إسرائيل أغارت على 150 هدفاً في غزة وصواريخ "حماس" طاولت تل أبيب والقدس وحيفا

9 تموز 2014 | 01:42

اطلقت اسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية "حماس" مستهدفة اكثر من 150 موقعاً واستدعت أكثر من 40 ألف جندي من قوات الاحتياط تمهيداً لتوغل بري محتمل، فقتل 19 فلسطينياً بينهم ثلاثة اطفال، بينما استهدفت الفصائل الفلسطينية تل ابيب والقدس وحيفا بصواريخ بعيدة المدى.

وهزت ثلاثة انفجارات قوية مدينة القدس بعدما دوت صفارات الانذار في انحاء المدينة ليل الثلثاء. وانطلقت الصفارات قرابة الساعة 19:00 بتوقيت غرينيتش، ولمعت اربعة اضواء على الاقل في السماء جنوب غرب المدينة.
وتحدثت تقارير اعلامية عن سماع صفارات الانذار شمال تل ابيب للمرة الاولى مع تصعيد "حماس" معركتها ضد اسرائيل.
ودوت صفارات الانذار في تل ابيب الواقعة على مسافة نحو 60 كيلومتراً من قطاع غزة، قبل ان يتمكن نظام "القبة الحديد" من اعتراض صاروخ كان موجهاً الى المدينة، استناداً الى الجيش الاسرائيلي. وفتحت السلطات الاسرائيلية جميع الملاجىء في تل ابيب والقدس. ودعت بلدية القدس المحتلة سكان المدينة
إلى ملازمة المناطق الآمنة لدى سماع صفارات الإنذار والبقاء فيها مدة عشر دقائق من إطلاق الصفارات.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر الجيش "بتكثيف النشاط العسكري ضد حماس وتوسيع رقعة العمليات العسكرية واجراء الاستعدادات اللازمة للذهاب حتى النهاية بما في ذلك احتمال دخول قوات برية قطاع غزة".

صواريخ الفصائل
وأعلنت "كتائب عز الدين القسام" الجناح المسلح لـ"حماس" في بيان انه "لاول مرة، كتائب القسام قصفت مدينة حيفا بصاروخ ار 160"، مضيفة انها "قصفت مدينة القدس المحتلة باربعة صواريخ من نوع ام 75، وتل ابيب باربعة صواريخ من نوع ام 75". كما اعلنت مسؤوليتها عن اطلاق عشرات الصواريخ من نوع "غراد" و صواريخ 107 على ميناء اشدود وموقع زيكيم العسكري.
وقالت إن "وحدة كوماندوس تابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام تقتحم قاعدة سلاح البحرية الصهيوينة على شواطئ البحر ولا تزال الاشتباكات مستمرة". وأضافت: "من أرض المعركة مجموعة الكوماندوس القسامية تمكنت من اقتحام الموقع وتقوم بمهمتها حسب المخطط". وأشارت الى انه "قبل دقائق تم إجراء محادثة مع قائد المجموعة ولا تزال المهمة مستمرة وهناك خسائر كبيرة في صفوف العدو".
وفي المقابل، أعلن مصدر امني اسرائيلي ان الجيش قتل عدداً من الناشطين الفلسطينيين المسلحين الذين دخلوا اسرائيل قادمين من البحر على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات شمال الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية إن أربعة مسلحين قتلوا على الشاطىء.

عباس
¶ في رام الله، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تناولا خلاله الوضع المتصاعد في الاراضي الفلسطينية في ضوء التصعيد الاسرائيلي الأخير.
ونقلت عنه وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن "الرئيس السيسي أكد خلال الاتصال حرص مصر على سلامة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتجنيب القطاع هذا الهجوم الخطير ووقف التصعيد من اجل العمل على التوصل لوقف اطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وان جهود مصر لم تتوقف منذ بدء العدوان" . وقال إنه "قدم للسيسي شرحا حول التصعيد الاسرائيلي الخطير ضد قطاع غزة، وكيفية احتواء ما يجري، وسبل انقاذ الشعب الفلسطيني من ويلات هذا التصعيد". وخلص الى أن "الرئيس السيسي وعد باستمرار بذل الجهود المصرية لوقف إطلاق نار فوري وفي أسرع وقت".

واشنطن
¶ في واشنطن، نددت الولايات المتحدة باطلاق مسلحي "حماس" صواريخ على اسرائيل، مبدية قلقها على المدنيين من الجانبين بعد الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة.
ودعا الناطق باسم البيت الابيض جوش ايرنست رئيس الوزراء الاسرائيلي الى ابقاء القنوات الديبلوماسية مع الفلسطينيين مفتوحة لحل الازمة التي أشعلها قتل ثلاثة شبان اسرائيليين وفتى فلسطيني. وقال: "نحن ندين بشدة استمرار اطلاق الصواريخ على اسرائيل والاستهداف المتعمد للمدنيين من المنظمات الارهابية في غزة".
كما أكد الناطق التأييد لحق اسرائيل في الرد على الهجمات، قائلاً: "لا يمكن أي بلد ان يقبل باطلاق صواريخ تستهدف المدنيين، ونحن ندعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها في وجه هذه الهجمات الشرسة". وأضاف ان واشنطن تدرك معاناة المدنيين الذين يتعرضون لاطلاق النار بين اسرائيل و"حماس"، وان ذلك يعني "سكان جنوب اسرائيل المجبرين على العيش تحت نيران الصواريخ في منازلهم، والمدنيين في غزة الذين يتعرضون للنزاع بسبب عنف حماس".
ودعت وزارة الخارجية الاميركية الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الضغط على "حماس " التي عقدت اتفاق مصالحة مع السلطة الفلسطينية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard