لا أحياء في الطائرة الجزائرية والعثور على صندوق أسود سوء الأحوال الجويّة الفرضية الأكثر ترجيحاً لحادث التحطّم

26 تموز 2014 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ، أ ب)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ، أ ب)

صورة التقطها الجيش الفرنسي لطائرة هليكوبتر في مكان تحطم طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في مالي أمس. (أ ب)

لا أحياء في كارثة تحطم طائرة الخطوط الجوية الجزائرية الخميس في شمال مالي. وبينما عثر جنود فرنسيون على أحد الصندوقين الأسودين للطائرة، يتجه التحقيق إلى استبعاد فرضية العمل الإرهابي، ذلك أن السبب الأكثر ترجيحاً للحادث هو سوء الأحوال الجوية.

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في تصريح متلفز: "ليس هناك، يا للأسف، اي ناج". وأضاف أنه "عثر على صندوق أسود نقله الى غاو في شمال مالي العسكريون الفرنسيون الذين تولوا تأمين المنطقة، وكل الفرضيات قيد الدرس، وخصوصاً الأحوال الجوية لشرح أسباب الحادث". وتحدث عن إرسال فريق من المحققين الجويين الفرنسيين إلى مالي.
والطائرة من طراز "ماكدونيل دوغلاس ام دي 83" كانت متجهة الى الجزائر العاصمة وتحطمت بعد إقلاعها بخمسين دقيقة من واغادوغو. ورصدت طائرة هليكوبتر تابعة لجيش بوركينا فاسو حطامها مساء الخميس في منطقة غوسي بشمال مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو.
وحلقت طائرة فرنسية من دون طيار أتت من نيامي في النيجر فوق المنطقة ليل الخميس - الجمعة. وغادرت قافلة فرنسية من مئة جندي في 30 آلية مدينة غاو الكبيرة في شمال مالي التي تبعد مئة كيلومتر جنوب غوسي، الى مكان الحادث، من أجل "تأمين المنطقة"، على ما أفادت وزارة الدفاع الفرنسية.
وأوضح الجنرال جيلبير دينديري، معاون رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري، أن الحطام توزع في دائرة قطرها 500 متر، الأمر الذي جعل عملية البحث صعبة.
وكانت الوزيرة الفرنسية المنتدبة للفرنسيين في الخارج فلور بيلران وصلت ليل الخميس -الجمعة الى واغادوغو. وصرحت أمس بأنه لم يكن هناك "أي شخص مشبوه" في الطائرة الجزائرية، "ولكن للتأكد علينا أن ننتظر بدء التحقيق على الأرض".
وقد التقت في مطار واغادوغو أسر 23 راكباً من بوركينا فاسو كانوا في الطائرة، في رفقة لوك أدولف تياو، رئيس وزراء بوركينا فاسو. وقالت لهم إن "مكان سقوط الطائرة، والصور التي شاهدناها صباحاً في مركز الأزمة، تدفعنا الى الاعتقاد أن الحادث ناجم على الأرجح عن عطل ميكانيكي مرتبط بسوء الأحوال الجوية". وصرح تياو :"لسنا واثقين من أننا سنتمكن من جمع الأشلاء، إذ انشطرت الطائرة الى مئات القطع الصغيرة".
وفي باريس أوضح الوزير الفرنسي المنتدب لشؤون النقل فريديريك كوفيلييه أن "رائحة وقود الطائرة التي كانت قوية للغاية في مكان التحطم وتناثر الحطام في مساحة صغيرة نسبياً يشيران الى ان سبب التحطم مرتبط بالأحوال الجوية أو مشكلة فنية أو كل هذا مجتمعاً... استبعدنا منذ البداية احتمال تعرض الطائرة لصاروخ من الأرض، هذا أمر مستبعد وحتى مستحيل، ذلك أن الأحوال الجوية كانت سيئة جداً".
وفي الجزائر كلف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وزير النقل عمار غول مهمة متابعة التحقيقات الخاصة بسقوط الطائرة المستأجرة من شركة "سويفت آير" الإسبانية. وقد صرح في مكان تحطم الطائرة إن "العثور على الجثث صعب جداً".
وقرر بوتفليقة الحداد ثلاثة أيام ابتداء من أمس الجمعة. ونتيجة لذلك، أمر رئيس الوزراء عبد المالك سلال بتنكيس الأعلام فوق المؤسسات والهيئات الحكومية. ويذكر أن ستة جزائريين قضوا في الحادث.
إلى ذلك، أعلنت الجمعية الدولية للنقل الجوي "إياتا" أنها "ستبذل كل ما في وسعها" لتحسين الأمن الجوي الذي يظل أولوية بعد أسبوع أسود سقطت فيه ثلاث طائرات، مما أدى إلى مقتل 460 شخصاً. فقد تحطمت طائرة ماليزية في 17 تموز جراء إصابتها بصاروخ في شرق أوكرانيا، وتحطمت الأربعاء طائرة تايوانية لشركة "ترانس-آسيا" في جزيرة قبالة تايوان بعد محاولة هبوط فاشلة في احوال جوية سيئة جداً.
وفتح تحقيق قضائي في فرنسا بتهمة "القتل غير العمد"، وأُعلن ان الطائرة خضعت هذا الأسبوع لكشف وتبين انها في حال جيدة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard