حزب الكتائب يبدأ مرحلة جديدة من الاستحقاق: المعركة تحتاج إلى مرشح قادر على إكمال السباق الرئاسي

24 نيسان 2014 | 00:00

كان المشهد أمام بيت الكتائب المركزي أمس عقب انتهاء الدورة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية "حاشداً"، فلقد "ميّل" الكثير من نواب 14 آذار والمستقلين على الصيفي للقاء الرئيس أمين الجميل، الذي كان مجتمعاً مع وفد من "جمعية الصداقة اللبنانية – الفرنسية" وديبلوماسيين فرنسيين ووزراء الحزب ونوابه في القاعة الكبرى، للبحث في الشؤون اللبنانية وشجونها، وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي وما يتصل به من امور وتفاصيل.

انها نهاية مرحلة، وبداية مرحلة، هكذا كان الانطباع العام، او هذه هي الخلاصة التي يخرج بها المرء بعد زيارة بيت الكتائب الذي يؤكد مسؤولوه ان قرار الحزب إنتخاب رئيس حزب "القوات" سمير جعجع صدر عن اقتناع تام، وعلى نقيض كل ما اشيع، فإن نواب الكتائب التزموا الاقتراع لمرشح 14 آذار، انطلاقاً من حسابات سياسية ووطنية بحتمية مواجهة الفراغ القاتل المرفوض من كل القوى السياسية المسيحية. لكن ما جرى في المجلس يفترض "عدم المكابرة" و"اعادة النظر في الامور برؤية واقعية وحكيمة ومنهجية، منعاً للتسبب بإلحاق هزيمة بمشروع 14 آذار برمته، اضافة الى إلحاق الضرر بالموقع المسيحي الأول في رئاسة الجمهورية".
عشية جلسة الانتخاب كانت حسابات 14 آذار تشير الى حصول الدكتور سمير جعجع على 51 أو 52 صوتاً من نواب التحالف، والمفاجأة كانت في تراجع الرقم الى 48 نتيجة جملة تراجعات غير مفهومة من نواب في التحالف ممن لم يكن ممكناً الفوز باصواتهم لأسباب طرابلسية وحسابات سنية وغيرها. وفي المحصلة، ان هذه الارقام تعني ان مرشح 14 آذار لم يستطع اجتياز الخط الذي يؤهله للمضي قدماً في السباق الرئاسي الذي سيصبح اكثر حدة واستقطاباً مع عقد الجلسة الثانية، بكل ما يمكن ان تزخر به من مفاجآت يمكن اختزالها بأمرين، إما هزيمة مرشح 14 آذار وإما فوزه، والأمر يحتاج الى مرشح قادر على إكمال السباق الرئاسي وقادر على استقطاب اصوات الفريق الآخر، والاهم عدم اثارة التوتر لديه.
في الحسابات أن 14 آذار تحتاج الى "رافعة" لإنقاذ الوضع، ويقولون في الكتائب الآن ان الأمر منوط بتحالف 14 آذار برمته، وعليهم مسؤولية الاختيار بين الهزيمة والنجاح، وخوض السباق بمرشح "قوي ومنفتح وحكيم ومعتدل"، والأمر على ما يقولون يتصل بالحسابات الدقيقة لموازين المعركة وليس بمبدأ "عنزة ولو طارت".
لن يعلن الرئيس الجميل ترشحه للرئاسة، وهو اصلاً مرشح طبيعي، واستناداً الى اوساط الكتائب، فإن الأمور ستتجه الى كلام جدي بين الحلفاء لإعادة تقويم ما جرى بشكل هادئ وعقلاني، وفي السياق الطبيعي لا تبدو الكتائب بحسب اوساطها مستعجلة على شيء سوى عدم حصول الفراغ والحاق الضرر بموقع الرئاسة الاولى، والأمور تسير في سياقها الطبيعي. والرأي أن عنوان المسيحي القوي للرئاسة يحتاج ايضاً الى اضافة كلمات "الرئيس المنفتح والحكيم والصلب".
وقد نقل احد نواب الكتائب عن احد نواب "حزب الله" قوله: "لو كان أمين الجميل مرشحاً لما غادرنا قاعة مجلس النواب، ولتجر الدورة الثانية عندها".

pierre.atallah@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard