إنجاز اتفاق حمص القديمة في حضور إيراني تقدّم في المليحة و"النصرة" تهادن "داعش"

5 نوار 2014 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

وزراء خارجية وممثلون للدول التي تستضيف اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالأردن أمس. (أ ف ب)

أعلن أمس عن اتفاق على خروج مقاتلي المعارضة السورية من الاحياء التي تحاصرها القوات النظامية في مدينة حمص، في انتظار دخوله حيز التنفيذ في موعد لم يحدد.

وقال أحد المفاوضين عن مقاتلي المعارضة في حمص قدم نفسه باسم "أبو الحارث": "تم توقيع اتفاق بين ممثلين عن الثوار وآخرين عن النظام في حضور ديبلوماسي ايراني، من اجل خروج المقاتلين من حمص القديمة". وأضاف: "تم الاتفاق، يبقى التنفيذ".
وقلل محافظ حمص طلال البرازي شأن الأمر قائلاً :"لا شيء حتى الان على الارض... ليس هناك اتفاق. هناك تسويات ومصالحات تتم منذ شهرين ... وهناك حلقة من الحلقات قيد المناقشة ستؤدي الى تسلم المدينة خالية من السلاح والمسلحين. هناك ترتيبات ستؤدي، ان تيسرت الامور، الى تنفيذ هذا الامر". وأوضح ان المحادثات "قد تكون مثمرة خلال يومين او ثلاثة"، على ان تشمل أول الامر حمص القديمة، ثم حي الوعر، ثم تلبيسة والرستن في الريف.
ووقع الاتفاق عن مقاتلي المعارضة ناشطان وأحد قادة الكتائب المقاتلة، في حضور ضباط من الامن السياسي والامن العسكري وأمن الدولة. وفي حال خلو المدينة من مقاتلي المعارضة، يكون الجزء الاكبر من محافظة حمص بات خاضعاً لسيطرة القوات النظامية، باستثناء بعض المعاقل في الريف الشمالي مثل تلبيسة والرستن.
ووجه "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في بيان اصدره عن "اتفاق الهدنة في حمص القديمة" وورد في موقعه الالكتروني تحية الى "بطولات ثوار المدينة"، واشاد "بصمودهم الاسطوري على مدى أكثر من عامين رغم محاولات النظام المستمرة لكسر إرادتهم من طريق تدمير الأبنية على رؤوس أصحابها كما قصفه المتواصل بالأسلحة الثقيلة في ظل الحصار والتجويع ونقص الذخيرة". وطالب الأمم المتحدة "التزام واجبها بالتأكد من التزام النظام اتفاق الهدنة الموقع بين النظام وثوار حمص، وسلامة المدنيين وأمنهم".

الانتخابات الرئاسية
على صعيد آخر، اعلنت المحكمة الدستورية العليا في سوريا الاحد قبول ثلاثة طلبات ترشح للانتخابات الرئاسية، تبين منها ان الرئيس السوري بشار الاسد سيخوض الانتخابات في مواجهة مرشحين اثنين آخرين هما عضو مجلس الشعب ماهر حجار والعضو السابق حسان النوري. وكلاهما ينتمي الى المعارضة في الداخل المقبولة لدى النظام.
ويقفل قانون الانتخابات الباب عملياً دون ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، اذ يشترط ان يكون المرشح اقام في سوريا بشكل متواصل خلال السنين العشرة الاخيرة.
في غضون ذلك، افاد مصدر امني في دمشق ان القوات النظامية أحرزت مزيدا من التقدم في بلدة المليحة، أحد معاقل المعارضة في ريف دمشق.
وأعلن "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له "انفجار أحد خطوط الغاز بالقرب من بلدة نصيب الحدودية في محافظة درعا" المجاورة للاردن "مما أدى الى اندلاع النيران من غير ان تعرف اسباب الانفجار". واضاف ان "مناطق في بلدة عتمان تتعرض للقصف من القوات النظامية، ولا معلومات عن إصابات حتى اللحظة، كما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في درعا البلد، ولا معلومات بعد عن خسائر بشرية".
وقال المرصد ان "جبهة النصرة ( الموالية لتنظيم "القاعدة") اعتقلت ليل السبت قائد مجلس درعا العسكري العقيد أحمد نعمة وخمسة آخرين من قادة كتائب والوية مقاتلة". 
وأعلنت "جبهة النصرة" في بيان أوردته مواقع الكترونية جهادية امتثالها لاوامر زعيم "القاعدة" ايمن الظواهري بوقف القتال في سوريا ضد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، مشيرة الى انها لن تبادر الى الاعتداء، لكنها سترد على اعتداءات "داعش" عليها وعلى المسلمين.
وفي مخيم الزعتري بالاردن، قالت الدول الأربع الرئيسية التي تستضيف لاجئين سوريين في اجتماع لها ، إن السبيل الوحيد للحد من تدفق اللاجئين السوريين الى الخارج هو توسيع نطاق توزيع المساعدات داخل سوريا من خلال تطبيق قرار مجلس الامن الرقم 2139.

بان كي- مون
وفي مقابلة مع قناة "العربية" السعودية التي تتخذ دبي مقراً له، صرّح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون بأن "المقاومة البيروقراطية" من حكومة الأسد تحول دون وصول المساعدات إلى ملايين السوريين الذين جعلتهم الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في حاجة إليها.
واضاف إنه لم يعد على تواصل مباشر مع الأسد بعد اشهر من "عدم وفائه بوعوده".
والشهر الماضي قال بان إنه ليس بين الأطراف المتحاربين في سوريا من يلبي مطالب الأمم المتحدة بإتاحة وصول المساعدات الى المحتاجين، وطالب مجلس الأمن باتخاذ خطوات في شأن انتهاكات القانون الدولي.
وأمس، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن قرار مجلس الأمن الذي طالب في شباط بإتاحة وصول المساعدات بشكل سريع وآمن ومن دون إعاقة "لم يساعد كثيرا" وانه لا يزال هناك ثلاثة ملايين شخص في مناطق لم تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إليها وتسليم المساعدات الإنسانية لها. وأوضح ان "الأمر لم يكن نقصاً في شيء ينبغي تسليمه بل مجرد مقاومة بيروقراطية من الحكومة السورية".
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن الأسد تحميله "الإرهابيين" المسؤولية عن معاناة المدنيين ، مشدداً على "أهمية إيصال المساعدات من دون تأخير ومتابعة العمل ميدانياً مع جميع الجهات المعنية داخلياً وخارجياً بما يسهل العملية الإغاثية من دون المساس بالسيادة الوطنية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard