الاعتداء على أراضي البطريركية في لاسا: تساؤلات عن التوقيت والغطاء السياسي للمرتكبين

7 حزيران 2014 | 00:00

الوزير مروان شربل يلقي كلمة خلال إعلان عملية المسح في لاسا عام 2013. (الأرشيف)

عادت الامور في اعالي جبيل وتحديداً في منطقة لاسا الى الصفر في ظل الاعتداء على املاك الغير وعقارات البطريركية المارونية، وهذه المرة تحت حماية مسلحين لم يتورعوا عن قطع الطرق والتهديد لحماية مشروع بناء على العقار رقم 61 الذي تعود ملكيته للبطريركية، وكل ذلك وسط تردد الاجهزة الامنية في التحرك، مما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الجهة الداعمة للمسلحين، ومن يوفر لهم الحماية في منطقة يسيطر عليها "حزب الله" ويحتفظ بحضور سياسي فاعل فيها.

وفي تفاصيل ما جرى، أنه ليل اول من أمس، لاحظ اهالي المنطقة اعمال بناء غير مشروع على أراض تابعة لمطرانية جونيه المارونية، رغم قرار قضائي جزائي اتخذ قبل عامين وقضى بوقف الاعمال في العقار 61، وتم استكمال اعمال البناء بحماية مجموعة كبيرة من المسلحين.
وقالت مصادر في المطرانية لوسائل الاعلام إن الورشة قديمة اتخذ فيها قرار من القاضي المنفرد الجزائي منذ عامين تقريبا بوقف الاعمال، وعادت النيابة العامة اصدرت أمس قراراً بوقف الاعمال، ودعت الى التشدّد في مراقبة ورشة العمل لمنع اي اعمال مخالفة، كما اصدر المدعي العام اشارة قضائية تقضي بالزام المعتدين على الارض هدم ما بني على العقار رقم 61 في بلدة لاسا من دون انتظار القرار القضائي في شأن النزاع على الملكية. لكن المسلحين نزلوا على الارض وعمدوا الى تشييد المبنى، ولم تستطع القوى الامنية القيام بواجبها.
ورغم القرار الرسمي لوزراة الداخلية ببدء أعمال المسح في لاسا توقفت العملية منذ الزيارة الاخيرة للوزير شربل. ولفتت مصادر المطرانية الى ان مختار البلدة المعني بالقضية اتخذ من موضوع عدم موافقة بعض الاهالي على عملية المسح ذريعة لعدم مرافقة المساح، وهو ما أعاق عملية المسح رغم القرار الرسمي للبدء بها. وأكدت ان الاتصالات جارية مع وزير الداخلية نهاد المشنوق لحل القضية، كما ان اجتماعات اربعة عقدت بين المطرانية والمختار والمساح، الا ان المختار يرفض السير بالمسح لاسباب هو وحده على دراية بها.
وكشفت عن وجود أكثر من 21 دعوى جزائية تقدمت بها مطرانية جونيه المارونية لرفض التعدي على العقارات التابعة لها، اضافة الى 9 دعاوى قضائية قديمة لم تتم معالجتها كلها.
ولاحقاً، باشر النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان كلود كرم تحقيقاته في المخالفات، وتم الاستماع الى افادات عدد من الشهود لاتخاذ القرارات المناسبة. في حين قطع اهالي لاسا الطريق بين لاسا وامهز والغابات على خلفية ما جرى، وأعادوا فتحها بعد تدخل فاعليات البلدة.
واعتبر النائب السابق فارس سعيد في حديث الى "إذاعة لبنان الحر" ان "هذا التصرف خطير جداً وعنوانه الأساسي ان لا شيء يقف امام إرادة "حزب الله" في لبنان متى رغب في القيام بشيء ما". وشدد على أن "تكرار هذا الموضوع في جبيل خصوصاً ولبنان عموماً يعني أن الجمهورية اللبنانية عاجزة عن تطبيق القوانين. فكيف نطلب من اهالي قرطبا والعاقورة احترام القانون ولا يتم تطبيقه في لاسا؟" واعلن عن مؤتمر صحافي في دارته في قرطبا الخامسة مساء.
وأصدرت "حركة الارض" بياناً دعت فيه وزير الداخلية نهاد المشنوق الى "التدخل شخصيا بعد عودة التعديات على اراضي مطرانية جونيه المارونية في لاسا. واعتبرت ان "الامر اعتداء على قرار قضائي، تقوم به مجموعة من المسلحين المعروفين، خصوصاً انه في ما يتعلق بموضوع لاسا، فقد تم الاتفاق على الارض برعاية وزارة الداخلية، ولا امكان للتساهل مع احد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard