مسؤولون دوليون: احترام حقوق الانسان يبدأ بإلغاء عقوبة الإعدام

10 حزيران 2014 | 00:30

النقيب جريج متحدثاً وبدا المنتدون وسيوفي. (ميشال صايغ)

يُعتبر الوزير السابق للعدل ابرهيم نجار رائدا في المطالبة بإلغاء عقوبة الاعدام في لبنان. فهو توصل الى توقيف تنفيذ العقوبة خلال ولايته وزيرا للعدل في عهد الرئيس ميشال سليمان، ووضع مشروعا بالغائها على ما استشهدت به في كلمتها مديرة معهد حقوق الانسان في النقابة المحامية اليزابيت سيوفي.

قدمت سيوفي المنتدين الذين يؤيدون الغاء عقوبة الاعدام، في لقاء في "بيت المحامي" شارك فيه رئيس اللجنة الدولية من اجل الغاء العقوبة فديريكو مايور ونائبة رئيس المحكمة العليا في بيرغن القاضية ان صوفي غريف والوزير السابق للعدل في فلسطين علي خشان ونجار.
وتابع الوزير السابق للعدل شكيب قرطباوي سياسة سلفه، واعلن في غير مناسبة انه لن يوقّع هذه العقوبة. وحيا نجار موقفه خلال كلمته التي قاطعها النقيب السابق للمحامين ميشال ليان الذي قال: "انا مع تطبيق هذه العقوبة، ودافع رأيي غير سياسي". واجابه نجار مثنيا على مشاركته في اللقاء "علًك تغير رأيك". وتابع مستشرفا ان "لبنان يسير نحو الالغاء. وقد سجل مكتسبات تحققت في هذا السياق، اذ منذ عام 2008 صبت سلسلة اقتراحات ومشاريع قوانين في خانة ان لبنان يريد ان يزيل من النصوص عقوبة الاعدام ليلحق بالدول المتقدمة. وهي اقتراحات من كل الكتل السياسية والطوائف. ورغم كل الممانعة، ثمة ارادة جامحة من القيمين على الوضع القانوني في لبنان تؤدي الى اللحاق بهذا الركب". وتوقف عند الاتفاقات التي وقعتها نقابة المحامين في بيروت، وآخرها مع نقابة محامي باريس.
واضاف نجار: "ارفض ان يتم الاعدام خوفا من الارهاب او بسبب تمييز ديني، لانه قتل متعمد، وهو عقوبة وليس هدفا. انه جزء من كل. اعلم الوجع والغضب الذي تحتمه الجناية القذرة. ولكن هذا شيء وتوقيع قاض حكم الاعدام في غرفة مظلمة هو شيء آخر. لا تقتل".
وواكب نقيب المحامين في بيروت جورج جريج هذا الرفض للعقوبة، وقال: "نحن معكم في طريقٍ واحد، في رفضِ عقوبةِ الإعدام لأنها حليفةُ العدم، وعدوُ القيم. فالقاتلُ مجرمٌ وأكثر، لكن ماذا نقول عندما يُقتل شخصٌ بموجبِ حكمٍ قضائي، عندما تلفظُ المحكمةُ كلمة الإعدامِ شنقاً أو حقناً او رمياً بالرصاص؟هنا تكمنُ الإشكاليةُ الكبرى. فعدالةُ الثأرِ والإنتقامِ ليست عدالةْ، وعدالةُ الموتِ والقتل والاعدام ليست عدالة، انما انتقامٌ صادرٌ عن قوسِ المحكمة، أي قتلٌ بلباسٍ محتشم".
واجمع مايور وغريف وخشان على ثقافة الحق في الحياة والتطلع نحو طريق واحد قوامه حقوق الانسان والعمل خطوة خطوة لالغاء هذه العقوبة برسم الطريق نحو مستقبل مختلف. ودعوا الى احترام الحق في الحياة "الذي هو حق اساسي من حقوق الانسان والغاء عقوبة الاعدام هو الطريق الوحيد لاحترام حقوق الانسان".

claudette.sarkis@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard