المراقبون ومقرّرو اللجان الفاحصة ورؤساء المراكز يقاطعون الامتحانات محفوض: امتحانات وزير التربية صوَرية ولا تحفظ هيبة الدولة

10 حزيران 2014 | 00:36

محفوض وجرادي واعضاء المجلس التنفيذي خلال المؤتمر الصحافي أمس. (حسن عسل)

اتجاهان مناقضان لكل من هيئة التنسيق النقابية وبين وزير التربية الياس بو صعب، باصراره على إجراء الامتحانات الرسمية، في الهيئة مستمرة بالمقاطعة.

تتمثّل خطة الوزير بو صعب بالاستعانة بـ"جمهور" المتعاقدين وبعض معلمي الخاص غير المنتسبين الى النقابة والمجتمع المدني ولجان الأهل للمشاركة في الامتحانات الرسمية التي تنطلق بعد غد الخميس.
اما الوجهة المقابلة فعبر عنها امس نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض في مؤتمر صحافي دعت اليه النقابة في مقرها في بدارو في حضور مجلسها التنفيذي. فقال: "لن تحصل الامتحانات الرسمية إلا بموافقة المعلمين وهيئة التنسيق النقابية". ودعا "زملاؤه في الخاص الى التمسك بموقفهم وعدم تسلم التكليفات. وانتقد بعض مديري الرسمي الذين يمارسون الضغوط بطلب من وزارة التربية على بعض المعلمين داعياً إياهم لرفض التكليفات الصادرة عن دائرة الامتحانات".
وشخّص محفوض المنهجية المطروحة من الوزير بو صعب بأنها تؤدي الى امتحانات "صورية" لا تحفظ هيبة الدولة وقال: "من يجرؤ على اجراء الامتحانات من دون المعلمين المعنيين يكون آخر همّه المستوى التعليمي والحفاظ على الشهادة اللبنانية ومستواها"،. وتساءل قائلاً: "هل يصحح أولياء التلامذة أو المجتمع المدني المسابقات؟".
وبرأي محفوض، الامتحانات الرسمية في الشهادتين المتوسطة والثانوية، ليست "عملاً تقنياً بحتاً بل هي مسألة تربوية بامتياز، لها مقومات عدة منها لجان فاحصة تجتمع لساعات عديدة لدرس المسابقة المأخوذة من بنك الأسئلة وتعدل وتوزع العلامات، إشراف تربوي، رؤساء مراكز مدربون على اجراء الامتحانات وادارتها وصولاً الى التصحيح...".
وكعادته، حاول النقيب محفوض أن يرسم خريطة الطريق لهذا الاسبوع فقال: "هيئة التنسيق هي من تقرر اجراء الامتحانات". وعلق على دعوة الوزير بو صعب الاساتذة المتعاقدين لاجراء الامتحانات قائلاً: "يرشي معالي الوزير بو صعب هؤلاء باعطائهم بدل نقل، علماً أن غالبيتهم الساحقة لم تقبض الى اليوم هذا البدل". أضاف: "ماذا تفعل عندما تعد متعاقدي المهني بالتثبيت ودفع بدل النقل وتحويل ساعة المراقبة لتصبح ساعة فعلية؟ أهكذا تساس التربية بتهديد المتعاقد الذي يلتزم قرار هيئة التنسيق النقابية بتخفيض ساعات عمله السنة المقبلة وزيادة ساعات الذي لا يلتزم".
وبالنسبة اليه، "نظام تربوي متكامل لا يعوض باجراءات تقنية". وبعد تأكيده أن الأجهزة العسكرية المستفيدة من السلسلة لم تتجاوب في طلب المساهمة في الامتحانات الرسمية، كشف عن "توجه البعض الأحد الفائت الى حلبا وطرابلس وإرسال رسائل خطية تدعو فيها من يرغب في تسجيل إسمه لمراقبة الامتحانات".
أما "بيت القصيد" فكان حديث محفوض عن السلسلة، متمنياً على الكتل النيابية إقرارها اليوم، سلسلة تحفظ "حداً أدنى من الحقوق". وطالب الكتل النيابية ان تتعامل اليوم مع السلسلة كحدث استثنائي. وبعد شكر الوزير بو صعب على جهوده، تمنى محفوض لو لم يتخذ قراراً باجراء الامتحانات قبل انعقاد جلسة اليوم. وعما إذا كان التراجع عن المقاطعة احد الحلول أجاب: "إن الموضوع يمسّ بكراماتنا. لن يحترمنا التلامذة إذا تراجعنا عن مقاطعة الامتحانات الرسمية". وختم: "ليقروا السلسلة ونجري الامتحانات الرسمية".

التزام مقاطعة الامتحانات
على صعيد آخر، ناقشت رابطتا التعليم الثانوي والأساسي الرسمي في اجتماع مع مقرّري اللجان الفاحصة المكلفة بوضع أسئلة الامتحانات الرسمية للشهادتين المتوسطة والثانوية، في قضية الامتحانات، وقرر المجتمعون عقد اجتماع اليوم في مقر رابطة اساتذة الثانوي الرسمي، للوقوف على قرار هيئة التنسيق النقابية في ضوء نتائج جلسة مجلس النواب اليوم.
واقترح المجتمعون أن ترفع اللجان الفاحصة الغطاء التربوي والاكاديمي عن الاجراءات الادارية التي تقوم بها وزارة التربية حالياً في ما يتعلق بالامتحانات الرسمية، خصوصاً لجهة تهريب الاسئلة وتمريرها خارج اشراف اللجان الفاحصة المختصة لكل مادة من المواد، ورفض أي شكل من أشكال الضغط او التهديد او التهويل مهما كان شكله أو مضمونه".
من جهة أخرى، عقد اجتماع مشترك بين رؤساء مراكز الامتحانات الرسمية ومراقبين في مقر رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي، وبعد التداول في ما آلت اليه سلسلة الرتب والرواتب أصدر المجتمعون بياناً أكدوا فيه "التزامهم قرار هيئة التنسيق النقابية مقاطعة الامتحانات الرسمية ما لم يقرّ النواب مشروع السلسلة وفق مذكرة هيئة التنسيق المرفوعة اليهم". ودعوا جميع الزملاء الى عدم تسلم تكليفات المراقبة مهما كانت الضغوط التي تمارس عليهم فهم اصحاب حق وصاحب الحق لا يخاف".

rosette.fadel@annahar.com.lb
Twitter: @rosettefadel

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard