لا عودةَ إلى معادلةِ حافظ الأسد

30 تموز 2020 | 00:05

حافظ الأسد

ما حَصل أول من أمس (الإثنين 27 تموز الجاري) في جنوبِ لبنان هو اعتداءٌ إسرائيليٌّ دون حصولِ عمليّةِ حزب الله، أو هو ردٌّ إسرائيليٌّ على عمليةٍ كاد أن يقومَ بها الحزب. جميعُ المعلوماتِ الدوليّةِ، لاسيّما معلوماتُ القوّاتِ العسكريّةِ في الجنوب، بما فيها القوّاتُ الدوليّةُ، تؤكّد الحالةَ الأخيرة. في الحالتين ما حَصل هو انتهاكٌ لسيادةِ لبنان، لهيبةِ الدولة، للدستورِ، للمؤسّساتِ العسكريّةِ وللقراراتِ الدولية. لكنْ أجائزٌ استخدامُ كلمةِ "انتهاك"، والسيادةُ والدستورُ والهيبةُ و... مفقودة؟ لم يكن حزبُ الله وإسرائيل طرفَي الانتهاكِ فقط، بل الشرعيّةُ اللبنانيّةُ أيضًا، إذ عِوضَ أن تَطرَحَ تَفرُّدَ حزبِ الله بالقرارِ اللبنانيِّ وتَصرُّفَه بالأمنِ القوميِّ دونَ احترامِ أحد، غَطَّتْه واكتَفت بتنفيذِ أمرٍ يَقضي بتقديمِ شكوى إلى الأممِ المتّحدةِ ضِدَّ إسرائيل. من حقِّ الدولةِ أن تشكوَ إسرائيل إلى الأممِ المتّحدة، لكن أين يُقدّمُ الشعبُ شكواه على حزبِ الله؟ الدولةُ الأصيلةُ غائبةٌ والمتوَفِّرُ في السوقِ هي دولةُ حزب الله.إن اعْتدَت إسرائيلُ على لبنان فهي عدوٌّ، والعدوانُ رذيلةُ العدُوّ. لكن لماذا حزبُ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard