مسيحيون عراقيون يفرّون من الجهاديين إلى أربيل والأمم المتحدة تتحدث عن نزوح عشرة آلاف

28 حزيران 2014 | 01:15

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

مسيحيون عراقيون فروا من قريتي قرقوش وبارطلا في محافظة نينوى الى مدينة اربيل الكردية في شمال العراق أمس. (أ ف ب)

توافد الآلاف من أهالي بلدة الحمدانية المسيحية الواقعة في شمال العراق الى مدينة أربيل في اقليم كردستان، في موجة نزوح جماعي اثر تعرض بلدتهم لهجمات من مسلحين متطرفين سنة باتوا يسيطرون على مناطق واسعة من العراق.
وقالت مصادر في قوات البشمركة الكردية إنها صدت صباح امس هجوما لمسلحين يقودهم تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) على بلدة الحمدانية جنوب شرق الموصل، على مسافة 350 كيلومتراً شمال بغداد، مما دفع عددا كبيرا من السكان الى مغادرتها بعيد انتهاء الهجوم.
وغصت منطقة عينكاوا المسيحية في أربيل بآلاف من أهالي الحمدانية الذين اتخذوا من ساحات المباني العامة فيها محطة راحة لهم قبل ان يقرروا مصيرهم. وحمل معظم النازحين ملابس وأشياء بسيطة في اكياس بلاستيكية وحقائب صغيرة.
وروى أحدهم أمجد يوسف (51 سنة) لدى وصوله الى عينكاوا مع عائلته المؤلفة من 11 شخصا: "حدث قصف بالهاونات (مساء الاربعاء) ثم هدأت الاوضاع وعاد القصف مرة اخرى وبشكل مكثف فاضطررنا الى النزوح الى هنا... أعتقد ان نصف أهالي الحمدانية فروا منها".
وقال مايكل بيناو (25 سنة) الذي جاء مع عائلته المؤلفة من ستة اشخاص: "اضطررنا نحن وغالبية أهالي الحمدانية الى الهروب اثر حدوث قصف قوي بالمدافع استهدف الحمدانية انطلاقا من القرى المجاورة".
وقدمت منظمات خيرية محلية في اربيل عاصمة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي مساعدات عاجلة للعائلات التي هربت من الحمدانية، الى ما قدمه اهالي عينكاوا واربيل من مساعدة مماثلة ومنها الطعام ومياه الشرب.
وقال ممثل مركز شباب عينكاوا الاجتماعي مكسيم عيسى يونس ان "برقية سريعة وصلتنا لفتح كل القاعات لاستقبال النازحين القادمين من قرقوش"، مركز بلدة الحمدانية التي يسكنها نحو 15 الف نسمة. وأضاف: "استقبلنا النازحين في مركز الشباب وثلاث مدارس اخرى في عينكاوا والعدد وصل الى نحو 250 عائلة ونتوقع نزوحا اكبر ونحن الان في صدد توفير أماكن لاستقبال المزيد من العائلات".
وأعلنت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان ان عدد الذين غادروا قرقوش مركز الحمدانية بلغ عشرة آلاف شخص.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard