ردود رسمية وحزبية على كيري زاسبكين وعلي يحرجان الخارجية

6 حزيران 2014 | 01:33

أثارت تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري في بيروت مساء الاربعاء من السرايا، ردات فعل متنوعة الاولى على المستوى الرسمي، مما اضطر رئيس الحكومة تمام سلام الى تصويب بعض ما ورد فيها، وذلك عبر بيان صدر عن المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء، بعد نحو ساعتين من الادلاء بها من السرايا وقال في شكل لائق وعلمي وهادىء ان "مجموعة امور (تناولها كيري) لم تكن بين القضايا التي تناولها اللقاء ومنها بصورة خاصة العلاقات الاميركية – الاسرائيلية". وأتى هذا التوضيح لدفع أي تشكيك يمكن ان يشعر به اي من القوى السياسية التي تنتقد العلاقات الاميركية – الاسرائيلية، على رغم ان المسؤول الاميركي نقل دعم الرئيس باراك اوباما "للادارة اللبنانية التي يتولاها رئيس الوزراء تمام سلام وحكومته". وقال ان "لبنان يحتاج ويستحق ان تكون له حكومة كاملة تمارس صلاحياتها كاملة وتعمل في شكل كامل". وهذا ما لفت فريقاً سياسياً لحزب الكتائب الذي يتخوف من ان يؤدي هذا الدعم العلني لسلام، من اوباما شخصيا، الى الاكتفاء بحكومة سلام واعتبارها بديلاً من انتخاب الرئيس.

اما سفير روسيا الكسندر زاسبكين فقد شن هجوما عنيفا على اميركا، مستغلاً ما ورد في بعض مؤتمره الصحافي للدفاع عن بلده، وخارقا "اتفاق فيينا"، الذي ينظم العلاقات الديبلوماسية بين الدول، لجهة انه لا يحق لأي سفير الادلاء بأي تصريحات ضد الدولة المعتمد لديها، بما يسيء الى العلاقات بينهما، أو عقد مؤتمر صحافي يتناول تلك الدولة، فكيف اذا كان هذا السفير عقد مؤتمراً صحافيا أو ادلى بأي تصريح قبل استئذان السلطات المختصة في قصر بسترس وأخذ الموافقة المسبقة؟
ولوحظ ان كتلة "المستقبل" النيابية دانت الهجوم العنيف الذي شنه السفير علي على عدد من الدول الخليجية التي اتهمها بأنها تمول المسلحين للقتال ضد النظام في سوريا، مما أدى الى طلبها من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل استدعاء السفير علي وسؤاله عن هذا التصرف الذي ادى الى اساءات واتهامات في حق دول عربية شقيقة".
وعلق سفير لبناني سألناه عن دعوة كتلة "المستقبل"، "علينا انتظار ما سيقرره الوزير باسيل الموجود حاليا في بيجينغ". واستدرك ليقول ان الوزارة "اعتادت تصريحات السفير علي التي يخالف فيها ما هو متعارف عليه ديبلوماسيا، ولطالما احتجت عليه هذه وافرقاء سياسيون آخرون، وهو لا يتقيد بأي لفت نظر للاقلاع عن هذه التصريحات الموجهة ضد دول عربية صديقة للبنان، والتي ينقل سفراؤها في بيروت احتجاجات على مضامينها. ولحسم هذا الوضع واساءة التصرف، يمكن اعتباره سفيراً غير مرغوب فيه والطلب منه مغادرة البلاد، وهذا ما سيزيد تشنج العلاقات الثنائية منذ ان قرر لبنان اعتماد سياسة النأي بالنفس.

khalil.fleyhane@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard