الاتحاد العمالي أحيا الأول من أيار بحفل استقبال والشيوعي بتظاهرة / سليمان للعمال: أنتم أصحاب حق ولكن خذوا في الاعتبار مصلحة الخزينة

3 نوار 2014 | 00:00

مقدمة تظاهرة الحزب الشيوعي اللبناني في ساحة رياض الصلح. (مروان عساف)

أحيا لبنان عيد العمال وسط تشرذم واضح في الحركة النقابية، ترجمت بمسيرات واحتفالات متفرقة وبكلمات أبرزت حجم الانقسام بين رؤساء القوى العاملة، بما حدا برئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن الى الدعوة لتعزيز دور الحركة النقابية العمالية، والتصدي لكل المحاولات الخبيثة الداعية الى منعها وتنظيمها.
وفي مناسبة الأول من أيار، هنأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان العمال في عيدهم. وإذ اعتبر أن العمال هم العمود الفقري للنهوض بالوطن واقتصاده، وأصحاب حق في مطلب تحسين أوضاعهم، دعاهم في الوقت عينه الى الأخذ في الاعتبار مصلحة الخزينة التي بتأمينها تتوافر مصالح الجميع وتتحقق مطالبهم.
وهنأ رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار في تصريح "العمال لمناسبة الأول من أيار"، منوها بـ "العلاقة المتينة القائمة بين أرباب العمل والعمال، وبين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام"، لافتاً إلى أن "هذه العلاقة أثمرت في كل المراحل، تعاونا وثيقا ساهم في توطيد وترسيخ العلاقة بين الطرفين، ما انعكس إيجابا على الاقتصاد اللبناني والعمال".
وفي حفل الاستقبال الذي أقامه الاتحاد العمالي في مقره، أعلن رئيس الإتحاد العمالي العام "عدم التراجع أو التوقف عن الإضراب والتظاهر والاعتصام قبل أن يُثبّت آخر عامل في آخر مؤسسة وفي أي دائرة أو قطاع"، مؤكداً أن "لا عدالة اجتماعية من دون عدالة ضريبية".
حضر حفل الاستقبال ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام النائب قاسم هاشم، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي غسان يكن، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب عمار حوري، وعدد من الوزراء.
وركز غصن في كلمته على "أن لا عدالة إجتماعية من دون العدالة الضريبية"، وان قانون الإيجارات يصيب الفئات الواسعة من اللبنانيين ومن المستأجرين القدامى بنكبة التشريد والتهجير التي فرضها القانون الجائر، وان التصحيح الدوري للأجور وفق مؤشرات غلاء الاسعار يحفظ التوازن ويمنع التضخم".
وقال: "لا يزال عشرات الألوف من العاملين في القطاع العام والمصالح المستقلة وإدارات الدولة والمتعاقدين على الفاتورة او غبّ الطلب يعاملون خلافاً لقانون لا بل احتيالاً على القانون وهم يحرمون من الطبابة والاستشفاء وأبسط الحقوق التي يرعاها القانون. ولن نتراجع ولن نتوقف عن الاضراب والتظاهر والاعتصام قبل ان يُثبت آخر عامل في آخر مؤسسة وفي أي دائرة أو قطاع. ونتوجّه اليوم الى هذه الفئة من العمال بالذات، بأن يأخذوا قضيتهم بيدهم ونحن معهم وأمامهم والى جانبهم بكل ما لدينا من قوة وعزم. والحديث عن المياومين يجرّ الى الحديث عن العمال المكتومين حيث هناك نصف عمال لبنان غير مسجلين في صندوق الضمان وهم محرومون من الطبابة والاستشفاء ومن الحقوق القانونية ومن ديمومة العمل".
كذلك أحيا "تيار المستقبل" عيد العمال أمس، باحتفال أقامه قطاع النقابات العمالية، في فندق "كومودور"، برعاية الأمين العام أحمد الحريري ممثلاً بأمين السرّ مختار حيدر الذي أشار إلى أن "حراك هيئة التنسيق النقابية هو حراك مشرّف، أعاد الاعتبار إلى الحركة النقابية، لكن يبدو أن ثمة نيات غير شريفة تتاجر بهذا الحراك. أضاف "نحن في "تيار المستقبل" نسلم بأن السلسلة هي حق لمستحق، لكننا لن نسلم البلد لمزايدات ستنال من هذا الحق، بل سنستمر في تحمّل مسؤولياتنا الوطنية في إنقاذ السلسلة وإنقاذ اقتصاد الوطن معاً من أي أمر من شأنه أن يطيح بما تبقى من مناعة اقتصادية أشرف "حزب الله" عبر حكومة الانقلاب على ضربها".
وأقام الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان حفل استقبال، في مقره في جل الديب، لمناسبة عيد العمال العالمي، في حضور قيادات الاتحادات العمالية والنقابات وشخصيات حزبية واجتماعية.
وكشف رئيس اتحاد نقابات عمال لبنان مارون الخولي في كلمة ألقاها أن "هناك مروحة واسعة من الاتصالات النقابية والسياسية لاعادة توحيد الاتحاد العمالي العام، على قاعدة تمثيل كل الشرائح العمالية والمشاركة في قيادته عبر الاستحقاق الانتخابي المقبل".
وأحيت نقابة موظفي المصارف في الشمال مناسبة عيد العمال في غرفة التجارة في طرابلس في حضور حشد من النقباء وممثلين عن هيئة التنسيق النقابية واعضاء الاتحاد العمالي في الشمال والمجالس النقابية وفاعليات.

الشيوعي
وعن تظاهرة الحزب الشيوعي اللبناني في المناسبة كتب الزميل عباس الصباغ:
الرايات الحمراء والهتافات واللافتات والحشد الشبابي اجتمعوا في عيد العمال لتنظيم تظاهرة مركزية للحزب الشيوعي اللبناني انطلقت من البربير وصولاً الى ساحة رياض الصلح.
الشيوعيون اختاروا في هذه السنة رفع "نعش العامل، الشهيد الاول"، على اكف شبان في مقدمة التظاهرة وخلفهم حضر مجسم لراية الجيش اللبناني بثلاثية "تضحية، شرف، وفاء". وللمرة الأولى حضرت صور شهداء الحزب الشيوعي من المؤسس فرج الله الحلو الى مهدي عامل (حسن حمدان) وايضاً كان جورج عبدالله المعتقل في فرنسا منذ 30 عاماً مشاركاً الرفاق عبر صورة ضخمة في اول المسيرة وكانت مجسمات تمثل"الاستغلال الرأسمالي المتوحش للعمال".
التظاهرة انطلقت قرابة الحادية عشرة قبل ظهر اول امس وسلكت المسار التقليدي الممتد من البربير الى قبالة السرايا مروراً بالنويري والبسطة والباشورة وصولاً الى ساحة رياض الصلح تقدمها الأمين العام للحزب خالد حدادة ورئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب واعضاء من هيئة التنسيق النقابية ، وشخصيات نقابية وسياسية وعمالية والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال.
وختاماً، هنأ حدادة العمال في عيدهم وقال : "ان هذا الوطن لنا ونحن من سنملأ فراغ حكمكم"، لافتاً الى ان "السياسيين يذهبون الى الخارج يتوسلون حلاً على حساب دماء الشهداء والمقاومة وهم من سيرحلون مع سياساتهم الاقتصادية، اما نحن فسنبقى لأننا دفعنا دماً وعرقاً من اجل هذا الوطن الحر وحقوق شعبه في الحياة"، مشدداً على "ان هؤلاء السياسيين ليسوا أحرارا في الاقتصاد ولا في السياسة، وهم ينتظرون ان يصنع لهم رئيس بقرار خارجي".
وختم الأمين العام للحزب الشيوعي "لن يكون مرشح لرئاسة الجمهورية الاّ نهج مثلته هيئة التنسيق النقابية وليس شخص يعاد تلميع صورته ربطاً بمشروع خارجي أو شخص يساوم على حقوق الفقراء من أجل المقعد الرئاسي. ان مرشحنا هو انتم، تحية لعمال لبنان وفلسطين وسوريا الذين يعانون القهر والحرب والمؤامرة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard