً لجهة حرية التعبير". واهدى هذه الاغنية للجيش اللبناني "الذي يدافع عن حريتنا ولتبقى طريقة عيشنا في لبنان كما هي".
حين قدم حفلته منذ ٥ سنوات في بيت الدين، غاب بعدها عن الساحة اللبنانية. الا انه وخلال هذه الغيبة كانت له حفلات في دار الاوبرا في سيدني وفي مصر ويريفان وسينغابور ومنها استوحى مقطوعة "سينغابور".
وبعدها استقبل ماريو وجورج رايس من الـ"جبسي كينغز" فامتعا الجمهور عزفاً على الغيثار، ورافقهما عزفاً على البيانو في معزوفة "اليكسندريا".
ثم لعب من رودريغو "كونشرتو دي ارانخويز" ورافقه فيها عزفاً نضال ابو سمرا على الساكسوفون وجان بيار مطر على الغيتار الكتريك وإبرهيم جابر إيقاع وهادي عيسى على الكيبورد، ريتشارد فواز غيتار باص، وفؤاد عفرا درامز. وبعدها "طلعت يا محلا نورها"، و"نوماد" ورافقه فيها علي المذبوح على المزمار.
بعدها قدم مقطوعة "نوريتس" وبدأها بالعزف على البيانو ورافقه على الكمنجة كميل موتشا لتدخل بعدها الفرقة. نوّع غي مانوكيان في المقطوعات الموسيقية، بين موسيقى من اسطواناته واخرى معروفة، وتألقت المقطوعات أكثر فأكثر حين تخللها العزف المنفرد للموسيقيين وترك الطبل مع عازف الايقاع جورج شقر للنهاية ليعلو معه التصفيق والهتاف وتزيد اجواء الامسية من الحماسة.
ولابنه جيو في عمر الخمس سنوات الذي نشاهده للمرة الاولى، قدّم معزوفة "تو ماي سان" وارفقها بمشاهد عن بيروت القديمة تنوعت بين صور فوتوغرافية بالاسود والابيض ومقاطع فيديو قديمة، وقال: "أنا من جيل الحرب لم اعرف بيروت في عزها، وفي هذه المعزوفة لبنان الذي اردت ان اخبر ابني عنه". وبعدها "حلوة يا بلدي" اهداها لأجمل مدينة في لبنان: بيبلوس، للجنة مهرجاناتها وبلديتها وناديها، وفيها أمضى أجمل أيام طفولته وعلى شاطئها تعلم السباحة.
ثم كانت مقطوعة هادئة لوالده تخللها عزف منفرد على التشيلو، ثم الكمنجا، وبهدوئها ايضا مقطوعة "زافاغ"، لتعود الاجواء الصاخبة مع "هوبا"، و"حريم"، ثم جورج شقر على الطبل، وطوروس على البزق، وجمهوره يشارك بفرح، الى اطلالة ثانية لـ"جبسي كينغز" ومقطوعة "نوتشي" او ليلة بيبلوس كما احب ان يسميها.
وختاماً ودّع جمهوره واعداً الا يطيل الغياب بـ"نسم علينا الهوا" لتتماشى الموسيقى مع نسيم صيف بيبلوس العليل وضجيج موج بحرها، وفرح رواد مهرجاناتها الناجحة.

roula.mouawad@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard