شاشة - ألين وَطْفى أمام "أسرار" جمال هيفا وجو رعد يغنّي بإسم الموضة!

14 حزيران 2014 | 01:12

150 حلقة من "ستايل" ("أم بي سي")، والوعد بموسم آخر يتجدّد. الموضة، إذ تصبح من ضرورات الزمن، لن يكون مستغرباً ضخّ الأموال لتعقّب الصيحات وملاحقة غرائب المظهر. ألين وطفى ختمت هذا الموسم من برنامجها المستمر، طالما أنّ الصورة قوّة.

موسم تلو الآخر، والبرنامج يتفادى اجترار نفسه، ويتعدّى كونه نصيحة جمالية تسديها المذيعة، الأنيقة، المشغول على ملبسها وتسريحتها التي تسبقها الى الناس. "أم بي سي" كالأهل الذين لا يفوّتون مناسبة إلا ويستحضرون فيها خصال أولادهم بأبهى استحضار. نتكلّم عن الموضة، ليأتينا الاجتهاد من مكان آخر: مشاهير "شكلك مش غريب"، كيف يبدّلون أزياءهم؟ كيف يستطيعون فعل هذا؟ "ستايل زار الكواليس"!.
التداخل مردّه الى تقلّص المسافة ما بين المُشاهد والبرنامج، لكنّ المبالغة في "أم بي سي" تسلب شيئاً من خصوصية كلّ برنامج، فيبدو لقاء البرامج مصطنعاً، القصد منه التذكير المتواصل بالانتاجات. تحدّق وطفى بالكاميرا، كأنها عبرها تراقب هيئتها قبل التوجّه الى المُشاهد، ثم تتابع مكوّنات الحلقة. عنوان جاذب يقع دفعة واحدة على مسمعك: "هيفا (وهبي) تكشف لستايل أسرار جمالها". علاقات النجوم الجيّدة مع "أم بي سي" لن تذهب سدى. كما وهبي، "كشفت" (لاحِظ الفعل) سيرين عبدالنور للبرنامج عن علاقتها بالموضة، وأفشت للمشاهدات المترقّبات أنّها تولي عناية خاصة لأحذيتها، وأنّ الموضوع يعني لها الكثير. دينا حايك، مثلاً، ذهبت أبعد في الإدلاء بالاعترافات: تحبّ شعرها، ولا تملك شجاعة قَصّه. وما هو أخطر: "أنا بحبّ بحالي عيوني"! كان ذلك أمام "مرآة ستايل"، حيث خالة بيضاء الثلج لا تريد لأي امرأة في العالم أن تنافسها على جمالها.
الجمال مُؤثِّر غالباً، وبرامجه في العالم العربي تُقدِّمه يطفو على السطح. شيء ما يعتري المضمون فيُظهِره فارغاً، جلّ ما يبقى منه مذيعة (أو عارضة) في صالون، يُسرَّح شعرها، ويمتلئ وجهها بماركات الماكياج المضادة للمياه. حاول "ستايل" الإضافة، وليس المقصود هنا "أسرار" هيفا والسائرات على نهجها. الإضاءة على شبان يصمّمون الأزياء، هم ليسوا بالضرورة من "الصفّ الأول"، يُحسَب للبرنامج، كما توجّهه الى السيدة العربية، المحجبة إسوة بالسافرة، وإن كانت للبُعد العربي المُراد بلوغه، يد في ذلك. وطْفى بين العواصم، تواكب كل حدث جمالي، وإن نطق لسانٌ بالأجنبية، حضرَت الترجمة في أسفل الشاشة. الموضة تعني، من مُجمَل ما تعنيه، تعدّد اللغة، والترجمة شغّالة.
لها مهمّة أخرى: الإجابة عن تساؤلات المُتفاعلين عبر الصفحة الخاصة. "شو لون الحمرة الدارجة؟". "ليست الألوان الفاقعة. مش كتير دارجة". مُتسائِلة تطرح وسواساً آخر: "شو هوّي الشوز الدارج؟". صادف أنّ حذاء وطفى كان مناسباً، فأشارت اليه كنوع من الدليل الحيّ الى ما تريده السيدة.
سنتفهّم أنّ جو رعد مثلاً خبير في التجميل، وانّه حين يسدي الى العروس نصائح، يأخذ في الاعتبار ما يليق بها وشكل وجهها. لكننا نجد صعوبة في فهم شأن البرنامج بـ"موهبته" الغنائية، وأي مُبرر جمالي دفعه الى عرض نشاطاته في ذاك الميدان المُكتظّ. كان لنا مُقتَطف من إحدى حفلاته: "هيّ أفراحي وآهاتي، هيّ أغلى ما في حياتي". أروع أغنيات راغب علامة بصوت رعد! على ذلك، في الموسم المقبل، أن يُستَبعد. نفضّل نصيحة بسيطة لاعتمار القبعة: "على مقياس الرأس تماماً. مش واسعة ومش كبيرة".

fatima.abdallah@annahar.com.lb
Twitter: @abdallah_fatima

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard