شاشة - الشاشات... بأي حال تركها رمضان؟

21 آب 2014 | 00:00

توصَف الحال بشدّة الارتباك، فالشاشات تتخبّط بما بعد رمضان واستراحة الصيف. تغفل عمداً مُشاهداً يجد من السخافة انتظار الإعادات، وتستمرّ في ملء الهواء بأي احتمالات. تخيَّل أنّ "ال بي سي آي" لم تتوانَ عن إعادة "سبلاش" أو حتى "كوميكاز"!

البرامج السياسية عادت، واهتزاز البلد فرض إرجاء المقابلة الخاصة لبولا يعقوبيان مع عاصي الحلاني. خلّصت المتابعة السياسية "المستقبل" موقتاً من الإعادات، وكلّما هدأ الوضع، عادت تتمسّك بما أكله الدهر: "مراهقون" و"هي وهي". ناهيك بأعمال مصرية في الغالب لا تُشاهَد. ترخي التطورات المتسارعة انطباعاً بأنّ الأرشيف لا يصلح لكلّ الأوقات. عرسال تلملم الجراح، أمّا "ال بي سي آي"، فتعيد عرض "حروب وإيمان". لعلّ الدكتور سمير جعجع نفسه تذمّر من توقيت الإعادة، فبينما عائلات تشيّع أبناءها، وقهرٌ يفتك بالأعماق، بدا بعض الحديث المُعاد من غير كوكب.
"الأخوة" مستمر. بعد أخبار الذبح والويل، تأتيك نادين الراسي تحاول إنقاذ غرامها، وأمل بشوشة لها في المرصاد. ليت المسلسل يدوم الى ما لا نهاية، وإلا اضطرت "ال بي سي آي" الى عرض "سبلاش" يومياً بعد الأخبار. إليك المشهد: ديما صادق تقرأ أوجاع غزة والعراق ولبنان اللجوء والمواجهة، وأرزة شدياق تقفز على ارتفاع 5 أمتار!
فلنتحمّل ذلك ليلتي الجمعة والسبت، وبعدهما: "حروب وإيمان" و"كوميكاز" ومارسيل غانم ومسرحية الأحد أو التنجيم. وجدت المحطة أنّ فائض الترفيه لا يليق بظرف نازف، فأرجأت "سبلاش" بضعة أيام. ثم انتابها إحساس بألا مفرّ من "كوميكاز". أحد أسوأ برامجها، عُرِض على وقْع حشرجات الوطن. ستنظر "أو تي في" الى ما تفعله زميلتها بأسى. وقد تشمت من غير أن يغيّر ذلك شيئاً. اتشحت المحطة بشعار الجيش كما اعتادت كلّما تعرّض لخطر، وأكثرَت التنظير السياسي والأغنيات الجاهزة في المصاب. تتحمّس رانيا سلوان للموسم الثاني من "فايس تي في"، ويظهر أنّ البرنامج ما كاد أن يستريح حتى نهض. نتحمّل كلّ شيء، تقريباً، إلا أن تعيد المحطة "لاقونا عالساحة". طبعاً باستثناء "داليا والتغيير" وخيرات جاد صوايا.
تعني "المنار" صواريخ تطلقها "القسّام" على إسرائيل، والتذكير بأنّها حذّرت من الإرهاب. الأولوية نقل العنجهية الصهيونية وخطر التكفير، فالبرامج في الحروب تأتي لاحقاً. "أن بي أن"، على بعض هذا النهج. تعتاش من الإعادات، لكنّها في المواقف تواكب المشهد من زواياه. حال "ام تي في" في التوتّر كذلك، فلا يهدأ مراسلوها، إسوة بمراسلين زملاء لهم، لا يهابون جوّ المعارك وتلف الأعصاب. تتمسّك المحطة بمسلسلين، وتشاء ربما أن تعيد عرضهما بعد انتهاء إعادة العرض: "لو" و"عشرة عبيد صغار"، وذلك مُستَغرب. لم تفوّت إعادة حلقات من "ولا تحلم" مع نيشان، وأبقت على ما لم يحدث مفاجأة منذ الموسم الأول: "أحلى الأوقات". لنقل إنّ آب شهر الحرّ والبحر والبرامج المُعادة وتلك غير المعروضة في موسمها، فإذا بها تفقد الجِدَّة، رغم أننا لم نشاهدها من قبل. ليس "من الآخر" بالموسم الرابع مع بيار رباط المقصود. عودته تضفي أملاً نفتقده.
تحاول "الجديد" ألا يملّ مشاهدوها من إعادة أعمال سورية وحلقات "بعدنا مع رابعة" وطفرة دراما الأتراك. "ذي ليدز" ليس الحل. تُنوِّع المحطة، بدءاً من "شي ان ان"، و"إربت تنحلّ"، مروراً بوثائقيات بعض مراسليها. علي الديك شأنٌ آخر، ثمة مَن يرحل عن "الجديد"، وهو يبقى.

fatima.abdallah@annahar.com.lb
Twitter: @abdallah_fatima

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard