مؤتمر إعلامي عشية مؤتمر دعم الجيش في روما إيطاليا تؤكّد التزامها تشجيع الاستقرار في لبنان

17 حزيران 2014 | 00:53

المصدر: روما – "النهار"

  • المصدر: روما – "النهار"

ينعقد اليوم في روما المؤتمر الدولي الذي تنظمه إيطاليا لدعم الجيش اللبناني في حضور وزيري الخارجية والدفاع اللبنانيين ونظيريهما الإيطاليين وممثلين عن مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان وما يناهز ٤٠ دولة وهي بمثابة تظاهرة دولية تعيد لبنان الى واجهة الاهتمام الدولي لبعض الوقت عبر بوابة دعم لبنان معنويا ودعم قدرة الجيش اللبناني على الاستمرار في المحافظة على الاستقرار والأمن فيه. وفيما لم تتوقع مصادر ديبلوماسية غربية في روما مساعدات عينية للجيش اللبناني على شكل هبات مالية كالهبة التي قدمتها المملكة العربية السعودية نظرا الى اعتقاد ان دولا كثيرة تنتظر ما سيؤول اليه موقع الرئاسة الاولى وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فان إيطاليا تسعى الى تسليط الضوء على أهمية الاستمرار في الاستثمار في استقرار لبنان ومساعدته عبر تحفيز الدول على تقديم المزيد من المساعدات للجيش اللبناني كونه مؤسسة جامعة وممثلة لجميع اللبنانيين كما انه من مصلحة الدول الأوروبية ودول اخرى عدة الإبقاء على لبنان في منأى عما يجتاح المنطقة من تطورات خطيرة ويدخل في هذا الإطار مركز التأهيل لعناصر الجيش الذي تعتزم إيطاليا إقامته في الجنوب في منطقة عمل القوة الدولية العاملة هناك بما يتناسب والعمل مع هذه القوة من جهة ويحفز دولا اخرى على تقديم المساعدات عبر هذا المركز. وأفادت هذه المصادر ان مؤتمر دعم الجيش يكتسب من حيث توقيته اهمية كبرى في ضوء التطورات الدرامية الاخيرة في العراق نظرا الى حتمية الأخذ في الاعتبار زيادة نسبة المخاطر في لبنان الداخلية او عبر الحدود وفي ظل شغور مقلق في موقع الرئاسة الاولى بحيث يسلط الضوء على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ويفتتح المؤتمر قبل ظهر اليوم بكلمات لممثلي إيطاليا ولبنان وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان على ان تعقب الجلسة الافتتاحية جلسة اخرى مغلقة على ان يعقد مؤتمر صحافي ختامي بعد الظهر. وكانت وزارة الخارجية الإيطالية نظمت أمس مؤتمراً اعلامياً مواكباً لمؤتمر دعم الجيش شارك فيه صحافيون لبنانيون من مختلف وسائل الاعلام الى جانب صحافيين إيطاليين تمحور على محاور عدة تتناول تداعيات الحرب السورية على لبنان على المستويات السياسية والديموغرافية والاقتصادية والتوقعات المرتقبة وذلك بغاية تحفيز الأفكار التي يمكن ان تبلور اتجاهات معينة لمساعدة لبنان في هذه المرحلة.
وقد افتتح المؤتمر بكلمة للأمين العام لوزارة الخارجية الايطالية ميشال فالسنيزي الذي تحدث عن رعاية إيطاليا مؤتمر دعم الجيش اللبناني من اجل تأكيد دعم إيطاليا للجيش وللاستقرار على انها فرصة لمتابعة تشجيع التعاون مع لبنان نظراً الى المرحلة الاقليمية المتوترة بحيث أدت التداعيات للحرب السورية وحديثا التطورات العراقية الى تعقيد المشهد. وإذ أكد الجهود التي تقوم بها إيطاليا من اجل تشجيع الاستقرار أعرب عن ثقته بقدرة لبنان على عدم المخاطرة نحو عدم الاستقرار كما أعرب عن أمله في حل سياسي بحيث يتجاوز لبنان الازمة الحالية. وأثنى على العلاقات على الصعيد الاقتصادي والشركة اللبنانية الإيطالية . وتحدث نائب وزير الخارجية لابو بيستللي مشيراً في شكل خاص الى العلاقات الثنائية والى العبء الذي يواجهه لبنان على صعيد استقبال عدد هائل من اللاجئين السوريين مؤكداً دعم بلاده الكامل للبنان على هذا الصعيد. وأعرب عن أمله ان ينجح لبنان في انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت نظراً الى اهمية لبنان في المنطقة وأهميته من أجل التوافق على الأولويات والالتزامات عارضاً للتحديات الاقليمية الهائلة من العراق الى سوريا جنبا الى توقف المفاوضات حول السلام في المنطقة والتي تفرض الكثير من التحديات وتترك انعكاسات متزايدة. وتوزعت النقاشات خلال الجلسات التي امتدت طول النهار على ثلاثة محاور تناولت أولها الوضع السياسي في لبنان منذ بدء الازمة السورية وثانيها التداعيات الديموغرافية والاقتصادية للازمة السورية فيما تمحور ثالثها على التطورات الاقليمية. وشارك في المحاور الثلاثة صحافيون لبنانيون وإيطاليون حيث جرت نقاشات تطرقت الى الوضع اللبناني والوضع الإقليمي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard