المُدرّبة المُتخصّصة في عالم الرياضة والتغذية مايا نصّار: كنتُ كسولة لا أثق بنفسي وانظروا إليّ اليوم!

29 نوار 2014 | 00:14


تمكّنت بفضل إرادتها وشغفها بالحياة الصحيّة من أن تُبدّل حياتها مُتكلة على نفسها، فإذا بها تحصد عشرات شهادات في عالم الرياضة والتغذية، أضف اليها تخصّصها كمُدرّبة شخصيّة. وفي حين كانت، ماضياً، "تشقّ طريقها" بثبات في رواق السلبيّة والكسل والنوم لساعات طويلة هرباً من مسؤولياتها، باتت اليوم قدوة لكل من يحلم بأن يُغيّر حياته نحو الأفضل، وها هي صفحتها الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك"، تحصد أكثر من 75 ألف "لايك" وهي تطل من خلال إسم Start Living Right.

الشابة مايا نصّار(27 سنة) ترى في الرياضة والغذاء السليم "زينة" الحياة الخلفيّة، وهي تؤمن بأننا جميعاً نستطيع أن نحصل على أفضل النتائج في ما يتعلّق بأجسادنا وصحّتنا إذا ما بدّلنا في أسلوب حياتنا وقمنا بالمجهود اللازم لتغيير نوعيّة يوميّاتنا لتُصبح أكثر "إشراقاً".
وهي تصف في صحفتها الشخصيّة تماماً كموقعها الخاص، بـ"المنصّة الرقميّة، فأساعد من خلالها الناس على تحقيق أهدافهم. أكثريّة الذين يتبعونني هم من الشرق الأوسط وأنا أطمح الى بناء ناد رياضي خاص بي قريباً". وتمضي الشابة الطموحة والشغوفة وقتها في المُشاركة في مُنافسات الـBody building التي تُقام خارج لبنان، وفي مطلع ايار الجاري شاركت في مُنافسة The Pure Elite UK Championship التي تُقام في بريطانيا وتشتمل على عرض الأجساد في "البيكيني" وفازت بالجائزة الاولى.
الرياضة واللياقة البدنيّة على قول الشابة، " عناصر مهمّة جداً في حياة الإنسان، فهي تجعل الحياة أفضل، وتجعل من يمارسها أكثر ثقة بنفسه، كما أن تأثيرها على العلاقات الإجتماعيّة قويّ جداً على إعتبار ان كل من يُمارس الرياضة بإنتظام يكون في مزاج رايق على طول، وينظر إلى نفسه بطريقة جميلة، كما تؤثّر الرياضة على صحّته. الرياضة تُسعف الإنسان في كل حياته، وتُعلّم الإنضباط والتضحيات والأولويات". تُعلّق: "تطلّب منّي التحضير للمُسابقة الأخيرة التي شاركتُ فيها 3 أشهر عشت خلالها 6 أيام في الأسبوع على التمارين القاسية في رفع الأثقال وتمارين الCardio، أضف إلى ذلك النظام الغذائي الصارم".
وترى الشابة ان الجميع، على إختلاف أعمارهم، يستطيعون أن يُبدّلوا حياتهم تماماً كما فعلت هي ذات يوم بعدما ملّت الكسل والسلبيّة وعدم القدرة على السيطرة على حياتها. "العديد من النساء في الأربعين والخمسين يصنعن أجمل الأجساد ويظهرن في أفضل إطلالة. صحيح ان الحصول على الجسد المثالي في سن مُتقدّمة أكثر صعوبة منه في العشرينات، بيد ان ذلك لا يعني اننا لا نستطيع الوصول إلى أهدافنا. القليل من الصعوبة نعم ولكن المسألة تُصبح أشبه بالتحدّي". وتوضح نصّار ان المسألة لها علاقة برغبتنا في التوغّل في عالم الرياضة والغذاء السليم، فتُصبح عندئذٍ العناصر الأخرى في هذه الرحلة مُجرّد تفاصيل. "عندما نُقرّر أن نُمارس الرياضة وأن نجعلها محور حياتنا، نستيقظ باكراً، ونستعيض عن الحلوى بالمأكولات الصحيّة. المسألة لها علاقة مُباشرة برغبتنا. وهذا التحدّي يبدأ في العقل ولا علاقة له بالشقّ الجسدي".
وتؤكد ان النصائح التي تُقدّمها فضلاً عن المأكولات والتمارين التي إبتدعتها هي "لكل من يرغب في أن يحصل على نمط حياة أجمل . وأيضاً لكل من لا يعرف كيف يأكل لتُصبح حياته صحيّة". وتروي مايا ان وزنها كان زائداً بكثير قبل أن تنطلق في هذه الرحلة، "ولكنني بدّلت حياتي جذريّاً منذ 4 سنوات. كانت تعوزني الثقة بالنفس، وكنتُ أشعر باستمرار بأنني سمينة. وذات يوم إكتشفت أن عليّ أن أمسك بزمام الأمور في ما يتعلّق بحياتي ويوميّاتي. الجسد هو إنعكاس لنمط الحياة التي نتّبعها. كنت أنام ساعات طويلة وأتناول الكثير من المشروبات والمأكولات التي يتخلّلها السكّر، فضلاً عن الـJunk Food، ولكنني فهمتُ أن في مقدوري السيطرة على حياتي كاملةً. علّمت نفسي الرياضة وكيفية صنع المأكولات الشهيّة والصحّية في آن. كثفت بحوثي على الإنترنت، وقرأت الكتب المحوريّة".
ولأن مايا نصّار تُتقن فن "رفع الأوزان"، تؤكّد ان كثراً يزعمون ان هذه الرياضة لا تُناسب النساء على إعتبار انها تسلب من الأنوثة التي ترتديها المرأة عادةً "ثوب العيد"، ولكنها تؤكد ان هذه الرياضة لم تخطف منها شعورها بالأنوثة ولها علاقة مُباشرة بنمط حياة سليم، "كنتُ أنام يوميّاً حتى الثانية بعد الظهر، ولكنني اليوم أستيقظ باكراً وحياتي مليئة بالنشاطات والفرح".
وعن المُنافسة التي شاركت فيها أخيرا في بريطانيا، تشرح: "هي مُنافسة للعرض في ملابس البحر ولها علاقة بشكل الجسد وليس في رفع الأوزان مُباشرةً. كيف تسير المرأة وكيف تتموضع أمام لجنة التحكيم. المُنافسة تُحاكي المظهر والقدرة على عرض الجسد على الخشبة، أضف إلى ذلك عنصر الثقة بالنفس".
وتصف نفسها مايا بالـ"Fitness entrepreneur" أو المُنظّمة في اللياقة البدنيّة، "أنا شغوفة باللياقة البدنيّة وأعشق تخطّي الحدود التي يُمكن أن أضعها لنفسي ذهنيّاً وجسديّاً". وعندما يحين الوقت لتُنشئ ناديها الخاص، تأمل الشابة في تغيير العديد من المفاهيم الخاطئة التي تُلاحقنا في لبنان حول الحمية والغذاء والرياضة، "كما أرغب في أن أبرهن أنني كنتُ تماماً كالأكثريّة أميل الى الكسل، ولكنني حقّقت طموحاتي من دون أن أتخلّى عن أنوثتي".

hanadi.dairi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard