يوسف لـ"النهار": صديق المحكمة يتابع التحقيق والأساس تحديد المسؤولية الجنائية للأفراد

26 تموز 2014 | 00:00

الناطق باسم المحكمة مارتن يوسف.

قرار القاضي نيكولا لاتييري الناظر في قضية التحقير اعلانه عدم اختصاص المحكمة النظر في المسائل الواقعة على الاشخاص المعنويين، وبالتالي اخراجه شركة "الجديد" من الدعوى العالقة أمامه، جاء منسجما مع نظام المحكمة الخاصة بلبنان الذي يحدد مسؤولية الافراد الطبيعيين وليس المؤسسات او الجهات التي ينتمون اليها.

ويقول الناطق باسم المحكمة الخاصة بلبنان مارتن يوسف في لقاء مع "النهار" ان "الاساس في المحكمة تحديد المسؤولية الجنائية للافراد فحسب. وطبّق القاضي لاتييري هذا المنحى في قراره في قضية عرقلة سير العدالة". ويؤكد، مرة اخرى، ان "هدف هذه المرحلة ليس اسكات الصحافة او استهداف حريتها، انما حماية الشهود"، معتبرا ان "الصحافة ليست بلا حدود". ويشير الى "ان جزءا من هذه القضية التي ينظر فيها القاضي لاتييري ستوضح في نهاية المطاف الآتي: هل نشر معلومات سرية يُعتبر عرقلة لسير العدالة ام لا؟ وفي موازاة ذلك، فإن جزءا آخر من التحقيق في هذه القضية يتابعه صديق المحكمة كينث سكارت. ويتعلق هذا التحقيق بمصدر المعلومات التي نشرت او جرى بثها عن اشخاص زعم انهم شهود امام المحكمة، ومدى حقيقتها. وهل هي مسرّبة من المحكمة، او مفبركة، او غير صحيحة؟ كل هذه الاسئلة هي الجزء من التحقيق الذي يجريه حاليا صديق المحكمة".
ويعلق يوسف على ما يتم تداوله من ان قرار لاتييري يُعتبر تبرئة لشركة "الجديد". ويقول ان القرار "لم يتطرق الى القضية في الاساس، انما اعلن ان المحكمة ليس لها اختصاص في محاكمة الاشخاص المعنويين. هو نظر في مدى اختصاص المحكمة النظر في قضية الاشخاص المعنويين فحسب، بناء على مذكرة دفوع تقدم بها وكيل شركة "الجديد" المحامي كريم خان".
وتناول لاتييري طلبا ورد في 18 مذكرة من هيئات مدنية لبنانية مآله ان قضية عرقلة سير العدالة يُفترض ان تثار امام المحاكم اللبنانية. ويقول يوسف: "ان المحاكم اللبنانية ليس لها اختصاص النظر في هذه القضية، لأن الفعل ارتكب ضد اشخاص زُعم انهم شهود امام المحكمة الخاصة بلبنان، علما ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته". ويلفت في الوقت نفسه الى "ان احدا في لبنان لم يطلب من المحاكم الوطنية ذلك".
وهل ستطول المحاكمة في قضية عرقلة سير العدالة؟ يجيب يوسف: "ان التوقيت يعتمد على امور عدة، اولا التحقيق في الجزء الذي يتولاه صديق المحكمة في شأن مصدر المعلومات المنشورة، والمهلة التي يتطلبها فريق الدفاع عن السيدة كرمى خياط لتحضير الرد على الاتهامات".
وقرار لاتييري إبعاد شركة "الجديد" عن المحاكمة لانها شخص معنوي، يخرج عن نطاق صلاحيته، مثل صلاحية المحكمة الخاصة بلبنان المختصة بملاحقة الافراد عن افعالهم. ويدفع الى القول ان هذا القرار سينطبق على قضية شركة "الاخبار الملاحقة بالموضوع نفسه مع رئيس التحرير فيها ابرهيم الامين. وهذا رهن بمدى اتجاه صديق المحكمة الى استئناف قرار القاضي لاتييري. ففي حال استئنافه وتأييد محكمة الاستئناف قرار لاتييري، ينطبق القرار المتعلق بشركة "الجديد" على شركة "الاخبار". والعكس صحيح في حال جاء قرار محكمة الاستئناف معاكسا لقرار لاتييري.
وعن هذه الناحية يقول يوسف: "يا للاسف، انا لا استطيع ان ارد على سؤال مدى انطباق قرار القاضي لاتييري على شركة "الاخبار". طبعا ان ذلك يعتمد على سؤال: هل سيستأنف صديق المحكمة قرار القاضي لاتييري؟ لننتظر ونر ما سيحصل"، مشيرا الى ان المهلة القانونية لاستئناف قرار لاتييري هي سبعة ايام.

claudette.sarkis@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard