افتتاح المؤتمر الأنطاكي في البلمند بمشاركة مسيحية جامعة روابط الوحدة الوطنيّة يضمنها رئيس جديد للجمهوريّة قادر

27 حزيران 2014 | 00:00

المصدر: البلمند – "النهار"

  • المصدر: البلمند – "النهار"

بطاركة انطاكية وقوفا في افتتاح المؤتمر. (طوني فرنجية)

في احتفالية جامعة لمكونات الكنيسة الانطاكية الشرقية والغربية، بدأت أمس في جامعة البلمند أعمال مؤتمر "الوحدة الانطاكية"، وطغت عليه فكرة واقع المسيحيين وما يتعرضون له في المشرق من معاناة واصرارهم على العيش المشترك والاعتدال والانفتاح على كل مقومات المنطقة، مع تركيز خاص من البطريرك يوحنا العاشر الارثوذكسي والبطريرك الماروني بشارة الراعي على أهمية انتخاب رئيس للجمهورية "اليوم قبل الغد"، وذلك في رسالة واضحة الى السياسيين وضناً بالموقع المسيحي الابرز والوحيد في المشرق وداخل انطاكية.

استهلت أعمال المؤتمر بكلمات لستة بطاركة يمثلون كنائس الموارنة والارثوذكس والارمن الارثوذكس والكاثوليك والسريان امام جمع كبير تقدمه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ونائب رئيس الحكومة سمير مقبل ووزراء ونواب حاليون وسابقون والسفير البابوي ورجال دين وممثلون للأبرشيات الارثوذكسية في لبنان وسوريا والانتشار، وبعضهم من الغربيين انضموا الى الكنيسة الانطاكية الارثوذكسية. البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دعا إلى "تعزيز العيش المشترك وشد روابط الوحدة التي يضمنها انتخاب رئيس قادر وجامع"، وطالب المجلس النيابي بـ"انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد، وقال ان الكنيسة الارثوذكسية شقيقة، مشدداً على إنّ التراث الأنطاكي الروحي واللاهوتي والليتورجي هو تراث مشترك بين الكنائس التي تشكّل العائلة الأنطاكية. ودعا الى "استمراريّة الحضور المسيحي الفاعل في عالمنا الشرق ألاوسطي وأوطاننا العربية". وذكّر المسيحيين بأنّهم يعيشون في هذه المنطقة منذ ألفَي سنة، وقد أرسَوا أسس ثقافاتها، وحقّقوا النهضة فيها على كلّ صعيد. وأنهم أمام تحدّ كبير في المساهمة في إعادة بناء الوحدة بين مكوّنات أوطانهم على أساس التنوّع في الوحدة، والعمل الجدّي في سبيل السلام والعدالة بالحوار والتفاهم، بعيداً من لغة الحرب والعنف والخطف والترهيب.
واستنكر الراعي بشدّة "كلّ تأخير وتأجيل ومماطلة، في انتخاب الرئيس" وحمّل المعرقلين "المسؤوليّة أمام التاريخ، ورأى "أنّ انتخاب الرئيس حاجة أوّليّة للأخوة السنّة والشيعة من أجل الحدّ من أخطار الحرب الدائرة على أرض العراق وسوريا".
وشدد الراعي على ان "الكنائس الانطاكية ورثت الانفتاح والشموليّة في العالم العربي، وتصدّت لكلّ تقوقع وانغلاق على الذات، لأن الايمان المسيحي يدعو إلى العيش مع الآخر المختلف". وأشار الى الحوار مع "إخواننا المسلمين، ونحن نعيشه معهم، بوجوهه الحلوة والمرّة منذ 1400 سنة. رسالتنا أن نعزّز ثقافة العيش معًا على أساسٍ المعرفة المتبادلة، والاحترام، والاغتناء من قيمنا وتقاليدنا وتراثاتنا الخاصّة، والتشارك في حياة أوطاننا بحكم حقوق المواطنة، وأن نشجب معًا الظاهرات الأصولية التي تشوّه الدين، وتلك العلمانية الملحدة التي تعادي الله وتعليمه ووصاياه، وأن نبني يوميًّا ثقافة الاعتدال والتعاون وحماية حقوق الإنسان، وفي طليعتها حرية العبادة والمعتقد والرأي والتعبير".
وختاماً القى البطريرك يوحنا العاشر كلمة تحدث فيها عن الحاجة الى التعبير عن "الوحدة الايمانية" وحاجة ابناء الكنيسة الى الاهتمام بأوضاع أوطانهم واستعدادهم لأداء دور أساسيّ ومفصليّ في تحضير مستقبلها، أكانوا مقيمين في الوطن أو في بلاد الانتشار". ورأى "ان الكنيسة الارثوذكسية الموجودة في كل الدول العربية مسؤولة، مع أبناء هذه الديار عن العيش الكريم لأبنائها وأيضًا عن سير الحياة العامة".
وشرح ان المؤتمر سيدرس بعض القضايا التي تبرز معالم الوحدة الأنطاكيّة، مع طاقات التواصل الحديثة، وسرعة الانتقال من مكان إلى آخر، وتطوّر الأوضاع الكنسيّة من جهة، والمعطيات الديموغرافيّة. والتوصل الى حلول عمليّة من خلال مشاريع مدعوّة الى أن تنفّذ في الأبرشيّات بروح الوحدة، وعلى صعيد البطريركيّة بروح التكامل، وبحث محاور واضحة الغايات على ان ترفع إلى المجمع المقدّس علّها تساعد في تكوين خريطة طريق".
ويتضمن برنامج المؤتمر وضع حجر الاساس لمستشفى البلمند السادسة مساء، ويختتم السبت بتلاوة البيان الختامي. على ان يُحتفل بالقدّاس الأحد في العاشرة صباحا لمناسبة عيد القدّيسين بطرس وبولس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard