60 يوماً على الفراغ و"طبخة" التمديد للمجلس تتقدّم رواتب هذا الشهر مؤمّنة والبحث في السلسلة بعد العيد

24 تموز 2014 | 00:00

نواب يغادرون الجلسة التي لم يكتمل نصابها امس. (ابرهيم الطويل)

فجأة ارتفعت وتيرة محبة النواب لغزة وتضامنهم معها ومع مسيحيي الموصل اكثر من غيرتهم على انتخاب رئيس للجمهورية. كان الحديث عن غزة هو الحاضر بين النواب اكثر من الفراغ الرئاسي، وسط التسارع الى عقد لقاءات تضامنية بالجملة.

للمرة التاسعة، تتأجل جلسة انتخاب رئيس للجمهورية وترحّل الى موعد جديد بعد ثلاثة اسابيع، اي في 12 آب المقبل.
60 يوما على الفراغ الرئاسي و59 نائبا فقط حضروا الى ساحة النجمة، في مشهد سيطر عليه الفراغ الشامل. حتى رئيس مجلس النواب نبيه بري لازم مقره في عين التينة، ولم يحضر الى المجلس. الا ان هذا الغياب لم يمنعه من تحديد موعد عاشر للجلسة بعد نصف ساعة على عدم اكتمال النصاب. النتيجة كانت متوقعة، كما كان متوقعا حضور نواب كتلة "المستقبل" و"القوات اللبنانية" والكتائب و"التنمية والتحرير" و"جبهة النضال الوطني"، وغياب نواب " تكتل التغيير والاصلاح" وكتلة "الوفاء للمقاومة".

قضية الرواتب
دردشات النواب هي نفسها والتصريحات كذلك. الا ان الهمّ المعيشي طغى على اروقة المجلس، مع " تضخم" قضية عدم قبض موظفي القطاع العام رواتبهم. ولكون بري غاب عن المجلس، لم تحضر اللقاءات في مكتبه كما جرت العادة، وحلّت اللقاءات مع وزير المال علي حسن خليل مكانها. بدا لافتا ما اكده خليل من ان قضية الرواتب لن تحلّ الا عبر القانون. بهذه العبارة، علّق على اقتراح نواب كتلة "المستقبل" ان بالامكان الصرف من احتياط الموازنة. الا ان خليل عقد بعدها سلسلة لقاءات، اولها مع رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان، ومن ثم مع الرئيس فؤاد السنيورة والوزير وائل ابو فاعور والنائبين غازي يوسف وجورج عدوان.
وبعد اللقاءات، سرت معلومات تشير الى ان رواتب موظفي القطاع العام لهذا الشهر مؤمنة، على ان يتم البحث في سلسلة الرتب والرواتب بعد عيد الفطر.

ستريدا والفريق المسيحي
وسط التأزم المعيشي، لا يبدو حال السياسة افضل. فالنواب، على قلّتهم، تطرقوا الى مسألة الانتخابات النيابية. هم انفسهم الذين مددوا لانفسهم قبل عام، يجاهرون اليوم بأنهم مع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها. الا انه وفي الكواليس بدأ منسوب التمديد للمجلس يرتفع، وسط معلومات تتردد عن ان النائب نقولا فتوش سيكون هو " الطباخ" مجددا لمهزلة التمديد.
النائبة ستريدا جعجع حضرت وقالت: "الفريق المسيحي الآخر يعرقل الاستحقاق الرئاسي". واضافت: "إنها الجلسة التاسعة. حضرنا اليوم باسم الشعب اللبناني الذي انتدبنا لتمثيله، وحضرنا محترمين الثقة التي أولانا إياها، ولذلك نحن نحضر باسمه وليس باسمنا الشخصي. لقد انتظرنا جلسة، جلستين، ثلاث جلسات وأربعا وخمسا وستا وسبعا وثماني جلسات، وصولا إلى التاسعة اليوم. تسع جلسات منذ تاريخ الجلسة الأولى في 23 نيسان الماضي، أي قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان بشهر ويومين، وانتظرنا في الجلسة الثانية في 30 نيسان ثم في 7 أيار و15 أيار و22 أيار، وانتهت ولاية الرئيس، وها نحن وصلنا إلى التاسعة، وهي الرابعة في ظل الشغور في رئاسة الجمهورية. نعم لقد مضى شهران تقريبا على الشغور الرئاسي ولا نزال ننتظر".
وعزت السبب الى "أن هناك فريقا من النواب لا يحترم إرادة الشعب اللبناني الذي انتخبه، والدستور الذي بموجبه تم انتخابه، هذا الفريق الذي يعطل الاستحقاق الرئاسي وكأن المسألة ترتبط بحسابات سياسية خاصة وضيقة، ولا علاقة لها بالمصلحة الوطنية العليا ومصالح جميع اللبنانيين".
وأكدت أن "الاستحقاق الرئاسي جوهري ومفصلي بالنسبة الى الدولة اللبنانية على الصعد الوطنية والدستورية والميثاقية، لأن رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ولأن وجوده مهم معنويا للمسيحيين وبالتالي لجميع اللبنانيين، لكونه يؤمن التوازن في السلطة ويملأ المركز الأول في الدولة، كساهر على تطبيق الدستور ورمز للوحدة الوطنية".
واذ استنكرت "ما يجري في العراق، وتحديدا لمسيحيي الموصل الذين خيروا بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو الموت"، رأت ان " هذا الامر مخز ولا يليق بالإنسانية في مطلع القرن الحادي والعشرين، وهو لا يعكس في أي حال حقيقة الدين الإسلامي ولا أي دين آخر".
وختمت: " احمّل من جديد، وفي ظل المرحلة الدقيقة التي تمر فيها المنطقة ومسيحيوها كما مسلموها، الفريق المسيحي الآخر في لبنان مسؤولية الاخطار المترتبة على عرقلة الاستحقاق الرئاسي. وأقول له: بدلا من أن ننتخب رئيسا في هذه المرحلة الحساسة للمحافظة على أبرز معقل يجسد العيش المشترك الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط ، يتولى هذا الفريق الذي يرفع شعار الدفاع عن حقوق المسيحيين ، نسف هذا الاستحقاق ، لأن لا حظ له في الوصول إلى الرئاسة". وتلاها النائب انطوان زهرا، لافتا الى ان " هناك من يدّعي تمثيل المسيحيين ويمنع اجراء الانتخابات".
اما النائب احمد فتفت فبعدما كان اعلن نية نواب 14 آذار عقد لقاء تضامني مع غزة، قبل ظهر اليوم في مجلس النواب، عاد واعلن الغاءه، "بعدما بادر رئيس المجلس الى الدعوة الى جلسة تضامنية مع غزة البطلة ضد الارهاب الاسرائيلي ومع مسيحيي الموصل وجوارها ضد الارهاب التكفيري، ظهر السبت المقبل، واتصل بالنواب متمنيا الاكتفاء بالجلسة المذكورة.
لذا، قررت قوى 14 آذار الغاء لقائها، تفاديا لأي تفسير مغلوط، والاكتفاء بالتعبير الجامع عن موقف جميع اللبنانيين في هذه القضية".

manal.chaaya@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard