مرويّات على درب الآلام السوري

14 حزيران 2014 | 00:35

ما الذي يتركه الفقد، ما الذي يبقيه الرحيل في الروح؟ ما الذي تحمله العصافير عندما تهاجر؟ على الأقل تحفظ درب عودتها عن ظهر قلب. أيُّ تشكيلٍ حديثٍ تبتدعه الحرب على خام أرواحنا وبأيّ زيت؟ لماذا نسأل؟ لماذا نكتب؟ لمن نعتذر؟ ما الذي تجديه الكلمات، وأيُّ عزاءٍ تحملُ لمن عانى ولا يزال يعاني فقداً، وجعاً، هجراً وتهجيراً؟

هل نبرّئ أنفسنا نحن الملعونين من تلقائنا، ولا نملك إلا صبّ اللعنات على اللغة، على الرغبة، على الحلم، على الضوء الممعن في إيذائنا، على الشمس التي لا تزال تدور في رأسنا؟ أيّ لغةٍ مؤاتية تلك التي استجابت لرغبة عمدة بلغراد في تسعينات القرن العشرين وهو يضيف مصطلحاً جديداً إلى قاموسنا الميدانيّ: "إبادة المدن"؟ أيّ حلم يتمشى في مخيلة القتَلة، أيّ ضوءٍ يخلقه الغاب، وأيّ شمس تشرق على الأنقاض؟ المدن لا تموت، كالحب، كالشعر، والطارئون طارئون وحسب.

طوبوغرافيا الجنوب الدمشقيّ
اليرموك، ليس معركة، ولا فتحاً يقوده خالد، ولا نهراً يصبّ في بحر الجليل أو بحر الروح. قطعة كبيرة من الألم في خاصرة العاصمة، امتزاج تجاري لقومية إعلامية. البرزخ بين غوطتين.
فلسطين. ليست أرض المقدسيين ولا حتى أرض أبناء يعقوب. مجرد طبق عليه رأس يرقص على أنغام الكعب العالي لهيروديا. قطعة أخرى من الدم في أبهر لم يعرف الشحوم الثلاثية حيث الكولسترول القومي مجرد كذبة.
الحجر الأسود امتدادٌ بشريّ لمخيمين. نزوحٌ متتابع وجولان معربش في الذاكرة، ليس حجراً جلبته الملائكة، مقلعٌ ضخم في قلب الجنوب الدمشقيّ. القدم، ليست ما يخترع الخطوات، أو ربما. لا شرقيّ ولا غربيّ، ولا حتى بيروت أخرى، ولا ثمة فنادق تخوض حربها. مجرد بدء لراعٍ وافاهُ الحظ، خطاً حديدياً إلى الجنوب من حيث أتت الطيور، وحيث ُقبلةٌ ارتضاها، وحجازٌ قديم، وثمة ما يربطه بالمنشأ على مرمى نظر حيث ثمة أذرعات، وكان شريفاً ومنه استنَّ الأتراك سنة الشام الشريف.
دفالشوك. الغموض الشعري في الاسم يوحي بعوالم ريفية غائمة، أحد الأحياء الواقعة على خط تماس ساخن بين التضامن والزاهرة الجديدة ومخيم فلسطين. الخارجون من ديارهم يقطنون في مراكز إيواء: مدارس مساجد موزعة بين دفالشوك، الزاهرة، ومخيم جرمانا.
الحسينية، ليست مكاناً حيث تولد اللطميّات. هي مخيمٌ بديل للمخيم الأول. فيضانٌ عشوائي ولا ثمة نوح. منسي ومكروه وضروري مثل أي مكبٍّ لنفايات المدينة، وارتباطٌ وشيجي مع السيدة زينب والذيابية وغزال، جعلهُ وجهةَ القبائل المهاجرة من كل سوريا الباحثة عن كلأٍ يفيض حيث تتزاحم أقدام الحجاج.
يلدا، معبرٌ للخارجين من الظلمات إلى النور، حيث يجوز الوجهان. واجهاتٌ فخمة بحجرٍ مزوَّر، وحقولٌ تصنّع الخضروات بمياهٍ سوداء.
ببّيلا، البالغة حديثاً، ريفٌ متمدن، محطةٌ حالمة على طريق القوافل.
جرمانا، قرية فقدت طفولتها، لذا تكره الغرباء. مزيج غير متجانس، على حافة حرب، بين المليحة وبيت سحم، وشبعة، توتر مستدام وارتفاع ضغط غير معالَج. ومخيم مثال لفقر برتبة أستاذ مساعد. وهجرة أولى للغوطيين والحورانيين.
كان هذا جرداً شعرياً لمعظم الجنوب الدمشقيّ، طوبوغرافيا الأسماء عندما تأخذ شكل وجعٍ يهندس الخرائط. بلدات وضواحٍ تقترب وتبتعد، تتمدد كظلال للعاصمة الهرمة. التي بعمر التاريخ. كان يقطن في هذه الأماكن أكثر من مليون ونصف المليون نسمة، والآن تتراوح الأرقام بين 0 وعشرات الآلاف. الذين خرجوا توزعوا كلاجئين في الأرض أو كملتجئين في المدن السورية. البعض استطاع استئجار منزل، والبعض الآخر تم إيواؤه في مراكز هي في الأعم مدارس ومساجد وملاعب. ما سنرويه الآن هو قصص لكثرة ما تكررتْ أصبحت متطرفة في عاديتها في ظرف متطرف في لاعاديته. هل هي كذلك؟ هي واقعٌ يسير في اتجاه اجباريّ، لا يمين، لا يسار. فقط في اتجاه الجدار حيث يمكن أن يعينك ارتطامك في فتح ثغرة أو تبقى ملتصقاً في حياةٍ جدارية لا كلوحة، بل كظل. واقعٌ هو مرويات الذين يعانون، هو الوجع بريشته، هو نحنُ، هو وحده ما يبقى، كطعنةٍ في العين. ما سنرويه هو تداعٍ آليّ لهمسٍ صارخ للناس الذين أُخرجوا من ديارهم، هو حال الإنسان عندما يصبح في خبر آوى وأخواتها، عندما يصبح كائناً من كلمات، كلمات برائحة وصوت ونهايات عصبية. هو هذا القلق الوجوديّ المتضخّم الذي يهدد الوجود نفسه ويجعله عرضةً لكلّ ريح.

كان يا ما كان
أحمد. ت. 35 سنة، أب لثلاثة أطفال، أهله من نازحي 67، يعمل مستخدماً: كنتُ أقيم في شقة صغيرة بالقرب من بيت أهلي في حي العروبة في مخيم فلسطين. في الليلة التي بدأ سقوط المخيم فيها خرجتُ وزوجتي وأطفالي مع الألوف الذين خرجوا من دون ان أحمل معي غير ثيابي. سرنا مشياً على طول الطريق الواصل إلى الزاهرة. بعض الناس استطاعوا تأمين أنفسهم بسيارة او عربات نقل صغيرة. في البداية استضافني وعائلتي قريب لنا يسكن حي مساكن برزة في بنايات النازحين، ثم سمعت أنه تم افتتاح مركز إيواء لمن خرجوا من المخيم هو عبارة عن مدرسة. أقيم حتى الآن في هذه المدرسة الواقعة في دف الشوك. تضم المدرسة 35 عائلة بمعدل 3 عائلات في كل غرفة صف. الغرفة مقسمة ثلاثة أقسام بوساطة ألواح خشب. يسمح لنا باستخدام الوشيعة الكهربائية للطهي، المرافق العامة مشتركة والماء الحار مرتين في الأسبوع وتوزع علينا كرتونة من المساعدات الغذائية في كل شهر. كان الأمر في البداية صعباً إلا أننا اعتدنا على هذه الطريقة في الحياة. لا مشاكل في المركز حيث يتولى القاطنون عملية التنظيف بشكل دوري، وأحياناً يُطلب إلينا جمع مبلغ من المال عندما تكون ثمة حاجة عامة. ذلك يرهقنا إذ لا نمتلك ما يكفي. نأمل أن تحدث مصالحة من نوع ما يتحدث عنها الجميع تمكننا من العودة إلى منازلنا.
محمود. ع. 30 سنة، أب لخمسة أطفال يعمل في ورشة للحدادة، يقول: نزحتُ عن يلدا حيث كنتُ أدير ورشة للحدادة هي ملكي وأتيت إلى جرمانا "إيد من ورا وإيد من قدام". في البداية سعيت لإيجاد عمل يومي واشتغلت كعامل مياوم في محل للحدادة. لا استطيع أن اعيش مع زوجتي في مدرسة أو جامع ولا أستطيع في الوقت نفسه استئجار بيت جاهز، لذا استأجرت منزلاً على العظم. نعم، على العظم. لا ابواب، ولا شبابيك ولا حتى بيّاضات. وضعتُ قطعا من النايلون القاسي على فتحات النوافذ. ركّبتُ حنفية ماء ومرحاضاً. ما زلتُ أعيش كغيري من الألوف بهذه الطريقة في جرمانا. قيمة الإيجار 12000 ليرة سورية. الحمد لله استر نفسي وأطفالي.
ريم. ب. 18 سنة، طالبة بكالوريا، فلسطينية من مخيم اليرموك تقول: خرجت من المخيم مع اختي وأخي الصغير وأبي وأمي، قبل اسبوع من خروج الناس، أبي يعمل مهندساً وكان يسمع ما يحدث في القدم والحجر الأسود. استأجرنا بيتاً في جرمانا وأبي سافر إلى مصر ومنها ذهب تهريباً بالبحر إلى إيطاليا، والآن هو مقيم في أسوج كلاجئ. منذ عام لم أره وننتظر أن يرسل إلينا موافقات القبول كي نلحق به.
نجاة. ع. 34 سنة، من الحجر الأسود. أم لأربعة أطفال كبيرهم في الصف الخامس، وطفل صغير من ذوي الاحتياجات الخاصة، فقدت زوجها واثنين من أخوتها. غير عاملة. تسكن في بيت مستأجر في الكبّاس، تقول: لا أعرف عن زوجي أي خبر منذ اكثر من سنة، خرجت أنا وأطفالي وبقي هو. لا اعرف إن كان حياً وأنتظر. تعيش أختي معي وأهلي يساعدونني في المعيشة ودفع إيجار البيت.

"تحت السما الزرقا عم يلعبو"
الساعة الثانية بعد الظهر، على منصة الشرف المسقوفة في الملعب البلدي الصغير في جرمانا، جلس عشرات الأشخاص؛ رجال نساء وأطفال. لم يكن ثمة مباراة. فقط كان الأطفال ينطّون كالكرات وراء كل شيء على العشب الاصطناعيّ. الكبار كانوا واجمين يحدقون في لا شيء ويراقبون المشهد ويتدربون على الانتظار. كانوا من الذين تمَّ إيواؤهم تحت مدرجات الملعب حيث ثمة غرف لتبديل الملابس والإداريين واللاعبين. الآن أصبحوا هم الكادر كاملاً ولا ثمة لاعب احتياط.
الساعة الثالثة بعد الظهر، ساعة توزيع الطعام. يتجمع الأطفال والنساء حاملين معهم قدوراً صغيرة وكبيرة، حيث سيوزع الطعام في اشراف الهلال والصليب الأحمرين، الذي غالباً ما يكون وجبتين من الأرز وحساء البندورة أو الفاصولياء أو البرغل وحصة من الخبز.
في تجمع المدارس التابع لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في مخيم جرمانا، سكنت مئات من العائلات الفلسطينية. في غرف الصفوف، في الممرات. وفي ساحات المدارس بنيت الخيام. ربما تكون حالهم أفضل من غيرهم ممن يسكنون مراكز للإيواء، كون الوكالة تكفلت كل شيء. المعونات هنا تكون أكثر وفرةً، حتى ان البعض يبيع ما يزيد على حاجته على باب التجمع.
حسن. م. 43 سنة، فلسطيني يعمل دهاناً، ويعيش في بيت مستأجر. أب لأربع أطفال. سألناه لماذا لا تسكن في مدارس الوكالة؟ أجاب: لا استطيع ان أحتمل هذا الحشد من الناس وهذه الاشتراكية الجديدة. في الجلوس في المرافق وحتى في النوم. داخل التجمع تشعر انك وسط خلية نحل. شبّ حريق منذ شهرين اتى على كل الخيم في الساحة.

حتوتة سورية
في يومٍ ماأصبح الآن بعيداً، وكان أحد تلك الأيام الاستثنائية التي يولد فيها الأمل ولادةً قيصرية، كان كل شيء أسود، السماء سوداء، الهواء أسود، الشوارع، البنايات. لا تسمع إلا اصوات البنادق ولا ترى غير الدخان. بدت الحرب كأفقٍ مغلق، والجوع يهدد كلَّ شيء كلَّ مخلوق في ذلك الجزء المحاصَر من المدينة، خروجه ممستحيل. اضطروا إلى أكل أي شيء يمكن أن يمضغ، كان الألم يضع كلَّ فكرةٍ موضع الشك، حتى الإيمان، وكان الموت يرفرف فوق الرؤوس كراية.
في صباح ذلك اليوم نهضتْ امرأةٌ من مخبئها وكانت أوهن من أن تمشي، إلا أن شيئاً ما استنفر أعصابها إلى درجة الصعق. لم تستطع أن تتفوه بأي كلمة أو أن تردَ على الذين انحشروا معها في المبنى نفسه، والذين حاولوا ثنيها عن الخروج. ألبستْ وحيديها الصغيرين كلّ ما يمكنه تدفئتهما، مسحتْ دموع الصغير الذي كان يبكي بصمت وقالت له: لا تخف، سنخرج.
حاول أحد الرجال الحاضرين منعها وقال لها: لا يمكن لأحد أن يعبر ويصل إلى الساتر المقنوص ويبقى سليماً. كان جوابها واضحاً: لن يموت طفلاي من الجوع. شدتْ شالها على رأسها وخرجتْ. لم يدرك عقلها كم مضى من الوقت وهي تسير بين الأنقاض والبيوت المدمرة شادةً يديها بيدي طفليها، لم يدرك عقلها أو لم ترد أن تدرك أنها دخلتْ فجأةً ذلك الفراغ المفتوح وكانت ترى على بعد مئات الأمتار الساتر العالي من التراب والكتل الإسمنتية حيث الدشَم والبنادق غير المرئية وكانت تقول لنفسها: ثلاثمئة متر يعني سبع دقائق. قلبها يدق كطبول حرب إفريقية.
لم تنم تلك الليلة. أو هكذا خيل إليها. في القبو حيث كانت تختبئ، ثمة أناسٌ كثيرون يجلسون على كراسٍ بيضاء ومن فوقِ رؤوسهم تمددت حبال عُلقت عليها مصابيح كهربائية ملونة، وأطفال ونساء وموسيقى صاخبة والجميع يرقصون غير آبهين بأصوات الرصاص وانفجارات القنابل في الخارج. في الوسط كانت تجلس مرتديةً ثوب زفافها وإلى جانبها جلس ولدان صغيران يرتديان بدلتين سوداوين وقميصين أبيضين ويضعان ربطتي عنقٍ صغيرتين وتمسكُ بأيديهما ويضحكون جميعاً، وعندما علا صوتُ ضحكها قال لها أحد طفليها: ما بكِ يا ماما... استيقظت والدموع تملأُ عينيها وقررت الخروج.
استعادت وقائع حلمها وهي تسير مسرعةً من دون أن تنظر إلى الأمام. كان كل شيء بين قدميها في الأرض حتى قلبها، وبضعُ طلقاتٍ تئزّ بالقرب منها وقررت المضي قدماً. كانت المسافة مملوءةً بالنفايات والصفائح المعدنية الصدئة والأنقاض والجثث وأجزاء من أقدام وهياكل عظمية تنتعل الأحذية ورائحة مليئة بالموت.
في الدشمة كانت الأوامر واضحة:
إطلاق النار على كل شيء يتحرك في ذلك الفراغ الفاصل بين الموت والحياة.
أحد الجنود صوّب بندقيته في اتجاهها وأطلق طلقة واحدة على بعد مترٍ منها. ارتجفت وطفليها ككتلةٍ واحدة إلا أنها لم تسقط، وبدا رأسها في منظار بندقية الجندي الآخر كبندول ساعة حائط. أما الجندي الثالث الذي كان قبل قليل يعدّ وجبة سريعة من المعكرونة وصلصة البندورة، كان يمسكُ منظاره ويقول: امرأة وطفلان. كرر القول في جهاز اللاسلكي: امرأة وطفلان. وأضاف: لا تحمل شيئاً. انتظر قليلاً وأضاف آمراً الجندي الأول: صلية واحدة فوق رأسها. ولنفسه قال: علها تعود. لا اريد أن يبدأ يومي بالقتل. خرجتْ صليةٌ في اتجاهها. لم تفكر. غذت السير. زجرت الطفلين. سنتابع. كان وقتاً طويلاً ثقيلاً ذاك الذي خيل أنه يمر على المرأة، على الجنود، على السماء. فاصلٌ طويل مدبب خالٍ من أي شيء، كوسط مخلّى من الهواء والأعصاب امتلأت بسيّالاتٍ من الألم. في انتظار أن تصل هي. في انتظار أن تصل الأوامر. في انتظار أن تمر هذه اللحظة وكان لهاثها يحرق كل شيء في طريقه، والقناص كان قلبه قد صعد إلى حنجرتهِ وأغلق طريق الهواء، والجندي الذي كان يعد المعكرونة يده تخشبتْ ممسكةً اللاسلكي فوق أذنه التي تستجدي الفراغ. فراغ طويل وصوت أجش غير مكترث مشوش أتى عبر اللاسلكي: دعوها تمر.
صاح الجندي الذي كان يعد المعكرونة: دعوها تمر. دخل الهواء حنجرة القناص وتمتم: دعوها تمر. قلبها استمر في رقصهِ الإفريقيّ. ووصلتْ.
على بعد عشرة أمتار ومن وراء الساتر طُلب إليها أن تقف، وجواباً عن كل الأسئلة التي وجهت إليها كانت تهزّ رأسها بالنفي. لم تقوَ على الكلام وعندما طُلب إليها أن ترسل ولديها أولاً وبسرعة، صاحتْ بكلِّ ما تبقى من قوتها: اقتلوني ولكن أطعموا ولديَّ. ودخلت المحرس. على الأرض الطينية جلس الثلاثة كأشباح واقعيين، وعندما وُضعتْ طنجرة المعكرونة أمامهم بدأوا يأكلون بأيديهم وبسرعة. بدت خيوط المعكرونة التي أُفلتت من بين أصابعهم كديدان الأرض حين يلتقطها الطفلان من الطين، انتحب الجنود ودخلوا جميعاً في بكاءٍ حاد ومرهِق.

بساط أحمدي
في عام 1964 شكّل الشاعر والفيلسوف الفيتنامي تيك نات هنهْ بمساعدة العديد من الشباب، مدرسة الخدمة الاجتماعية للشباب. على رغم التضحيات الجليلة التي قدمها أولئك الشباب والتي وصلت إلى درجة القتل من الأطراف المتنازعين إلا أنها ضمت ألوف الشبان وعملت لغايات تربوية وصحية ولإعادة إعمار القرى ولرأب الصدوع الاجتماعية التي خلفتها الحرب الأهلية في كمبوديا وفيتنام.
في عام 596 للهجرة ولد في مدينة فاس المغربية الشيخ الصوفي أحمد البدوي، ومن فاس انتقل إلى مكة ومارس اعتكافه الأول. ومن مكة إلى بغداد ومجاورة ضريحَي عبد القادر الجيلاني وأحمد الرفاعي، لينتقل بعدها إلى مصر، وفي طنطا تجمع حوله مريدوه ليتلقوا طريقته المتمثلة أساساً في رفض الظلم وإحقاق الحق.
يروى أنه كان للشيخ أحمد بساطٌ يجلس هو وتلامذته عليه، وكان البساط يتسع للجميع، سواءً أكانوا عشرة أم مئة. فالبساط يتسع سواءً كانوا معه أم ضده، ويتحدثون ويتسع ويتسع...

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard