معرض - Extraordinary Art exhibition في "غاليري ذي فيونو" التظاهرة في الأسواق القديمة لائقة وتستحق الإعجاب والمشاهدة

24 حزيران 2014 | 00:58

افتتح عصر الخميس في 19 حزيران 2014 في الاسواق القديمة في "غاليري ذي فيونو" معرض "اكسترا اورديناري" للفن، يجمع فنانين من الشباب وبعض المعروفين، في تظاهرة اوريجينال، قوامها استخدام مواد ترمى عادة في سلال المهملات ولا تعتبر صالحة للاستعمال، مثل اكياس النايلون البالية واغطية القناني الغازية وعلب التنك للمشروبات من كحول ومرطبات، إلى مسامير صدئة واغصان يابسة، لكنها تحولت على أيدي هؤلاء المغامرين الذين شغّلوا عقولهم ومواهبهم ليخترعوا اعمالا فنية لائقة ولافتة من مواد لا تؤذي الطبيعة. برع المشاركون في تحويل المواد تحويلاً فنياً بجعلها مفيدة للاستعمال، وموضع تكريم في زوايا حميمة من البيوت حيث يحب الناس الجلوس عندما يبحثون عن لحظات الاسترخاء والهناء. التظاهرة التي هي من تنظيم غوغيكيان فونديشن، تضم فنانين من الارمن واللبنانيين في حدث ينطوي على اهمية كبيرة لانه يخفف من رمي الاشياء غير المفيدة ويساهم في ترشيد من يحاول الدفاع عن الطبيعة وفي مزاولة مهنة فنية، وفي ترسيخ التواصل بين طبقات المجتمع وتبادل المعلومات والوسائل والترجمات المباشرة لبعض المواد عبر تحويلها من وظيفتها الاولية الى وظيفة اخرى قد اقول إنها اسمى لانها تخترع شكلا فنياً وهيئة مغايرة.

ثمة عمل لفتني واستوقفني طويلا هو لراقصة باليه، من توقيع ريتا ماسويون، مكون من صورة لفتاة واقفة، يداها وراء ظهرها وقد بدت مرتدية فستانا بسيطا في قسمه الاعلى، بينما التنورة مكونة من قضبان بلاستيك وخيطان واشياء مجمعة. انها فتاة رومنطيقية مصورة بدقة وقريبة جدا للقلب. ثم شعرتُ بحاجة للانحناء امام خيمة مموهة مغطاة بأقمشة ممزقة وبتنك ومواد صدئة لأكتشف انها مفتوحة للهواء من الخلف. هذا العمل الذي وقعتُ في سحره يحمل توقيع يوسف حيدر. لا انسى الان ان احداهن استعانت بألعاب للاطفال، منها قطع الليغو والحيوانات البلاستيكية والخرز والحبات الملونة التي توهم بأنها احجار كريمة، لتصنع منها عملاً للفرجة وليس للعب، من توقيع تولين حمود. المعروضات كلها تحمل لمعة ما. نحن امام شطارة بصرية وتفكير سليم ومحاولات اوريجينال ولا سيما ان العمل بالمواد المستعملة ليس بالسهل ولا بالموحي. لذلك علينا ان نعترف بأن كلاً من شارل خوري وتماثيله الخشب السود، و"كرسي البلاستيك" من اعمال بوكجا، وفستان بشارة عطالله المصنوع من جزادين قديمة، وتركيب جورج مرعب بعنوان "تجريد" تستحق التوقف عندها وتأمل ماهيتها وشكلها وموادها الاساسية والمحولة. ثم التفاتة الى تمثال مركب يرمز الى احدى ضحايا المذبحة الأرمنية من توقيع ميراي غوغيكيان. اما مارال دير بوغوسيان فلها بيوت من كرتون المستعمل لنقل الادوات المنزلية الدقيقة، وقد شيدت مبنى بطبقات عدة واسكنت فيه مخلوقات مقصقصة على الورق وهي لبشر وطيور وحيوانات. وها هو حسين حسين يقترح علينا اقنعة افريقية من خش، صنّعها بمواد اعيد تكوينها ونجح في اعطاء صورة بدائية مقنعة، حتى ولو كانت موادها من الموجودات المتوفرة. ولا تسقط من ذهني المعروضات الباقية، انما لم ينجح اصحابها في اقناعي على رغم ان المعرض كحدث يستحق المشاهدة وقد يحب الاولاد زيارته مع الاهل لانه يرضي العين ويثير الاعجاب.

laure.ghorayeb@annahar.com.lb

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني