الانفصاليون لا يستجيبون الدعوة إلى تأجيل الاستفتاء في أوكرانيا الأحد بوتين يشرف على تجارب باليستية وهولاند يرحّب به في النورماندي

9 نوار 2014 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز،أ ب)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز،أ ب)

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – الى اليسار – ورئيس الوزراء دميتري ميدفيديف يعرضان حرس الشرف خلال مراسم وضع اكليل من الزهر عند جدار الكرملين عشية احتفالات يوم النصر في وسط موسكو أمس. (رويترز)

قرّر الانفصاليون الموالون لروسيا أمس المضي بالاستفتاء على الاستقلال في دونتسك وسلافيانسك في موعده الاحد، متجاهلين دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى تأجيله، بينما اعلنت كييف "مواصلة" عمليتها العسكرية في شرق البلاد.

غداة دعوة بوتين الانفصاليين الموالين لروسيا الى ارجاء الاستفتاء افساحاً في المجال لاجراء حوار من أجل انهاء الازمة في اوكرانيا، قال قائد "جمهورية دونتسك الانفصالية" دنيس بوتشيلين ان الاستفتاء على الاستقلال "سيجرى في 11 ايار ".
كذلك أكدت ستيلا خوروتشيفا الناطقة باسم رئيس بلدية سلافيانسك الذي عينه دعاة الاستقلال في المدينة التي تشكل معقلاً لهذه الحركة، ان الاستفتاء سيجري في 11 أيار.
وأفاد الكرملين انه "يحلل" الوضع بعد اعلان الانفصاليين ابقاء الاستفتاء في موعده.
وصرح الناطق باسمه دميتري بيسكوف: "هناك تطورات جديدة. ينبغي تحليل الوضع".
وأعلن انفصاليون في جمهورية انفصالية معلنة من جانب واحد أيضاً في محيط مدينة لوغانسك انهم سيجرون استفتاء في الوقت نفسه الاحد.
وبعدما فوجئ الانفصاليون بدعوة بوتين كما يبدو، اجروا مشاورات ورفضوا اقتراح الرئيس الروسي.
وأوضح بوتشيلين إن "موعد الاستفتاء لن يرجأ"، وان المجلس الذي يدير الجمهورية الانفصالية في دونتسك صوت على المضي في الاستفتاء.
واعتبر الاتحاد الاوروبي ان اجراء مثل هذا الاستفتاء "يزيد الوضع تدهوراً" في البلاد.
وقالت الناطقة باسم الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية مايا كوسيانسيتش في بروكسيل: "نشدد بقوة على ضرورة عدم تنظيم الاستفتاء لانه يزيد الوضع تدهوراً ويمكن ان يؤدي الى تصعيد جديد".
وكان الرئيس الروسي طلب الاربعاء لدى استقباله رئيس منظمة الامن والتعاون في اوروبا ديدييه بوركهالتر، من المناطق الموالية للروس في شرق اوكرانيا ان ترجئ استفتاء الاحد في مقابل ان "توقف سلطات كييف فوراً كل العمليات العسكرية والعقابية في جنوب شرق" اوكرانيا.
وسبق لسلطات كييف أن أعلنت انها لن تعترف بشرعية مشروع "الاستفتاء الارهابي" هذا.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الاوكرانية أنه "على رغم ما يبدو انه بادرة حسن نية، الا ان مضمون خطاب الكرملين (الاربعاء) ليست له اية علاقة بالمسعى الفعلي للبحث عن تسوية" للازمة الاوكرانية. وقالت إن اي استفتاء في اوكرانيا من دون التشاور مع سلطات كييف "لا معنى له وغير مقبول...أية عمليات استفتاء ارهابية في شرق بلادنا غير مشروعة. وتالياً فان الدعوة الى ارجائها هي مجرد مهزلة وليست على الاطلاق مبادرة حسن نية".
وكان رئيس الوزراء الاوكراني أرسيني ياتسينيوك رد مساء الاربعاء أيضاً على تصريحات بوتين، قائلاً إن "اي استفتاء لم يكن مقرراً في اوكرانيا يوم 11 أيار ... اذا كان الارهابيون والانفصاليون المدعومون من روسيا تلقوا أمراً بارجاء ما لم يكن مرتقبا، فانها تصفية حسابات داخلية بينهم".
وكان الكرملين أعلن في وقت سابق منهذا الاسبوع انه لم يعد له نفوذ على الانفصاليين الموالين للروس في اوكرانيا نتيجة تدهور الوضع الامني.
لكن صحيفة "اوكرانسكا برافدا" الالكترونية أوردت ان "بوتين يتظاهر بانه لم يعد لديه نفوذ على الانفصاليين".
في غضون ذلك، كررت الحكومة الاوكرانية ان ليست لديها اي نية للعدول عن قرار اعادة فرض الامن في شرق البلاد. وقال سكرتير مجلس الامن القومي والدفاع الاوكراني اندري باروبي ان "عملية مكافحة الارهاب ستتواصل بغض النظر عن قرارات مجموعة مخربة او ارهابيين في منطقة دونتسك"، في اشارة الى الاستفتاء على "اعلان استقلال جمهورية دونتسك" المقرر الاحد.
وتخوض السلطات الاوكرانية منذ الجمعة الماضي عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة سلافيانسك معقل المتمردين الموالين للروس في محاولة لاستعادة السيطرة عليها. وقتل في هذه العملية عشرات الاشخاص.

بوتين في القرم؟
ويبقى التوتر على اشده في اوكرانيا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في 25 ايار.
وحذر رئيس الوزراء الاوكراني من "استفزازات" خلال الاحتفالات بيوم النصر في 9 أيار في ذكرى الانتصار على المانيا النازية عام 1945.
وفي برلين، أبدت المستشارة الالمانية، انغيلا ميركل قلقها لبوتين من المعلومات التي تحدثت عن نيته المشاركة في عرض عسكري اليوم في شبه جزيرة القرم.
وصرح وزير الخارجية الالماني فرانك- فالتر شتاينماير بان "المستشارة سالته شخصياً عن ذلك... وترك الجواب مفتوحاً عما اذا كان سيشارك شخصياً".
وفي حال مشاركة بوتين في العرض الذي سيجري في مدينة سيباستوبول للاحتفال بالانتصار السوفياتي على النازيين في الحرب العالمية الثانية، ستكون هذه الزيارة الاولى يقوم بها لشبه جزيرة القرم الاوكرانية منذ ضمها الى روسيا.
الى ذلك، شكك الغرب في اعلان بوتين سحب عشرات الآلاف من الجنود الروس الذين كانوا محتشدين في الاسابيع الأخيرة على طول الحدود مع اوكرانيا. وتحدث الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن في فرصوفيا عن "عدم وجود اي مؤشر" لانسحاب القوات الروسية المحتشدة على الحدود مع اوكرانيا، قال: "حتى الآن لم نلاحظ اي مؤشر لحصول انسحاب فعلي للقوات".
وكان الاطلسي قدّر في نهاية نيسان عديد هذه القوات بأربعين الف جندي.

تجارب صاروخية
في غضون ذلك، أجرت روسيا تجارب لصواريخ باليستية خلال مناورات عسكرية اشرف عليها بوتين.
ونقلت الوكالات الروسية للانباء عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن القوات العسكرية الروسية أطلقت صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من طراز "توبول" من قاعدة بليسيتسك، إضافة الى "عدد كبير" من الصواريخ الاخرى القصيرة المدى من غواصات تابعة لاسطول الشمال والمحيط الهادئ.
وهذه التجارب التي أشرف عليها بوتين واربعة رؤساء من جمهوريات سوفياتية سابقة حليفة للكرملين، أجريت قبل احتفالات يوم النصر. وشدد بوتين على ان المناورات الحربية كان مخطط لها منذ تشرين الثاني 2013، ملمحاً الى انها غير مرتبطة مباشرة بالاحداث في اوكرانيا.

إنزال النورماندي
وفي باريس، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الرئيس الروسي "موضع ترحيب" خلال الاحتفالات بالذكرى السبعين لانزال القوات الحليفة في النورماندي في السادس من حزيران، على رغم الازمة الاوكرانية.
وقال في تصريح للقناة الثانية للتلفزيون الفرنسي "فرانس 2": "قد تكون لدينا اختلافات مع فلاديمير بوتين، لكنني لا أنسى ولن أنسى اطلاقاً ان الشعب الروسي ضحى بملايين الارواح" خلال الحرب العالمية الثانية، "وقلت لفلاديمير بوتين انه موضع ترحيب به في تلك الاحتفالات بصفة كونه ممثلاً للشعب الروسي".
واعلن السفير الروسي في فرنسا ان بوتين سيشارك في الاحتفالات.
¶ في لندن، صرح ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية بأن بريطانيا ارسلت مدمرة لتعقب حاملة طائرات روسية تبحر قرب سواحلها، في أحدث حلقة لهذه الحوادث التي تسلط الضوء على التوتر بين لندن وموسكو.
وصرح ناطق باسمها بإن المدمرة "دراغون" بدأت مهمتها الأربعاء، رداً على اقتراب حاملة الطائرات الروسية الوحيدة "الأدميرال كوزنتسوف" القادرة على حمل 26 طائرة مقاتلة و24 طائرة هليكوبتر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard