لماذا التهويل الرسمي بتمدّد "داعش" استبعاد ديبلوماسي وأمني لأخطار داهمة

20 حزيران 2014 | 01:31

لا يكفي البلاد ان مجلس النواب عاجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعدما شغر الكرسي الرئاسي منذ 26 يوما على الرغم من النصائح الدولية والعربية واللبنانية بضرورة انجاز هذا الاستحقاق، وقد ولّد هذا العجز شللا في العمل الحكومي ايضا ، وراح المسؤولون يهولون ويطلقون التحذير تلو الآخر من تمدد هجمات "داعش" ومثيلاتها الى الاراضي اللبنانية، وذلك في شكل يومي وفي مناسبات مختلفة، بعدما سيطرت "داعش" على جزء مهم من الاراضي العراقية. وما يزيد في زرع الرعب لدى الناس هو تداول عدد من المسؤولين في وسائل اعلامية احاديث عن امكان حصول مثل هذا الاحتمال، وان القوات العسكرية ساهرة على منع تمدد "الداعشية" الى لبنان . وافادت مصادر واسعة الاطلاع ان لا معلومات عن وجود عناصر ارهابية، والخلايا النائمة التي يروى عنها لا تستند الى معلومات امنية موثقة، بل هي مجرد تكهن واستنتاجات عن امكان تسرب مقاتلين تابعين لتلك الحركة المتطرفة، او انهم على الجانب السوري من الحدود مع لبنان .

واستبعدت معلومات ديبلوماسية وامنية وغربية وعربية في بيروت ان تكون لـ"داعش" بيئة حاضنة في اي بقعة من لبنان، نتيجة سهر القوات المسلحة والاستخباراتية لمختلف الاجهزة من جيش ومعلومات وامن دولة على امن البلاد ورصد التحركات للمشبوهين باداء يتميز بالمهنية والفاعلية، وفق ما برهن اكثر من جهاز في التصدي لحالات امنية وتفكيك لشبكات تمس امن الوطن...
ودعت مصادر قيادية المسؤولين الى وقف هذا التهويل الذي يرعب الناس، مؤكدة ان مثل هذا الاسلوب يزرع الخوف في قلوبهم ويخيف المستثمر اللبناني والعربي ويمنعهما عن توظيف الاموال، ويعوق الحركة السياحية او ينسفها.
الى ذلك تحتفل المفوضية العليا للاجئين اليوم الجمعة في بيروت بـ"اليوم العالمي للاجئين السوريين في لبنان"، تقديرا لدوره في استضافتهم، وفقا لما اعلنه المفوض السامي في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس، لافتا الى ان اللاجئين السوريين يشكلون ربع السكان، وان لبنان هو البلد الذي يستضيف العدد الاكبر منهم.
واستغربت المصادر ان يتحول لبنان بلداً تنظم فيه المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة "اليوم العالمي للاجئين"، لان غوتيريس يريد شخصيا الاعراب عن امتنان المفوضية للحكومة وللشعب اللبناني تقديرا لاستضافتهم. ورحبوا بأن المسؤول الاممي سيلفت المجتمع الدولي الى ان الدعم الانساني للاجئين غير كاف لا تمويلا ولا من حيث سدّ الحاجات .
وقارنت بين ما قاله غوتيريس وموقف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي اكد للمسؤول الامني ان لبنان بدأ يتخذ اجراءات احترازية لوقف دحول اللاجئين السوريين، الا اذا كان النزوح بسبب المعارك في مناطق قريبة من لبنان، كما ابلغت المفوضية ان كل سوري يغادر الاراضي اللبنانية الى سوريا يسقط عن نفسه صفة اللاجىء المثبتة في المادة الاولى من اتفاق جنيف للعام 1951 .

khalil.fleyhane@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard