مجلس الوزراء يفشل في إقرار آلية الصلاحيات وسلام يُمهل قبل اللجوء إلى التصويت

4 حزيران 2014 | 00:00

الرئيس سلام مترئساً مجلس الوزراء في السرايا أمس. (دالاتي ونهرا)

لم تنجح الاجواء الايجابية التي أشاعها وزراء لدى خروجهم من جلسة مجلس الوزراء امس عن الجلسة، في تبديد المناخ القاتم الذي رافق الحكومة بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية وانتقال صلاحياته بالوكالة الى مجلس الوزراء.

بعد جلستين خصصتا لمناقشة آلية عمل الحكومة في ظل الشغور، لم يتوصل مجلس الوزراء إلى بت الآلية التي بقيت عالقة عند تمسك وزراء "التيار الوطني الحر" بمطلب توقيع جميع الوزراء الـ24 على القرارات الصادرة عن المجلس.
ويلاقي هذا المطلب رفضا من وزراء 14 آذار، باعتبار ان مثل هذه الآلية تعني تعطيلا لعمل الحكومة خصوصا بالنسبة إلى القرارات التي تتخذ بالنصف زائداً واحداً او حتى بأكثرية الثلثين. وقد أعرب وزراء هذا الفريق عن استعداد للسير بأكثرية الثلثين. وترى اوساط قريبة من السرايا ان السير بمثل هذه الآلية يعني ان وزيرا واحدا قادر على تعطيل الحكومة وتعطيل عملها.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام أعرب عن انزعاجه من عدم توصل الوزراء الى توافق على آلية، فوضع الوزراء امام مسؤولياتهم داعيا الى تفاهم على طرح يقر في الجلسة المقبلة كمهلة اخيرة والا اللجوء الى التصويت.
واشارت مصادر وزارية الى ان المسألة ليست مسألة آلية بقدر ما هي مسألة نيات ومزايدات تنتهي الى تعطيل البلاد تحت ذريعة الدفاع عن صلاحيات رئيس الجمهورية.
وكان مجلس الوزراء عقد جلسته في السرايا الحكومية برئاسة سلام وفي حضور الوزراء الذين غاب منهم نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل والوزيران سجعان قزي والياس بو صعب.
وبعد الجلسة التي استغرقت ثلاث ساعات ادلى وزير الاعلام رمزي جريج بالمعلومات الرسمية الآتية:
"استهل الرئيس تمام سلام الجلسة بالقول ان جدول الاعمال هو استكمال لما تم تداوله خلال الجلسة السابقة، لافتا الى ان الخلية التي شكلها مجلس الوزراء لمعالجة موضوع النازحين قد باشرت عملها بجدية تامة واتخذت الاجراءات اللازمة التي ستظهر نتائجها في القريب.
واطلع الرئيس سلام مجلس الوزراء على اجتماعه مع رئيس البنك الدولي، وكان ناجحا باعتبار ان رئيس البنك الدولي ابدى رغبته في دعم لبنان واستعداده لتقديم كل مساعدة في كل المجالات وخصوصا في مجال تأهيل البنية التحتية.
بعد ذلك اشار الرئيس سلام الى ان المناقشة التي جرت خلال الجلسة السابقة تركت أثرا ايجابيا، باعتبار ان الجو كان جديا وتوافقيا ويقتضي اليوم التوصل الى حلول للمواضيع المطروحة.
ثم تطرق الرئيس سلام الى المسائل التي تطرحها اناطة صلاحيات رئيس الجمهورية بمجلس الوزراء الى حال شغور سدة الرئاسة، فتناقش المجلس فيها.
وبالنتيجة، اكد مجلس الوزراء انه ستكون اعماله وفق النصوص الدستورية، وفي اطار توافقي تحسسا بالظروف السياسية القائمة وبضرورة التعجيل في انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وناقش المجلس آلية تطبيقه للمواد التي تحدد الصلاحيات التي اعطاها اياها الدستور في المادة 62 وكالة عن رئيس الجمهورية.
وأعلن بالاجماع انه سيعالج القضايا في جلساته المقبلة بروح المسؤولية الجماعية التي تكرست في مداخلات الوزراء، وبالتشديد على كل ما فيه المصلحة الوطنية ومواكبة المستجدات والاستحقاقات والقضايا الملحة والحيوية".
ووصف جريج الجو بـ"الايجابي، وكل وزير ادلى برأيه، وفي الختام ركز دولة الرئيس على اهمية عمل الحكومة ووضع كل الوزراء امام مسؤولياتهم، اذ يجب الا تنعكس الخلافات السياسية الموجودة خارج المجلس على عمله وتؤدي الى الشلل وتعطيل كل المؤسسات الدستورية، علما ان الجو داخل الجلسة ايجابي، والهم الرئيسي هو تهيئة الاجواء من اجل انتخاب رئيس جديد.
واوضح انه لم يتم تحديد موعد للجلسة المقبلة. وما اعلناه هو نواة لتفاصيل الآلية اللاحقة. اتفقنا على ان القرارات تتخذ بالتوافق او بالتصويت تطبيقا للدستور، مع الاخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية والشغور وما يتركه ذلك من اثر على التوازنات السياسية في
البلد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard