حملة أمنية موسّعة على الإرهاب وإجراءات احترازية في المناطق توقيف 102 في الحمراء وإطلاق 85 منهم والعملية مستمرّة

21 حزيران 2014 | 00:37

أمس كان يوما أمنيا بامتياز.
لم تهدأ القوى الامنية، على تنوعها في كل المناطق، بل تم ارهاقها بعمليات الدهم والمباغتة والاجراءات الامنية، ولا سيما منها تلك التحسبية التي تطلبت قطع طرق في أكثر من مكان ومنطقة وخصوصاً حول المباني والاماكن التي أشير اليها في سياق تعداد المراكز التي يمكن ان يستهدفها ارهابيون يخططون لعمليات في لبنان بالتزامن مع احداث العراق والزخم الذي اعطته للمتطرفين.

بدأ اليوم الامني مع استفاقة المواطنين الثامنة والنصف صباح امس على خبر دهم أمني نفذته قوة مشتركة من جهاز الامن العام وشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي لفندق "نابليون" في منطقة الحمرا، حيث اوقفت عددا من نزلائه من جنسيات مختلفة بينهم باكستانية وتونسية وعراقية وسعودية وأردنية. وبعد الظهر توسعت دائرة التوقيفات وعمليات التفتيش الدقيقة للفندق، ومعها عمليات الدهم المشتركة حتى شملت نزلاء في فندق "كازا دور" ايضا، وبعض الشقق السكنية في منطقتي الحمرا وفردان ووصل عدد الموقوفين الى 102، تم اطلاق 85 منهم بعيد الاستماع اليهم، وأُبقي على 17 قيد التحقيق.
وفي موازاة عمليات الدهم، كانت القوى الامنية تقفل طرقا في منطقة الحمرا وتعزل المناطق التي يتم فيها الدهم.
وبعد اجراء التحقيقات مع النزلاء الذين تم توقيفهم، تم اطلق معظمهم لعدم ثبوت تورطهم في أي اخلال بالامن في لبنان.
التدابير والاجراءات الأمنية التي نفّذت امس في الحمرا والمناطق اتخذت طابع الجدية لانها تزامنت مع التفجير في ظهر البيدر وأعقب تناقل معلومات عن كشف خيوط عمل أمني كان يستهدف رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وذكر مصدر امني لـ"النهار" ان عمليات الدهم في الحمرا على علاقة مباشرة بما تردد عن استهداف المؤتمر الاختياري الذي كانت حركة "امل" قررته في الاونيسكو يوم امس، وتم الغاؤه بناء على نصائح امنية.
وذكر المصدر ان ما حصل يندرج في إطار متابعة هذا الملف، وأن التدابير الأمنية التي اتخذت وتتخذ هي لتفادي أيّ أعمال إرهابية.
وأشار إلى أنّ الذين أبقي على توقيفهم يشكلون جزءا من مجموعة إرهابية كبيرة كانت تحضّر لعمل أمني كبير في بيروت.
ولفت الى ان "الاخبار الامنية ليست مستتبة منذ مطلع الاسبوع، وهناك معلومات تردنا يوميا عن خلايا نائمة في صدد التحرك، لا سيما في اطار ما حكي عن تفجير المستشفيات في الضاحية.
لم تقتصر الاجراءات الامنية، ولا سيما اقفال الطرق، على منطقة الحمرا فحسب، بل تعدت ذلك، اذ اقفلت القوى الامنية امس طرق عين التينة، بئر حسن، السفارة الكويتية، الأونيسكو، وطريقي المطار، والمستشفى العسكري، وتم قطع الطريق امام ثكنة الجيش في منطقة السيوفي - الاشرفية مع اجراءات امنية مشددة، وأفادت معلومات صحافية أن السفير الأميركي ديفيد هيل ألغى موعده في وزارة الخارجية لدواع أمنية.
وكما في بيروت، كذلك شهدت بعض المناطق اجراءات امنية مماثلة، اذ قطع الجيش طريق جامع الناصري في طرابلس بعد الاشتباه في سيارة مفخخة، واقفلت قوة اخرى الطريق في اتجاه عكار لاسباب أمنية، وقطعت قوى الامن طريق ضهر البيدر من مفرق قب الياس في اتجاه بيروت، في حين باشرت القوى ألامنية اتخاذ تدابير احترازية في كل شوارع صيدا، حيث انتشرت آليات للجيش عند مستديرتي السرايا والفرن العربي والشهداء، فيما اشتبهت قوة من الفهود في سيارة على الكورنيش البحري في صيدا، ولوحظ تشديد الاجراءات عند مداخل مخيم عين الحلوة حيث أخضعت جميع السيارات الداخلة والخارجة لتفتيش دقيق.

abbas.saleh@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard