آلو مع ... كميل طانيوس: أنا القبطان

8 آب 2014 | 00:13

كميل طانيوس بين ملحم زين ومايا دياب.

ما يميّز المخرج كميل طانيوس هو حسّه الفني المرهف، وخصوصاً في مجال برامج المنوعات الحواريّة والترفيهيّة.

ما شاهدناه من ايقاع ممتع وتقطيع ذكيّ وكاميرا متحرّكة تغنّي مع المغنين وترقص مع الراقصين طوال المواسم التي عُرِضَ فيها برنامج "هيك منغني"، ليس سوى دليل على موهبته في قيادة فريق عمل لتقديم برنامج يمتع المشاهدين ويجعلهم مرتاحين للصورة والأجواء. فمايا دياب كانت عنصراً مهماً في هذا البرنامج، الاّ ان وجود كميل طانيوس لم يكن أقل أهميّة ولو وراء الكاميرا. وربما كثر لا يعرفون ان طانيوس يحمل في رصيده برامج أخرى ناجحة مثل "ضد التيار" و"الليلة جنون" و"أحلى الأوقات" و"غنيلي تغنيلك" وZ Ladies، اضافة إلى عشرات الحفلات والمهرجانات والسهرات الفنيّة.
■ منذ عام 1993 حتى اليوم، ماذا تغيّر فيك؟
- على الصعيد الشخصي، لم أتغيّر، ولم تبهرني الأضواء. أما على الصعيد المهني، فعملت على نفسي، وتعلّمت كثيراً ممن سبقوني وطوّرت امكاناتي من خلال الأبحاث في هذا المجال.
■ أيّ برنامج تفتخر به في مسيرتك الاخراجيّة؟
- حتماً برنامج "هيك منغني" الذي أظهر قدراتي كمخرج على نحو واضح.
■ البعض يقول انه لولا مايا دياب، لما كان البرنامج حقّق هذا الانتشار الكبير؟
- عوامل عديدة أدت إلى نجاح هذا البرنامج، أهمها فريق عمل بذل جهداً كبيراً، وانتاج ضخم، وحتماً حضور مايا دياب التي أضافت اليه الكثير، ولو قدّمته اعلامية أخرى لما كان ليحقّق كل هذا النجاح. كما ان فريق العمل كان حريصاً على اطلالة مايا وإبرازها بأفضل صورة. ويجب الا تنسى ان سفينة من دون قبطان لا يمكن أن تُبحر بنجاح، هنا كنت أنا القبطان.
■ ما هي الملاحظات التي لا تتقبلها منك مايا؟
- منذ الحلقة الأولى، شكّلنا ثنائياً ناجحاً، وكانت تتقبّل كل ما أقوله لها، وأنا كنت متقبلاً أيّ اطلالة ترغب في أن تظهر بها. ولمزيد من التوضيح، هذا البرنامج جاءنا كشكل جاهز عمدت أنا إلى تطويره على قياس مايا وجعلته يتلاءم مع شخصيّتها.
■ لكن Ladies The لم يحقق ما حققه "هيك منغني"...
- البرنامجان لا يتشابهان، فالمضمون يعتبر أساسياً في برنامج Ladies وعندما يصير هناك محظورات ولا يمكنك أن تتحدث عن كل شيء بصراحة، قد يفقد البرنامج صدقيّته. لكن من الجانب الاخراجي لم أقصّر بتاتاً، وأمّنت التقنيات المطلوبة كلها.
■ يبدو انك أصبحت صديق الفنانين، فمن هو الأقرب إلى قلبك؟
- في الحقيقة، صداقاتي بالفنانين قليلة. لكني في الوقت نفسه، اتولى ادارة الشؤون الفنيّة في الـMTV، ومن البديهي أن تكون لديّ علاقات بالفنانين الذين افتخر بصداقتي معهم.
■ من هي الأسماء التي لها مكانة خاصة في قلبك؟
- الجميع من دون استثناء، لكن ثمة علاقة وطيدة مع سلطان الطرب جورج وسوف وفارس كرم ونجوى كرم وعاصي الحلاني وزين العمر ومايا دياب وغيرهم.
■ ما صحة الخبر عن محاولات منك لإقناع فارس كرم بتقديم برنامج تلفزيوني؟
- أنا اتولى اخراج برنامج "غنيلي تغنيلك"، وربما ربط البعض بين فكرة هذا البرنامج وما عرضته على فارس كرم. لكن، في الحقيقة، لا علاقة بين الفكرتين. ما انجزته مع علي الديك الذي شكّل ظاهرة مميّزة كان جيداً، رغم ان التجربة كانت جديدة بالنسبة إليّ، وأظن اني قدّمت صورة جعلت الناس تشاهد البرنامج. أما فكرة البرنامج الذي عرضته على فارس كرم فلم تقض بأن يكون دوره كمقدم انما كنجم دائم، وهذا مختلف عن "غنيلي تغنيلك"، لكن كرم لم يوافق لأنه اعتبر انه ليس بارعاً في الكلام كضيف في حلقة واحدة، فكيف يكون في حلقات عدة؟ كل ما في الأمر ان لديّ شركة انتاج تبيع البرامج للتلفزيونات، وهذه كانت مجرد فكرة.
■ ما سرّ علاقتك بالـMTV؟
- أعتبر هذا التلفزيون بيتي، لقد أمضيت فيه 22 سنة من حياتي، والجميع، بدءاً من رئيس مجلس ادارته إلى أصغر مسؤول فيه، يعتبرونني ركناً أساسياً فيه. لذا من البديهي أن أكون وفياً لهذا التلفزيون. صحيح اني اعمل لمصلحة تلفزيونات أخرى، لكن على نحو لا يتعارض مع التزاماتي بالمحطة.
■ من هو منافسك اخراجياً؟
- كثر حتماً. كل مخرج يقدم عملاً جيداً يشعرني بالمنافسة.
■ كيف تصف تجربتك في مصر بعد المشكلات التي حصلت في برنامج "القاهرة والناس"؟
- مضى على هذه التجربة خمسة أعوام. بالعكس، أنا ناشط جداً في مصر. وأنا، عبر شركة الانتاج التي املكها، أنفّذ برامج عديدة لحساب تلفزيونات مصريّة، ويعمل فريق عملي دائماً على اطلاق برامج ناجحة هناك.
■ زوجتك الإعلاميّة الجميلة مارييل بعيني، لماذا لم نعد نراها في التقديم؟
- لم تبتعد زوجتي كثيراً عن التقديم، إذ كانت تتولى تقديم برنامج Show Biz على الـLBC الفضائيّة. الا ان وقتها ضيّق نسبياً بسبب عملها مع شركة عقارات ضخمة. مع ذلك، إذا شعرت أن ثمة فرصة لتقديم برنامج ضخم تحلم به، فلن تفوّتها. ولا أخفي عنك اننا بصدد تحضير برنامج من هذا النوع ربما تولت تقديمه.
■ لماذا لا تزال سيرتك المهنيّة خالية من الدراما؟
- الحق معك. كانت لديّ تجارب دراميّة قليلة. لكن لا بد من الاعتراف اني توليت اخراج أكثر من 170 كليباً حتى اليوم، وعندما اختبرت الدراما، وجدت ان مردودها قليل، لذا اتجهت أكثر إلى البرامج الترفيهيّة والمهرجانات والسهرات والكليبات. ليس السبب المردود المالي فحسب، انما إيماني أيضا بأن عمر المخرج قصير نسبياً، وإذا لم يركّز على مجال واحد ربما ضيّع نفسه. وجدت نفسي قوياً هنا وأنافس بقوّة، الا انه سيأتي اليوم الذي أقدّم فيه ما هو جميل في الدراما والسينما الا ان الوقت لم يحن بعد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard