الضاحية الجنوبية ودّعت الشهيد حدرج

26 حزيران 2014 | 01:23

  • ع. ص.

منزل الشهيد حدرج كما بدا أمس.

على أكف رفاقه في الامن العام حمل نعش الشهيد عبد الكريم حدرج الى قبالة منزله في الطيونة في رحلته الأخيرة، شهيداً جديداً انضم الى قافلة العسكريين الذين افتدوا الوطن بارواحهم ومنعوا انتحاريين ارهابيين من قتل أبرياء.
رحلة الشهيد "عبودي" كما يسميه رفاقه واهله بدأت من "مستشفى الرسول الاعظم" في اسعاف تابعة للامن العام وصولاً الى مكان التفجير في الطيونة، وبالقرب من سيارته المركونة الى جانب الطريق مر النعش بصعوبة ومشاركة شعبية وسياسية لافتة ووسط اطلاق نار كثيف. ومن على شرفات المبنى الذي كان يقيم فيه مع عائلته نثر السكان الارز وعلت زغاريد الوداع وسط حال من الحزن والغضب لاستشهاد "الشاب الادمي والخلوق والشجاع"، وفقاً لاجماع اهالي الحي الذين كانوا لا يزالون تحت تأثير التفجير الانتحاري منتصف ليل الاثنين الفائت.
والد عبد الكريم طلب الى محبيه عدم ذرف الدموع بل الاعتزاز بما قدمه ولده، الا ان الوالدة المفجوعة بفقدان وحيدها غلبها الحزن على فلذة كبدها وحال شقيقتيه لم تكن أفضل، لأن "عبودي العريس الذي لم يبلغ الـ22 من عمره غادر باكراً و لن يعود بعد اليوم".
موكب التشييع تابع سيره الى روضة الشهيدين حيث ووري الشهيد الثرى. وشارك في التشييع مسؤولون في "حزب الله" وحركة "امل"، تقدمهم النواب نواف الموسوي وحسين الموسوي وهاني قبيسي ووفد من الامن العام وجمع من اهالي المنطقة. وألقى العميد الركن خالد موسى كلمة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم مثنياً على تضحيات الشهيد، وقال: "لن نفسح مكاناً للارهاب، وسنضربه من دون هوادة ونعمل على اقتلاعه". ولفت الى عدم مسامحة من يبر الارهاب او التفجيرات لان "الارهاب هو الارهاب والاجرام هو الاجرام (...)"، وختم: "واجبنا العمل للدفاع عن لبنان، ويا عبد الكريم مهما قلت فيك ساعة الوداع اظل قاصراً امام تضحياتك".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard