شعر - مقتطفات من آهاتكِ على سبيل الحبّ

5 تموز 2014 | 01:56


على الهامش: إلى الفراشة
التي لن تطير أبداً
قلبي
منفضة سجائر مليئة
وعلبة سجائر فارغة دونكِ.
* * *
عيناكِ
سيناريوات جديدة
كُتِبَتْ في زمن الحرب.
* * *
وعينايَ
غابة من الحزن
في غيابكِ.
* * *
صدركِ
سرير إنعاشي
وغرفة صغيرة أيضاً.
* * *
قلة نومي
إهانةٌ كبرى واحتيالٌ
من وسيطٍ عقاري.
* * *
أنْ أمارس الحبّ
معكِ طبعاً
فهذا يعني:
أنكِ لن تكونِ لسوايَ.
* * *
وأنني أخونُ
كلّ نساء الأرض
في سبيلكِ.
* * *
وهذا كافٍ
كي أحترقَ
بعيداً عنكِ
كحبّةِ هال في فنجان القهوة.
* * *

إنّها تبصق ندماً

قالتها بخجل
هكذا دونما سبب
لم تكن تحبّ الحياة.
* * *
في غرفة العنايّة المشددة
كانت تطارد البعوض
كانت تعيش وحدها
وتسأل حبيبها النائم:
متى ستقص أظفارك!؟
* * *
سؤالها الوحيد
وجوابه الدائم:
أنا لا أعلم.
* * *
كان يتهرب
من أحلامها
التي لم تكبر بعد
كحبةِ عنبٍ على صدرها.
* * *
كانت تدخن
في أوقات فراغه
بعيداً عنه
في المكتبة.
* * *
وكان يشعل دخاناً
من أنفها الطويل.
* * *
كانت قصيدة
يكتبها بكأسٍ من النبيذ
ثم ينساها في البار.
* * *
عند الليل
حين يسأل السكارى
أين أنا!؟
* * *
وكانت في الانتظار
تجرد عقارب الساعة المقبلة
التي لن تشعر بالخيبة أبداً.
* * *
وكان جندياً
يشرب نخبَ الضحيّة
ثم يترك الرصاص عارياً.
* * *
كانت بيتاً
في المنفى
يؤوي اليتامى.
* * *
وكان خيمةً
تنوب عن الوطن.
* * *
كانا ظلاً
في النهاية.
* * *
لم يلتقيا معاً
في الجنوب
وهكذا مرةً أخرى.
* * *
قالتها بخجل:
إنّني أبصق ندماً.

 شاعر وصحافي سوري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard